النفط يرتفع مع تعثر محادثات إيران وأمريكا.. و"برنت" يسجل 73.09 دولار

محادثات في الدوحة

النفط

ارتفعت أسعار النفط بصورة طفيفة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتزايد المخاوف من تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، وهو ما قد يطيل أمد اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، أكبر مناطق إنتاج النفط في العالم.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 14 سنتًا أو 0.19% لتسجل 73.09 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 11 سنتًا أو 0.16% إلى 69.61 دولار للبرميل.

تعثر المفاوضات يدعم الأسعار

جاءت مكاسب النفط بعد إعلان طهران أن الوفد الأمريكي سيجتمع مع وسطاء في العاصمة القطرية الدوحة، بدلًا من إجراء محادثات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين، ما أثار شكوكًا بشأن إمكانية التوصل سريعًا إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة Vanda Insights المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تتعافى بشكل غير منتظم، مشيرة إلى أن السوق ستظل تراقب تطورات العلاقات بين واشنطن وطهران قبل استئناف الاتجاه الهبوطي لأسعار الخام.

وأضافت أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع الأمني في المنطقة يبقي المخاوف المتعلقة بالإمدادات قائمة، رغم تحسن حركة الشحن البحري.

محادثات في الدوحة

ووصل مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى الدوحة لإجراء ما وصفه البيت الأبيض بمحادثات رفيعة المستوى.

إلا أن إيران وقطر أكدتا أن اللقاءات ستقتصر على وسطاء، دون عقد اجتماعات مباشرة مع الوفد الإيراني، في خطوة تعكس استمرار الخلافات بين الطرفين.

خسائر فصلية قياسية

ورغم الارتفاع المحدود في بداية يوليو، أنهى خام برنت الربع الثاني من العام بخسائر بلغت نحو 45 دولارًا للبرميل، مسجلًا أكبر تراجع فصلي منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

كما فقد خام غرب تكساس الوسيط نحو 31 دولارًا للبرميل خلال الفترة نفسها، في أكبر انخفاض فصلي منذ عام 2020 عندما أدت جائحة كورونا إلى انهيار الطلب العالمي على النفط.

وجاءت هذه الخسائر بعد تحسن الآفاق المتعلقة بإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، عقب الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسعار مع اندلاع المواجهات في مارس الماضي.

توقعات أقل لأسعار النفط

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن المحللين خفضوا متوسط توقعاتهم لأسعار النفط خلال عام 2026 للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الإيرانية، بعدما أسهمت إعادة فتح مضيق هرمز في تهدئة المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق عادت إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.

تراجع المخزونات الأمريكية

ومن جانب آخر، تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا بعد بيانات أولية أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.

ووفقًا لبيانات معهد البترول الأمريكي (API)، تراجعت مخزونات الخام بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، كما انخفضت مخزونات البنزين، في مؤشر على استمرار قوة الطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم.

ويترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق من الأربعاء، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن توازن العرض والطلب في السوق العالمية.

ويرى محللون أن أسعار النفط ستظل شديدة الحساسية خلال الفترة المقبلة لأي تطورات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية أو حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب بيانات المخزونات الأمريكية واتجاهات الطلب العالمي على الخام.