كرة الشارع في «فانكوفر» تراهن على إرث كأس العالم

من تجمع صغير إلى مجتمع كروي متكامل

كأس العالم

بينما تقترب منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 من إسدال الستار، يأمل عشاق كرة القدم في مدينة فانكوفر أن يترك الحدث العالمي إرثًا يتجاوز المباريات، عبر تطوير الملاعب المجتمعية وتعزيز ثقافة ممارسة اللعبة في المدينة.

وذكرت وكالة رويترز أن مجموعة "سانسيت بيتش إف سي"، التي تنظم مباريات كرة قدم أسبوعية في الهواء الطلق منذ نحو خمس سنوات، أصبحت نموذجًا لانتشار كرة القدم الشعبية في فانكوفر، حيث يجتمع اللاعبون كل يوم اثنين عند غروب الشمس لخوض مباريات مفتوحة تستقطب مشاركين من مختلف أنحاء المدينة.

من تجمع صغير إلى مجتمع كروي متكامل

بدأت الفكرة عندما اجتمع نحو عشرة أصدقاء، يتقدمهم ألكسندر جانغ-روزيتش، للعب في ساحة مخصصة عادة لهوكي الشوارع، قبل أن يتحول اللقاء الأسبوعي تدريجيًا إلى وجهة معروفة لعشاق كرة القدم.

وساهم إنشاء حساب على منصة إنستغرام باسم Sunset Beach FC في توسيع قاعدة المشاركين، ليضم لاعبين من مختلف الأعمار والخلفيات، يرتدون قمصان أندية ومنتخبات متنوعة، في أجواء تجمع بين التنافس والروح المجتمعية.

مباريات مفتوحة للجميع

تنطلق التجمعات عادة في الخامسة مساءً، حيث يبدأ الحاضرون بالإحماء قبل تشكيل الفرق رسميًا مع ازدياد أعداد المشاركين، وتستمر المباريات حتى غروب الشمس.

وتُلعب المواجهات بنظام خمسة لاعبين لكل فريق داخل ملعب تحيط به الحواجز، ما يمنع خروج الكرة ويمنح المباريات إيقاعًا سريعًا، بينما يعتمد تنظيم المنافسات على نظام "الفائز يبقى"، بحيث يستمر الفريق المنتصر في الملعب ويغادر الخاسر لإفساح المجال لفريق جديد.

ويؤكد المنظمون أن أبرز ما يميز هذه المبادرة هو سهولة الانضمام إليها، إذ لا يحتاج اللاعب إلى معرفة مسبقة بأي من المشاركين، حيث يتم اختيار الفرق مباشرة في موقع اللعب.

ويرى المشاركون أن استضافة كندا لعدد من مباريات كأس العالم 2026 تمثل فرصة تاريخية لتعزيز مكانة كرة القدم في فانكوفر، عبر إنشاء المزيد من الملاعب والمرافق الرياضية، وزيادة الاهتمام باللعبة على مستوى المجتمع.

وقال ألكسندر جانغ-روزيتش إن فانكوفر تمتلك بالفعل قاعدة جماهيرية وثقافة كروية متنامية، لكنها لا تزال بحاجة إلى استثمار هذا الزخم وتحويله إلى هوية رياضية واضحة، مؤكدًا أن المدينة يمكن أن تصبح إحدى أبرز مدن كرة القدم إذا استمرت المبادرات المجتمعية في النمو بدعم من الجهات المحلية.

ويأمل اللاعبون أن يشكل الإرث الذي سيتركه كأس العالم نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، تصبح فيها كرة القدم جزءًا أكثر حضورًا في الحياة اليومية لسكان المدينة، سواء عبر متابعة المباريات أو المشاركة في الأنشطة الرياضية المفتوحة للجميع.