مع اقتراب صافرة البداية، لا تُقاس مواجهة المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 بالجانب الفني فقط، بل تحمل أرقامًا مالية وتسويقية ضخمة، إلى جانب رهانات تاريخية لكلا المنتخبين.
المغرب يدخل اللقاء باعتباره آخر ممثل للعرب وأفريقيا في البطولة، بعد ما واصل مشواره إلى ربع النهائي، ليكرر حضوره بين كبار العالم بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي.
في المقابل، يسعى منتخب فرنسا، بطل العالم في نسختي 1998 و2018، إلى الاقتراب خطوة جديدة من استعادة اللقب الذي فقده في نهائي مونديال 2022 أمام الأرجنتين.
أكثر من مباراة.. ملايين الدولارات على المحك
خصص الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أكبر ميزانية جوائز في تاريخ كأس العالم، بإجمالي 871 مليون دولار توزع على المنتخبات المشاركة.
وحصل كل منتخب متأهل إلى البطولة على 10 ملايين دولار مقابل المشاركة، إضافة إلى 2.5 مليون دولار مخصصة لفترة الإعداد.
أما الوصول إلى ربع النهائي، فقد ضمن لكل من المغرب وفرنسا إجمالي 31.5 مليون دولار من مكافآت البطولة.
وفي حال التأهل إلى نصف النهائي، سترتفع الجوائز المضمونة إلى 39.5 مليون دولار على الأقل، بينما يحصل بطل كأس العالم على 50 مليون دولار كمكافأة للفوز باللقب.
مليار يورو فارق القيمة التسويقية بين المنتخبين
تكشف القيمة السوقية عن فارق هائل بين المنتخبين، إذ تبلغ قيمة منتخب فرنسا نحو 1.52 مليار يورو، مقابل 447.7 مليون يورو فقط لمنتخب المغرب، بحسب موقع "ترانسفير ماركت".
ويتصدر النجم كيليان مبابي قائمة لاعبي فرنسا بقيمة سوقية تصل إلى 180 مليون يورو، وهو رقم يقترب من نصف القيمة الإجمالية للمنتخب المغربي.
المغرب يبحث عن استمرار الحلم
ورغم الفارق الكبير في الأرقام، فإن المنتخب المغربي سبق أن أثبت في مونديال قطر أن القيمة السوقية لا تحسم النتائج، بعدما أطاح بعدد من كبار المنتخبات وكتب إنجازًا غير مسبوق للكرة العربية والإفريقية.
ويأمل "أسود الأطلس" في تكرار هذا السيناريو، ومواصلة تمثيل العرب وأفريقيا في البطولة، بينما تراهن فرنسا على خبرتها الكبيرة وطموحها في العودة إلى منصة التتويج العالمية.
وبين مليارات اليورو داخل سوق الانتقالات، وملايين الدولارات التي تمنحها البطولة، يبقى الحسم الحقيقي داخل المستطيل الأخضر، حيث سيحجز منتخب واحد فقط بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس العالم 2026.