أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن التطورات الاقتصادية الأخيرة تفرض على الأسواق إعادة تقييم سياسات التسعير بما يتماشى مع التغيرات الفعلية في عناصر التكلفة، مشيرًا إلى أن انخفاض سعر الدولار وتراجع تكاليف الشحن والنقل العالمية يستوجبان مراجعة أسعار العديد من السلع، خاصة المستوردة أو التي تعتمد في إنتاجها على خامات ومستلزمات مستوردة.
وأوضح “المنوفي” أن استقرار الأسواق لا يرتبط فقط بتوافر السلع، وإنما يعتمد أيضًا على وجود منظومة تسعير عادلة تعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج والاستيراد، مؤكدًا أن أي زيادات سعرية جديدة يجب أن تكون مبررة اقتصاديًا ومستندة إلى ارتفاع فعلي في عناصر التكلفة، وليس إلى توقعات أو ممارسات لا تستند إلى أسس موضوعية.
وأضاف أن تحسن استقرار سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع انخفاض تكاليف الشحن العالمية، يوفر فرصة لإعادة النظر في مستويات الأسعار داخل الأسواق، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي للمستهلك.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من جميع أطراف المنظومة التجارية، سواء المستوردين أو المنتجين أو التجار، التعامل بمسئولية مع المتغيرات الاقتصادية، والعمل على نقل أي وفورات تتحقق في تكاليف الاستيراد أو النقل تدريجيًا إلى المستهلك، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية ودعم استقرار الأسواق.
وأكد “المنوفي” أن السوق المصرية تمتلك آليات تنافسية قادرة على تحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف، موضحًا أن الالتزام بسياسات التسعير العادل يسهم في تعزيز ثقة المستهلك، وزيادة معدلات الإقبال على الشراء، وتنشيط حركة المبيعات، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاقتصاد الوطني.
وأضاف أن ترسيخ الشفافية في التسعير يمثل أحد أهم عوامل استقرار الأسواق، حيث يساعد على خلق بيئة تجارية أكثر استدامة، ويحد من الممارسات غير المنضبطة التي قد تؤثر على ثقة المستهلكين.
وشدد على أن تحقيق التوازن بين حقوق التاجر وحماية المستهلك يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الأسواق، داعيًا إلى تبني ثقافة تسعير تعتمد على التكلفة الفعلية، بما يعزز مناخ الثقة داخل السوق، ويدعم جهود الدولة في مواجهة معدلات التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.