عززت التخفيضات السعرية التي أعلنتها علامات «إم جي» و«كايي» و«شيري» و«فورثينج» و«هافال» خلال الأيام الماضية من التوقعات باستمرار موجة انخفاض أسعار السيارات في السوق المصرية، وسط مؤشرات على دخول السوق مرحلة جديدة من المنافسة السعرية، مدعومة بتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وزيادة المعروض، واستعداد عدد من الشركات لطرح موديلات عام 2027.
وقال منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات بالغرفة التجارية، إن التخفيضات الأخيرة تمثل مؤشرًا واضحًا على تغير اتجاهات التسعير داخل السوق، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة انضمام علامات تجارية أخرى إلى موجة التخفيضات أو إطلاق عروض ترويجية متنوعة، في ظل سعي الشركات لتنشيط المبيعات والحفاظ على حصصها السوقية.
وأضاف أن انخفاض سعر الدولار ينعكس تدريجيًا على تكلفة استيراد السيارات ومستلزمات الإنتاج، وهو ما يمنح الوكلاء مساحة أكبر لإعادة تسعير بعض الطرازات أو تقديم مزايا إضافية للعملاء، خاصة مع استقرار عمليات الاستيراد وتوافر السيارات لدى عدد من الموزعين.
وأوضح زيتون أن المنافسة أصبحت أكثر قوة خلال الفترة الحالية، لا سيما مع التوسع المستمر للعلامات الصينية وطرح موديلات جديدة في مختلف الفئات السعرية، وهو ما يدفع الشركات إلى تقديم أفضل قيمة مقابل السعر من خلال التخفيضات أو العروض التمويلية وبرامج «الكاش باك».
ومن جانبه، قال أحمد العمدة، مدير عام شركة AGC الموزع المعتمد لعدد من العلامات التجارية، إن السوق يشهد حاليًا منافسة غير مسبوقة بين الوكلاء والموزعين، مشيرًا إلى أن التخفيضات التي أعلنتها بعض العلامات خلال الأيام الماضية ستكون دافعًا أمام شركات أخرى لمراجعة سياساتها التسعيرية حتى تحافظ على قدرتها التنافسية.
وأكد أن أسعار السيارات بدأت بالفعل في اتخاذ مسار هبوطي تدريجي لدى عدد من العلامات التجارية، مدعومة باستعداد الشركات لطرح موديلات عام 2027، إلى جانب زيادة الكميات الموردة إلى السوق المحلية، وهو ما ساهم في رفع حجم المعروض ومنح العملاء خيارات أوسع مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف العمدة أن غالبية موزعي السيارات تخلوا خلال الفترة الأخيرة عن تحقيق المكاسب الناتجة عن تطبيق الزيادات السعرية غير الرسمية المعروفة بـ«الأوفر برايس»، بعد عودة التوازن إلى السوق وتحسن مستويات المعروض، موضحًا أن الأولوية أصبحت لزيادة معدلات البيع وتحقيق دوران أسرع للمخزون، بما يوفر السيولة اللازمة لاستمرار النشاط.
وأشار إلى أن الشركات أصبحت تعتمد بصورة أكبر على الأدوات التسويقية لتنشيط الطلب، سواء من خلال التخفيضات المباشرة أو عروض «الكاش باك» أو برامج التقسيط الميسرة، متوقعًا استمرار هذه السياسة خلال الفترة المقبلة مع احتدام المنافسة بين العلامات التجارية.
ورجح العمدة استمرار تراجع أسعار السيارات خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع دخول علامات جديدة إلى السوق المصرية وطرح موديلات حديثة بأسعار تنافسية، وهو ما سيدفع الشركات إلى تقديم أفضل قيمة ممكنة للعملاء للحفاظ على حصصها السوقية.
وفي السياق ذاته، كشف أحد موزعي السيارات أن عدداً من الشركات يدرس حاليًا إجراء مراجعات جديدة لأسعار بعض الطرازات، في ضوء استمرار تحسن سعر صرف الدولار، واشتداد المنافسة، وتباطؤ حركة المبيعات مقارنة بحجم المعروض المتاح.
وأضاف أن بعض الشركات قد تفضل تقديم مزايا تسويقية بديلة، مثل زيادة قيمة «الكاش باك»، أو تمديد الضمان، أو تقديم باقات صيانة مجانية وتسهيلات تمويلية، بدلاً من إجراء تخفيضات سعرية مباشرة، وذلك وفقًا لاستراتيجية كل علامة تجارية وطبيعة المنافسة داخل كل فئة.
وأكد أن المستهلك أصبح المستفيد الأكبر من هذه المتغيرات، في ظل تعدد الخيارات المتاحة وتراجع ظاهرة «الأوفر برايس»، إلى جانب تنافس الشركات على تقديم أفضل قيمة مقابل السعر، متوقعًا استمرار الإعلان عن عروض وتخفيضات جديدة خلال الفترة المقبلة مع دخول موديلات جديدة إلى السوق.
وكان عدد من وكلاء السيارات قد أعلنوا مؤخرًا عن تخفيضات سعرية على مجموعة من الطرازات، شملت علامات «إم جي» و«كايي» و«فورثينج» و«هافال»، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في سياسات التسعير داخل السوق المحلية، وسط توقعات بأن تمتد هذه الموجة إلى علامات أخرى خلال الفترة المقبلة، بدعم من استقرار سوق الصرف واشتداد المنافسة بين الشركات.