في خطوة تعكس تنامي دور مصر داخل تجمع «البريكس» بعد انضمامها رسميًا إلى التكتل، أعلنت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، مشاركة المصلحة في جميع الاجتماعات الفنية والرفيعة لمجموعة العمل الضريبية لدول «البريكس»، والتي أسفرت عن إعداد وإطلاق تقريرين دوليين يستهدفان تطوير الإدارات الضريبية وتعزيز الامتثال الضريبي من خلال أحدث الممارسات الرقمية والإدارية.
وقالت عبد العال إن مشاركة مصر جاءت تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية أحمد كجوك، وفي إطار توجه الدولة لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، موضحة أن أعمال مجموعة العمل الضريبية ضمت ممثلين عن روسيا والهند والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا والإمارات وإيران وإندونيسيا.
وأضافت أن التقرير الأول، بعنوان «إدارة الموارد البشرية في الهيئات الضريبية»، يقدم إطارًا متكاملًا لتطوير الكوادر البشرية داخل الإدارات الضريبية، بدءًا من التوظيف واستقطاب الكفاءات وحتى الترقية وإنهاء الخدمة، مع التركيز على تطبيق نظم تقييم الأداء القائمة على الجدارة، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في عمليات التوظيف والتدريب، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجامعات لإعداد كوادر مؤهلة للعمل الضريبي.
وأوضحت أن التقرير الثاني، بعنوان «النهج المرتكز على العميل في إدارة الضرائب»، يركز على تحسين تجربة الممولين باعتبارها أحد أهم أدوات رفع معدلات الامتثال الطوعي، من خلال تطوير الخدمات الرقمية، وتوسيع الخدمات الذاتية، وتحسين قنوات التواصل، والاستفادة من آراء الممولين في إعادة تصميم الإجراءات وتبسيطها.
وأشارت إلى أن الوفد المصري استعرض خلال اجتماعات مجموعة العمل تجربة مصر في التحول الرقمي، خاصة تكامل منظومتي الفاتورة والإيصال الإلكتروني مع نقاط البيع الإلكترونية للشركات، إلى جانب جهود الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية المختلفة، والعمل على استكمال هذا التكامل بما يعزز كفاءة المنظومة الضريبية.
كما سلطت مصر الضوء على حزم التسهيلات الضريبية التي أطلقتها مؤخرًا، وعلى رأسها النظام الضريبي المبسط للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، الذي يطبق على الأنشطة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بضريبة نسبية تتراوح بين 0.4% و1.5% وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 2025، باعتباره أحد النماذج الداعمة لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية.
وأشادت رئيس مصلحة الضرائب بفريق العمل الذي مثل مصر في إعداد التقريرين، مؤكدة أن الوثيقتين نُشرتا رسميًا على الموقع الإلكتروني الموحد للإدارات الضريبية بدول «البريكس»، كما أتاحتهما المصلحة عبر موقعها الإلكتروني.