تقرير: سندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية تكتسب زخمًا رغم صعود الدولار

تحسن أساسيات الاقتصادات الناشئة يدعم جاذبية السندات المحلية

الأسواق الناشئة

أكد بنك إتش إس بي سي أن سندات الأسواق الناشئة المقومة بالعملات المحلية أظهرت قدرة لافتة على الصمود خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر على تحول هيكلي في هذه الفئة من الأصول، مدعومة بتحسن الأساسيات الاقتصادية وارتفاع مصداقية السياسات النقدية، رغم استمرار قوة الدولار الأمريكي.

وأوضح التقرير أن الأسواق كانت تتوقع تعرض سندات الأسواق الناشئة لضغوط واسعة عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يونيو، مع تركيزه على مخاطر التضخم واحتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية.

إلا أن هذه السندات حافظت على استقرارها، في تطور يختلف عن الدورات السابقة التي كانت تشهد تراجعًا واسعًا في ديون الأسواق الناشئة كلما ارتفع الدولار أو زادت توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

تراجع أسعار النفط يدعم الاقتصادات الناشئة

وأشار إتش إس بي سي إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط، مدفوعًا بالتقدم في إعادة فتح مضيق هرمز، ساهم في تحسين توقعات التضخم داخل العديد من الاقتصادات الناشئة.

وأضاف أن أسواق السندات في دول مثل المكسيك وجنوب أفريقيا حققت أداءً قويًا، رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار قوة الدولار، وهو ما يعكس تحسن ثقة المستثمرين في الأساسيات الاقتصادية لهذه الدول.

ورأى التقرير أن المستثمرين أصبحوا يقيمون سندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية استنادًا إلى أوضاع التضخم والسياسات الاقتصادية المحلية، بدلًا من التركيز التقليدي على تحركات الدولار الأمريكي وحدها.

وأكد إتش إس بي سي أن هذا التحول يشير إلى دخول ديون الأسواق الناشئة مرحلة أكثر نضجًا، لتصبح أقرب إلى فئة الأصول التقليدية من حيث سلوكها الاستثماري، مدعومة بارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، وتحسن مصداقية السياسات النقدية، وتعافي المؤشرات الاقتصادية الكلية في عدد متزايد من الاقتصادات الناشئة.