«شنايدر إلكتريك» تطلق المرحلة الثانية من مبادرة قياس كفاءة الطاقة في مصر لخفض انبعاثات المباني

عمليات التقييم تشمل مراجعة أنظمة التدفئة والتهوية والتكييف والإضاءة

شنايدر إلكتريك

أعلنت شركة شنايدر إلكتريك، الرائدة عالميًا في تكنولوجيا الطاقة، إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة قياس كفاءة الطاقة في مصر، والتي تستهدف قطاع المباني بهدف تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتسريع خفض الانبعاثات الكربونية، وذلك بعد النتائج الإيجابية التي حققتها المرحلة الأولى في القطاع الصناعي.

وتتضمن المرحلة الجديدة تنفيذ 26 عملية قياس وتقييم لكفاءة الطاقة، ممولة بالكامل من الشركة، وتستهدف المباني في قطاعات التجارة، والسكن، والضيافة، والرعاية الصحية، والتجزئة، والمؤسسات العامة، بهدف تعزيز كفاءة التشغيل، وخفض استهلاك الطاقة، وتحويل المباني إلى أصول أكثر ذكاءً واستدامة.

وجرى الإعلان عن المبادرة خلال فعالية حضرها السفير الفرنسي لدى مصر، إريك شوفالييه، إلى جانب قيادات شنايدر إلكتريك في منطقة شمال أفريقيا والمشرق العربي، وعدد من الشركاء وممثلي وسائل الإعلام.

وشهدت الفعالية أيضًا جلسة نقاشية تناولت مستقبل المباني الذكية في مصر، ودور التحول الكهربائي، والتحول الرقمي، وتقنيات إدارة المباني، وكفاءة الطاقة في دعم التنمية العمرانية المستدامة، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، ومجلس المباني الخضراء المصري، وعدد من قيادات القطاعين المصرفي والعقاري.

وأوضح منظمو المبادرة أن المباني تمثل نحو 30% من إجمالي الاستهلاك النهائي للطاقة عالميًا، ما يجعل تحسين كفاءتها أحد أهم المسارات لخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة.

وتشمل عمليات التقييم مراجعة أنظمة التدفئة والتهوية والتكييف، والإضاءة، والبنية التحتية الكهربائية، وأنظمة إدارة المباني، وكفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب تقديم توصيات وخطط تنفيذية تساعد المؤسسات على تحقيق وفورات مستدامة وتحسين الأداء التشغيلي.

وقال السفير الفرنسي لدى مصر، إريك شوفالييه، إن المبادرة تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا في مجالات الابتكار والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن استمرار استثمارات شنايدر إلكتريك في السوق المصرية يسهم في دعم التحول بقطاع الطاقة وبناء مستقبل أكثر استدامة.

من جانبه، أكد سيباستيان رييز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال أفريقيا والمشرق العربي، أن المباني تمثل إحدى أكبر الفرص المتاحة لخفض الانبعاثات الكربونية وتحسين الكفاءة التشغيلية، مشيرًا إلى أن نحو 40% من المؤسسات المشاركة في المرحلة الأولى بدأت بالفعل تنفيذ التوصيات الناتجة عن عمليات التقييم.

وأضاف أن المرحلة الثانية تستهدف مساعدة المؤسسات على تحويل الطاقة من عنصر تكلفة إلى مورد استراتيجي يدعم النمو والقدرة التنافسية، من خلال دمج حلول التحول الكهربائي، والتحكم الآلي، والتقنيات الرقمية، لإنشاء مبانٍ أكثر كفاءة ومرونة وجاهزية للمستقبل.

بدوره، أوضح المهندس سيف الدمرداش، نائب الرئيس لقطاع الخدمات الهندسية بالشركة، أن كفاءة الطاقة تبدأ بعمليات القياس والتحليل، ثم تمتد إلى المراقبة والتحسين المستمر، مؤكدًا أن الحلول الرقمية التي تقدمها الشركة توفر بيانات لحظية تساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات استثمارية تحقق وفورات ملموسة وعوائد اقتصادية مستدامة.

وأشار المهندس رامي مصطفى، نائب الرئيس لقطاع المباني والتوزيع، إلى أن كفاءة المباني لم تعد تُقاس فقط بحجم استهلاك الطاقة، وإنما بقدرتها على التكيف والاستجابة الذكية، بما يعزز أداء الأصول، ويحسن تجربة المستخدم، ويرفع كفاءة التشغيل طوال دورة حياة المبنى.

وكانت المرحلة الأولى من المبادرة قد شملت تنفيذ 25 عملية قياس شاملة للطاقة في منشآت صناعية كبرى، وأسفرت عن تحديد فرص لخفض استهلاك الطاقة بنحو 15%، مع إمكانية تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 47 ألف طن، ومتوسط فترة استرداد للاستثمارات يبلغ نحو عامين.

وأكدت شنايدر إلكتريك أن المبادرة تأتي ضمن جهودها لدعم التحول نحو الطاقة المستدامة، من خلال الاستفادة من حلولها الرقمية، وفي مقدمتها منصة EcoStruxure™ المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يساعد المؤسسات على تحسين استهلاك الطاقة، ورفع الكفاءة التشغيلية، ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030 في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.