أكدت النائبة هالة كيره ، عضو لجنة الصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ، أن تأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 ببطولة كأس العالم 2026 يمثل إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، لا تقتصر مكاسبه على الجانب الرياضي، وإنما يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق عوائد اقتصادية واستثمارية تدعم خطط الدولة لتعظيم مساهمة قطاع الرياضة في الاقتصاد الوطني.
وقالت كيرة، في تصريحات خاصة، إن هذا الإنجاز يمنح مصر نافذة تسويقية عالمية يمكن استغلالها في الترويج للسياحة والاستثمار، وتعزيز مكانة المنتج الرياضي المصري، فضلًا عن رفع القيمة التسويقية للاعبي المنتخب وزيادة جاذبية عقود الرعاية والإعلان، بما ينعكس إيجابًا على صناعة الرياضة كأحد القطاعات الواعدة.
وأضافت أن المكافأة المالية التي من المقرر أن يحصل عليها المنتخب، والبالغة 15 مليون دولار لتصعيده إلى الدور16 ، تمثل جانبًا من المكاسب، إلا أن الأثر الأكبر يتمثل في استثمار هذا النجاح لبناء اقتصاد رياضي متكامل قادر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة والخدمات الرياضية.
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن الدولة وضعت مستهدفات طموحة ضمن الاستراتيجية الوطنية للشباب 2025-2032، تستهدف رفع مساهمة قطاع الرياضة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3%، إلى جانب مضاعفة قيمة الصادرات الرياضية لتصل إلى 20 مليون دولار بحلول العام المالي 2029/2030، مقارنة بنحو 9.5 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مع استهداف الوصول إلى 12 مليون دولار خلال العام المالي 2026/2027.
وأكدت أن هذه المؤشرات تعكس توجهًا واضحًا نحو تحويل الرياضة إلى صناعة اقتصادية متكاملة، خاصة مع خطط الدولة لزيادة عدد البطولات والأحداث الرياضية الدولية والقارية التي تستضيفها مصر إلى 100 بطولة بحلول عام 2030، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.
ولفتت كيره إلى أن الحكومة تعمل أيضًا على توسيع قاعدة الممارسة الرياضية من خلال تطوير 5559 مركز شباب، ورفع إتاحة الخدمات الرياضية إلى 100% بحلول عام 2030، وهو ما يسهم في اكتشاف المواهب، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار الرياضي، مؤكدة أن النجاحات التي يحققها المنتخب الوطني يجب أن تتحول إلى نقطة انطلاق لتعظيم العائد الاقتصادي من الرياضة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز مصادر الدخل القومي.