ارتفع سهم ميتا بنسبة 10% يوم الأربعاء بعد أنباء عن قيام الشركة بتطوير مشروع جديد في مجال الحوسبة السحابية، ما قد يساعدها على استرداد جزء من مليارات الدولارات التي استثمرتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وأكد جيم كريمر من قناة سي إن بي سي أن ميتا ستبيع فائض قدرتها الحاسوبية لعملاء خارجيين. وكانت بلومبيرج أول من نشر الخبر.
ووفقًا لبلومبيرج، تدرس الشركة حاليًا ما إذا كانت ستتيح الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المستضافة على بنيتها التحتية، أو ما إذا كانت ستبيع الوصول إلى القدرة الحاسوبية الخام.
ويتسابق مطورو النماذج، بمن فيهم ميتا، لتأمين القدرة الحاسوبية منذ أن أطلقت أوبن إيه آي طفرة الذكاء الاصطناعي بإطلاقها روبوت الدردشة تشات جي بي تي في عام 2022، حيث يفوق الطلب العرض بكثير.
أعلنت شركة ميتا للمستثمرين في أبريل أنها تخطط لإنفاق ما يصل إلى 145 مليار دولار على النفقات الرأسمالية هذا العام، وذلك في إطار سعيها المستمر لتطوير مراكز البيانات وتأمين وحدات معالجة الرسومات اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيل أحمال العمل الضخمة.
ومن خلال إنشاء وحدة أعمال سحابية، ستتمكن ميتا من تحقيق إيرادات من السعة غير المستخدمة، وهو ما يُعدّ مؤشراً إيجابياً لبعض المستثمرين الذين كانوا قلقين بشأن خطط إنفاق الشركة. كما ستُدخل هذه الوحدة ميتا إلى سوق جديدة شديدة التنافسية، تهيمن عليها شركات كبرى مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل وكوروييف، وغيرها.
وبعد إعلان ميتا، انخفضت أسهم شركتي كوروييف ونيبيوس جروب، المتخصصتين في الحوسبة السحابية الحديثة، بنحو 12% لكل منهما.
وكان مارك زوكربيرج قد ألمح لأول مرة إلى إمكانية التوسع في مجال الحوسبة السحابية خلال إعلان أرباح الشركة للربع الثالث من عام 2025، ثم تناول الموضوع مجدداً في مايو خلال اجتماع ميتا السنوي للمساهمين.
وقال زوكربيرج للمستثمرين: "إنها بالتأكيد مطروحة على الطاولة"، مضيفاً أنه إذا وصلت ميتا إلى مرحلة لديها فيها بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تفوق طاقتها الاستيعابية، "فإن هذا خيار متاح لدينا".
تحذو شركة ميتا حذو شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، والتي بدأت بدورها ببيع فائض سعة الحوسبة لديها هذا العام.
وقد أبرمت الشركة صفقات مربحة مع أنثروبيك، التي وافقت على دفع 1.25 مليار دولار شهريًا مقابل هذه السعة، ومع جوجل، التي وافقت على دفع 920 مليون دولار شهريًا.
وتواجه ميتا صعوبة في ترسيخ مكانتها في قطاع الذكاء الاصطناعي، حتى بعد إنفاقها 14 مليار دولار لضم ألكسندر وانج من شركة سكيل إيه آي العام الماضي.
وقد أطلقت الشركة أول نموذج لها تحت قيادة وانج، وهو ميوز سبارك، في أبريل، مما جعلها تُصنّف كـ"مؤسسة قوية"، لا كشركة رائدة في مجال التكنولوجيا.