قالت وكالة إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية إن إعادة فتح مضيق هرمز خففت من حدة المخاطر التي تواجه اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ، لكنها لم تُنهِ حالة الهشاشة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وتأثيراتها المحتملة في أسواق السلع، وسلاسل الإمداد، والأوضاع الائتمانية.
وأوضحت الوكالة، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو تمثل تطورًا إيجابيًا يسهم في تهدئة الأوضاع، لكنها لا تحسم القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات، والأمن الإقليمي، والمخاوف الأمنية الإسرائيلية، بما يبقي مخاطر التقلبات قائمة.
توقعات مستقرة لأسعار النفط
وأضافت الوكالة أن القيود المتعلقة بالشحن، والتأمين، والموانئ، والعمليات اللوجستية قد تؤخر عودة تدفقات التجارة إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الصراع. لذلك، أبقت على توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت عند 110 دولارات للبرميل خلال ما تبقى من عام 2026، قبل أن ينخفض إلى 80 دولارًا للبرميل في عام 2027، ثم إلى 65 دولارًا للبرميل اعتبارًا من عام 2028.
تحسن محدود في النظرة الائتمانية
وأشار التقرير إلى تحسن طفيف في النظرة المستقبلية للتصنيفات الائتمانية لمصدري الديون في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذ تراجع صافي الانحياز السلبي إلى 2% بنهاية مايو 2026، مقارنة بـ3% في مارس الماضي.
ورغم ذلك، ظلت النظرة السلبية مرتفعة في عدد من القطاعات، أبرزها الفنادق والألعاب والترفيه بنسبة 50%، والكيماويات بنسبة 38%، والمعادن والتعدين بنسبة 24%.
تحديات الإمدادات لا تزال قائمة
ولفتت الوكالة إلى أن تراجع أسعار الطاقة لا يعني بالضرورة تعافي الإمدادات، موضحة أن انخفاض سعر خام برنت إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل، واستقرار مؤشر أسعار الغاز الطبيعي المسال الياباني-الكوري عند نحو 15 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ساهما في تخفيف صدمة الأسعار.
وأضافت أن الأسواق الفعلية لا تزال تواجه تحديات، لأن مضيق هرمز يمثل ممرًا رئيسيًا للوقود المكرر، والنافثا، والأسمدة، والمواد الأولية الصناعية، ما يجعل أي تباطؤ في حركة العبور مؤثرًا في قطاعات تتجاوز أسواق الطاقة.