«ستاندرد تشارترد»: المركزي الأوروبي يتجه للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2026

بيانات التضخم الأخيرة في منطقة اليورو جاءت أقل من المتوقع

المركزي الأوروبي

أكد تقرير حديث صادر عن ستاندرد تشارترد أن البنك المركزي الأوروبي مرجح أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال ما تبقى من عام 2026، رغم التصريحات الأكثر تشددًا مؤخرًا ورفع توقعات التضخم من قبل صناع السياسة النقدية.

وأوضح التقرير أن قرار رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 11 يونيو، ليصل سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25%، يُنظر إليه باعتباره «رفعًا تأمينيًا» يهدف إلى تثبيت توقعات التضخم وليس بداية دورة تشديد ممتدة.

وأشار إلى أن بيانات التضخم الأخيرة في منطقة اليورو جاءت أقل من المتوقع، حيث تباطأ التضخم في يونيو إلى 2.8% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات بلغت 3%، وبانخفاض عن قراءة مايو البالغة 3.2%، وهو ما يعزز الرؤية بأن موجة ارتفاع التضخم المرتبطة بالطاقة كانت مؤقتة.

وأضاف التقرير أن هذا التراجع السريع يقلل من احتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع جديد للفائدة في سبتمبر، خاصة مع عودة التضخم إلى ما دون مستوى 3%، ما يخفف الضغط على مجلس المحافظين لاتخاذ خطوات إضافية نحو التشديد النقدي.

وفي المقابل، لفت التقرير إلى استمرار الضغوط على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% على أساس ربعي خلال الربع الأول، وهو ما يزيد من حساسية الاقتصاد تجاه أي تشديد إضافي في السياسة النقدية.

وحذّر من أن أي رفع إضافي للفائدة في هذا التوقيت قد يعرض البنك المركزي الأوروبي لخطر «خطأ في السياسة النقدية»، مشابه لما حدث في عامي 2008 و2011 عندما تم تشديد السياسة في وقت كان الاقتصاد يتباطأ.

وأشار إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في تبني البنك نهج «الانتظار والترقب» المعتمد على البيانات، بهدف تقييم ما إذا كانت الضغوط التضخمية الناتجة عن الطاقة ستتحول إلى آثار ثانوية مستمرة، قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن التشديد النقدي.