أعلنت شركتا ميكرون تكنولوجي وجنرال موتورز توقيع اتفاقية توريد استراتيجية لتوفير منصات الذاكرة والتخزين المستخدمة في إنتاج السيارات، في خطوة تستهدف تعزيز سلاسل إمداد أشباه الموصلات، مع تزايد الاعتماد على القدرات الحاسوبية في المركبات الحديثة.
ويأتي الاتفاق في وقت تسعى فيه شركات صناعة السيارات العالمية إلى تأمين إمدادات الرقائق الإلكترونية، بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع تزايد متطلبات السيارات المتصلة والكهربائية، وأنظمة القيادة المتقدمة.
وأكدت ميكرون أن الاتفاق سيستفيد من توسع قاعدة التصنيع التابعة لها داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك مصنع رقائق الذاكرة الذي جرى تحديثه مؤخرًا في ولاية فرجينيا، بما يعزز قدرة الشركة على تلبية الطلب المتزايد من قطاع السيارات.
وأوضحت الشركة أن الاتفاق مع جنرال موتورز يُعد واحدًا من 16 اتفاقية استراتيجية مع عملاء رئيسيين، كشفت عنها خلال إعلان نتائج الربع الثالث، في إطار خطتها لتوسيع أعمالها في الأسواق سريعة النمو، وفي مقدمتها قطاع السيارات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويعكس الاتفاق التحول المتسارع في صناعة السيارات نحو الاعتماد على وحدات الحوسبة عالية الأداء، إذ تتطلب المركبات الحديثة كميات أكبر من شرائح الذاكرة والتخزين لدعم أنظمة المعلومات والترفيه، وتقنيات مساعدة السائق، والقيادة الذاتية، وإدارة البطاريات في السيارات الكهربائية.
ويرى محللون أن مثل هذه الاتفاقيات طويلة الأجل تمنح شركات صناعة السيارات مرونة أكبر في تأمين المكونات الإلكترونية الحيوية، كما توفر لشركات تصنيع الرقائق تدفقات طلب مستقرة، في ظل الطفرة العالمية في الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية.