أعلن الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا، اليوم، أن كبار القادة السياسيين في البلاد اتفقوا على إلغاء الحظر الدستوري المفروض على نشر الأسلحة النووية محليًا، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
يأتي هذا القرار بعد وقت قصير من تصويت المشرعين في فنلندا، العضو الآخر في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمجاورة لروسيا، على رفع الحظر المفروض منذ فترة طويلة على الأسلحة النووية.
وصرح “ناوسيدا” للصحفيين عقب القرار مباشرة، وفقًا لتقرير صادر عن هيئة الإذاعة والتليفزيون الليتوانية (LRT)، بأن المادة 137 من الدستور الليتواني أصبحت "قديمة" و"بالية".
وأضاف أن قادة البرلمان والحكومة كانوا "متفقين بالإجماع تقريبًا" على إلغاء هذه السياسة - بدلًا من تعديلها - وأنه كان "من المؤسف حقًا" أن تصبح ليتوانيا الحلقة الأضعف في حلف الناتو.
وكانت المادة 137 من الدستور الليتواني تحظر صراحةً نشر أسلحة الدمار الشامل وإنشاء قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي الليتوانية.
وقال “ناوسيدا”، وفقًا لرويترز: "الوضع الجيوسياسي يزداد سوءًا. لقد كُتب دستورنا في ظروف جيوسياسية مختلفة تمامًا".
وأضاف “ناوسيدا” أن إلغاء هذا البند يعني أن “فيلنيوس” قادرة على التكيف مع الظروف الأمنية المتغيرة في المستقبل. ومع ذلك، أشار إلى أنه لا توجد خطط فورية لتخزين أسلحة نووية في البلاد.
وتُعدّ ليتوانيا، المتاخمة لجيب كالينينجراد الروسي، من أقوى حلفاء أوكرانيا خلال نزاع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع كييف الذي دام أكثر من أربع سنوات، حيث قدمت لها معدات عسكرية ودعمًا ماليًا كبيرًا.
الجناح الشرقي لحلف الناتو
وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” الشهر الماضي، نقلاً عن ثلاثة مصادر لم تسمها مطلعة على المناقشات، أن الولايات المتحدة تجري محادثات لتأمين نشر صواريخ نووية جديدة في أوروبا.
وأشار التقرير إلى أن دولًا على الجناح الشرقي لحلف الناتو، مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، مهتمة باستضافة قواعد محتملة لما يُسمى بالطائرات الأمريكية ذات القدرة المزدوجة (DCA)، القادرة على شن ضربات نووية.
وشنت روسيا، اليوم، هجوماً صاروخياً وطائرات مسيرة واسع النطاق على أوكرانيا، مستهدفةً مجمعات عسكرية ووقودية وطاقية في كييف ومناطق أخرى في البلاد.
وصرح عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق تيليجرام، بوقوع 13 قتيلاً على الأقل في العاصمة الأوكرانية جراء الهجمات، وأعلن يوم 3 يوليو يوم حداد على المدينة.
واتخذت بعض الدول المجاورة لروسيا إجراءات طارئة رداً على الهجوم. فقد فرضت فنلندا مؤقتاً "منطقة حظر طيران" في شرق خليج المكسيك، بينما أرسلت بولندا طائرات مقاتلة في إجراء وصفته بأنه وقائي.
ومن المقرر أن يجتمع قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، تركيا، يومي 7 و8 يوليو لمناقشة الأمن الإقليمي ووضع خارطة طريق لتحقيق الأهداف الرئيسية للحلف.