قالت مريم مدحت، الباحثة الإكلينيكية بمستشفى الناس، إنها نجحت في الحصول على منحة مؤسسة القلعة للدراسات العليا بعد التقدم للبرنامج للمرة الثانية، مشيرة إلى أن رغبتها في استكمال دراسة الماجستير في بريطانيا دفعتها للبحث عن فرص تمويل داخل مصر.
وأضافت، في تصريحات لـ«المال»، أنها تعرفت على المنحة خلال إحدى ورش العمل المتخصصة، بعدما كانت تعتقد أن أغلب المنح المتاحة تأتي من جامعات أو جهات أجنبية، قبل أن تكتشف وجود برامج مصرية تدعم الدراسة بالخارج.
وأوضحت أن إجراءات الاختيار تبدأ بفحص المستندات المقدمة، يعقبها إجراء مقابلة شخصية للمتقدمين الذين يتم إدراجهم في القائمة المختصرة، ثم مقابلة أخرى مع الجهة الممولة للمنحة، لافتة إلى أنها خضعت لمقابلة إضافية مع الشركة المصرية للتكرير باعتبارها الجهة التي مولت دراستها.
وأكدت أن لجان التقييم لا تركز فقط على المؤهلات الأكاديمية، وإنما تهتم أيضًا بخطة المتقدم بعد انتهاء الدراسة ومدى قدرته على توظيف المعرفة التي سيكتسبها داخل مصر، موضحة أن أحد المحاور الأساسية في المقابلات كان كيفية الاستفادة من الدراسة في خدمة المجتمع بعد العودة.
وأشارت إلى أن المؤسسة تتابع أداء الطلاب خلال فترة الدراسة بالتنسيق مع الجامعات، إلى جانب متابعة نتائجهم الأكاديمية، مؤكدة أن العودة إلى مصر بعد انتهاء الدراسة تمثل أحد الالتزامات الرئيسية للحاصلين على المنحة.
وقالت مدحت إنها ستبدأ دراسة الماجستير في الذكاء الاصطناعي خلال شهر سبتمبر المقبل، معربة عن تطلعها للاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية في الخارج ثم نقلها إلى مصر، خاصة في ظل التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بمجال الرعاية الصحية.
وأضافت أنها لا تخطط للاستقرار خارج مصر بعد انتهاء الدراسة، موضحة أن هدفها الأساسي هو اكتساب الخبرة والعودة للمساهمة في تطوير قطاع البحث العلمي والرعاية الصحية داخل البلاد.
ودعت الراغبين في التقدم للمنحة إلى الاستعداد مبكرًا والحصول على قبول جامعي قبل فتح باب التقديم، مؤكدة أن وضوح الخطة الدراسية والهدف من السفر يعدان من أهم عوامل النجاح في الحصول على المنحة.
وتمنح مؤسسة القلعة للدراسات العليا منحًا كاملة للطلاب المصريين لاستكمال دراسات الماجستير والدكتوراه في جامعات دولية، بينما تتولى شركات تابعة للمجموعة، من بينها الشركة المصرية للتكرير، تمويل عدد من المنح في بعض الدورات، وفقًا لخطة المؤسسة لدعم الكفاءات المصرية في التخصصات ذات الأولوية.