يسلط تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) الضوء على استمرار التركز الشديد في إنتاج المعادن الحرجة عالميًا، محذرًا من أن اعتماد العالم على عدد محدود من الدول في استخراج ومعالجة هذه المعادن يزيد من مخاطر اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح التقرير أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تستحوذ على نحو 50% من احتياطيات الكوبالت العالمية، وتنتج 74% من الإنتاج العالمي لهذا المعدن، فيما تنتج إندونيسيا نحو 67% من النيكل عالميًا. كما تهيمن الصين على 69% من إنتاج العناصر الأرضية النادرة و78% من إنتاج الجرافيت الطبيعي.
وأشار التقرير إلى أن التركز لا يقتصر على عمليات التعدين، بل يمتد إلى التكرير والمعالجة، حيث تسيطر الصين على تكرير الليثيوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة، بينما تستحوذ إندونيسيا على نحو 43% من طاقة تكرير النيكل على مستوى العالم.
وأكدت الأونكتاد أن هذا التركز يمنح عددًا محدودًا من الدول نفوذًا متزايدًا في سلاسل القيمة العالمية الخاصة بالمعادن الاستراتيجية، ويعزز أهمية تنويع مصادر الإمداد، وزيادة الاستثمارات في أنشطة التعدين والتكرير وإعادة التدوير، بما يسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح التقرير أن الدول الغنية بالمعادن الحرجة فرضت ما يقرب من 100 إجراء جديد لتقييد صادرات هذه المعادن منذ عام 2020، في ظل تصاعد المنافسة العالمية لتأمين الإمدادات اللازمة لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة.
وأضاف أن هذه الإجراءات شملت فرض تراخيص للتصدير، وضرائب على الصادرات، وحظرًا للتصدير، إلى جانب حصص تصديرية، بهدف تعزيز التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، والحد من تصدير المواد الخام.
وأشار التقرير إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية جاءت في صدارة الدول الأكثر فرضًا لقيود التصدير بإجمالي 18 إجراءً، تلتها الصين بـ16 إجراءً، ثم إندونيسيا بـ12 إجراءً.