قالت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» إن البنوك المركزية في آسيا والمحيط الهادئ تتجه إلى تبني سياسة نقدية أقل تيسيرًا خلال الفترة المقبلة، في محاولة لاحتواء تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، والحد من الضغوط التي تتعرض لها العملات المحلية.
وأضافت الوكالة، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أن معظم اقتصادات المنطقة لم تشهد حتى الآن انتقالًا واسعًا لارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي، بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من انعكاس ارتفاع الأسعار العالمية على المستهلكين، إلا أن معدلات التضخم بدأت في الارتفاع تدريجيًا في عدد من البنود.
ضغوط على العملات المحلية
وأوضحت الوكالة أن الحد من تراجع قيمة العملات المحلية أصبح دافعًا إضافيًا يدفع العديد من البنوك المركزية إلى تقليص التيسير النقدي، في ظل انخفاض معظم عملات آسيا والمحيط الهادئ خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما في الدول المستوردة للطاقة التي تواجه ارتفاعًا في فاتورة الواردات.
وأشارت إلى أن اليابان وكوريا الجنوبية تمثلان استثناءً نسبيًا، إذ أسهمت طفرة صادرات التكنولوجيا في تعويض ارتفاع تكلفة واردات الطاقة، إلا أن خروج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق المالية أدى إلى استمرار الضغوط على الين الياباني والوون الكوري.
تشديد نقدي محدود
وتوقعت الوكالة أن يظل تشديد السياسة النقدية في المنطقة محدودًا، مع استمرار البنوك المركزية في تحقيق توازن بين احتواء التضخم ودعم العملات المحلية من جهة، والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي من جهة أخرى.