أشار تقرير الاستثمار العالمي 2026 إلى تنامي دور المستثمرين من دول الخليج والاقتصادات الآسيوية في تمويل المشروعات الجديدة بالقارة، خاصة في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والعقارات، والخدمات اللوجستية، مستفيدين من الفرص التي توفرها الأسواق الأفريقية والموارد الطبيعية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن التحدي الرئيسي للقارة الأفريقية يتمثل في تحويل هذه التدفقات إلى قيمة مضافة داخل الاقتصادات المحلية.
وأوضح التقرير أن ذلك يتطلب ربط الشركات الأجنبية بالموردين المحليين، وتعزيز نقل التكنولوجيا، وتطوير المهارات، وزيادة المحتوى المحلي، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة.
وقالت أونكتاد إن التغير الأبرز الذي طرأ على القارة خلال 2025 لم يكن في حجم الاستثمارات، بل كان في نوعيتها، إذ تركزت التدفقات الجديدة في قطاعات محركة للنمو الصناعي طويل الأجل، وعلى رأسها الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والمعادن الحرجة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، لافتًة إلى أن تلك القطاعات تحظى بأهمية متزايدة مع تسارع التحول العالمي للطاقة وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد.
وأضافت الأونكتاد أن القارة شهدت توسعا في المشروعات المتعلقة بالتصنيع والخدمات الإنتاجية، إلى جانب استمرار الاهتمام بالاستثمارات الداعمة للتحول الصناعي، بما يعكس توجه المستثمرين نحو بناء أصول إنتاجية وليس مجرد الاستثمار في الأنشطة التقليدية.
وأقادت الأونكتاد أن قيمة مشروعات الاستثمار الجديدة تراجعت خلال العام، إلا أن عدد المشروعات المعلنة ارتفع، وهو ما يشير إلى اتساع قاعدة المستثمرين ودخول عدد أكبر من المشروعات متوسطة وصغيرة الحجم، بدلًا من الاعتماد على عدد محدود من الصفقات العملاقة التي كانت ترفع إجمالي التدفقات في السنوات السابقة.