رسم التقرير الختامي الصادر عن الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن ملامح خريطة أصناف "الذهب الأبيض" المنزرعة في مصر للموسم الحالي 2026-2027، كاشفاً عن التوجه الإنتاجي لوزارة الزراعة والمزارعين بالتركيز على الأصناف الأكثر إنتاجية وملاءمة لمتطلبات التصنيع المحلي والتصدير الخارجي.
ووفقاً للبيانات الرسمية للإدارة المركزية للفرز والتحكيم،-التي إطلعت عليها “المال ” تربع صنف «سوبر جيزة 94» على عرش الأقطان المصرية دون منازع ، حيث بلغت المساحة المنزرعة منه 135 ألفاً و924 فداناً، موزعة على مراكز الثقل الزراعي في وجه بحري، لاسيما في كفر الشيخ التي استحوذت وحدهـا على نحو 68 ألفاً و357 فداناً من هذا الصنف، والدقهلية بمساحة 30 ألفاً و45 فداناً ، والشرقية بمساحة 31 ألفاً و770 فداناً.
وأوضحت المؤشرات أن مجموعة «الأقطان السوبر» اكتسحت المشهد الزراعي بإجمالي مساحات بلغت 156 ألفاً و82 فداناً. وإلى جانب "جيزة 94" ، حل صنف «سوبر جيزة 97» بمساحة إجمالية بلغت 10 آلاف و963 فداناً ، تتركز غالبيتها في محافظة البحيرة بمساحة 8 آلاف و528 فداناً. وفي المقابل، سجل صنف «سوبر جيزة 86» إجمالي مساحة بلغت 9 آلاف و195 فداناً ، انحصرت المساحة الأكبر منها في البحيرة أيضاً بواقع 9 آلاف و10 أفدنة.
أما على صعيد أصناف «إكسترا» فائقة الطول، فقد سجلت إجمالي مساحة منزرعة بلغت 10 آلاف و309 أفدنة. وجاء صنف «إكسترا جيزة 92» المنزرع في محافظة دمياط بمساحة 7 آلاف و150 فداناً، يليه صنف «إكسترا جيزة 96» المنزرع في محافظة كفر الشيخ بمساحة بلغت 3 آلاف و159 فداناً ، في حين غابت أصناف أخرى مثل جيزة 45 وجيزة 87 وجيزة 93 عن خريطة المنزرع الفعلي حتى تاريخ إعداد التقرير.
وفي محافظات وجه قبلي، اقتصرت الزراعات على أقطان «الجيزة» التي سجلت إجمالي مساحة بلغت 10 آلاف و203 أفدنة. وتوزعت هذه المساحة بين صنف «جيزة 95» الذي بلغت مساحته 3 آلاف و651 فداناً في بني سويف ، وصنف «جيزة 98» الذي سجل 6 آلاف و552 فداناً ، وتصدرت الفيوم المساحات المنزرعة منه بواقع 5 آلاف و670 فداناً.
وتعكس هذه الهيكلية الصنفية استراتيجية معهد بحوث القطن بمركز البحوث الزراعية، والتي تهدف إلى الحفاظ على النقاوة السلالية للأقطان المصرية فائقة الطول وطويلة الوجه البحري، مع سد احتياجات المصانع المحلية بأصناف وجه قبلي الموفرة للمياه وذات الإنتاجية العالية في درجات الحرارة المرتفعة، بما يضمن استقرار سلاسل الإمداد لقطاع الغزل والنسيج.