لم تصمد أسعار تذاكر الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026 طويلًا عند مستوياتها القياسية، إذ شهدت أسواق إعادة البيع تراجعًا حادًا خلال أيام قليلة، بعدما فقدت البطولة عددًا من أبرز المنتخبات التي تتمتع بشعبية كبيرة.
وجاء الانخفاض عقب خروج منتخبات الدول المستضيفة الثلاث، إضافة إلى وداع البرتغال، وهو ما انعكس مباشرة على حجم الطلب في السوق الثانوية للتذاكر.
هبوط يتجاوز 50%
بيانات منصات إعادة البيع العالمية، وعلى رأسها "تيك بيك" و"سيت بيك"، أظهرت أن أسعار بعض مباريات ربع النهائي فقدت أكثر من نصف قيمتها خلال 3 أيام فقط.
ففي مواجهة إسبانيا وبلجيكا بمدينة لوس أنجلوس، انخفض الحد الأدنى لسعر التذكرة من 2950 دولارًا إلى 1200 دولار، أي بتراجع يقارب 60% بعد انتهاء منافسات دور الـ16.
خروج أمريكا ورونالدو يغير المشهد
وأشارت تقارير Forbes وYahoo Sports إلى أن خروج المنتخب الأمريكي أمام بلجيكا، إلى جانب إقصاء البرتغال أمام إسبانيا، حرم البطولة من واحدة من أكثر المواجهات المنتظرة جماهيريًا، والتي كان من الممكن أن تجمع الولايات المتحدة والبرتغال في لوس أنجلوس.
كما أنهى خروج البرتغال المشوار الأخير للنجم كريستيانو رونالدو في كأس العالم، وهو ما انعكس بدوره على الإقبال الجماهيري وأسعار التذاكر.
آلاف التذاكر عادت إلى السوق
ومع تراجع الطلب، ارتفع عدد التذاكر المعروضة للبيع في السوق الثانوية بصورة ملحوظة، ليصل إلى 49,415 تذكرة، بعدما كان يقارب 28 ألف تذكرة فقط مع بداية البطولة، ما أدى إلى زيادة المعروض وضغط الأسعار نحو الانخفاض.
المغرب وفرنسا الأكثر تراجعًا
ولم يقتصر الهبوط على مباراة واحدة، إذ أوضحت منصة "جيم تايم" أن مواجهة المغرب وفرنسا في فوكسبورو سجلت أكبر نسبة انخفاض بين مباريات ربع النهائي، بعدما تراجعت الأسعار بنحو 66%، ليبدأ سعر التذكرة من 1018 دولارًا.
أما مباراة إنجلترا والنرويج في ميامي، فانخفضت أسعارها بنسبة 57%، لتبدأ من 1647 دولارًا.
النهائي لا يزال الأغلى
ورغم هذا التراجع، تبقى تذاكر كأس العالم 2026 الأعلى سعرًا في تاريخ البطولة، بعدما تجاوزت أسعارها الأصلية سبعة أضعاف ما سجلته النسخ السابقة.
ولا تزال المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو بولاية نيوجيرسي تحافظ على أسعار مرتفعة، إذ يبدأ الحد الأدنى للتذكرة من 9346 دولارًا، مع توقعات بارتفاعها مجددًا وفق هوية المنتخبين اللذين سيبلغان النهائي.