وقعت كينيا ورواندا 3 اتفاقيات حكومية جديدة لتنظيم واردات الوقود المتجهة إلى رواندا عبر الأراضي الكينية، في خطوة تستهدف تعزيز أمن إمدادات الطاقة، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد، وزيادة الاعتماد على البنية التحتية الكينية لنقل وتخزين المنتجات البترولية، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
وتأتي الاتفاقيات في وقت تسعى فيه الدول الأفريقية غير الساحلية إلى تنويع مسارات استيراد الوقود وتقليل المخاطر المرتبطة باضطرابات الإمدادات، خاصة بعد التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال الأشهر الماضية.
تتضمن الاتفاقيات الثلاث مذكرة تفاهم، واتفاقية ثلاثية الأطراف، إلى جانب اتفاقية خاصة بالنقل والتخزين، بما يؤسس إطارًا حكوميًا مباشرًا للتعاون بين البلدين في إدارة واردات الوقود المخصصة للسوق الرواندية.
ويهدف هذا الإطار إلى تنظيم عمليات الاستيراد بصورة أكثر استقرارًا، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية المعنية بقطاع الطاقة والنقل، بما يضمن انسيابية حركة المنتجات البترولية عبر الأراضي الكينية.
أكدت وزارة التجارة الرواندية أن الاتفاق الجديد سيدعم أمن واستمرارية إمدادات المشتقات النفطية، كما سيسهم في تخفيف الاختناقات اللوجستية التي كانت تؤثر على حركة الواردات، فضلاً عن جعل تدفقات الوقود أكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة للحكومة والشركات المستوردة.
وأضافت الوزارة أن الاتفاق ينسجم مع إستراتيجية رواندا الرامية إلى تنويع مسارات الاستيراد، وتعزيز أمن الطاقة، وضمان توافر المنتجات البترولية بما يدعم النمو الاقتصادي والتوسع الصناعي في البلاد.
تستورد رواندا، التي لا تمتلك منفذًا بحريًا، كامل احتياجاتها من المنتجات النفطية عبر النقل البري من خلال ميناءي دار السلام في تنزانيا ومومباسا في كينيا.
وبموجب الاتفاق الجديد، ستعمل كيجالي على تحويل نسبة أكبر من وارداتها النفطية إلى مسار ميناء مومباسا، مع الاستفادة من مرافق التخزين وشبكات خطوط الأنابيب التي تديرها شركة خطوط الأنابيب الكينية، بما يعزز كفاءة عمليات النقل ويخفض المخاطر التشغيلية.
ويُتوقع أن يسهم هذا التوجه في تقليل فترات الانتظار، وتحسين إدارة المخزون، ورفع كفاءة توزيع الوقود داخل رواندا.
أوضحت الحكومة الرواندية أن المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها الشركة الوطنية الرواندية للطاقة وشركة خطوط الأنابيب الكينية، ستبدأ تنفيذ الاتفاق بالتنسيق مع الجهات الحكومية في البلدين.
وأعلنت شركة خطوط الأنابيب الكينية أن أول شحنة وقود سيتم استيرادها بموجب الاتفاق الجديد ستصل إلى ميناء مومباسا خلال الفترة بين 4 و6 سبتمبر المقبل، إيذانًا ببدء التشغيل الفعلي للشراكة الجديدة.
يعكس الاتفاق توجهًا متزايدًا بين دول شرق أفريقيا نحو تعزيز التكامل في قطاع الطاقة وتطوير البنية التحتية الإقليمية، بما يسهم في خفض تكاليف النقل وتحسين أمن الإمدادات للدول غير الساحلية.
كما يمنح الاتفاق كينيا دورًا أكبر كمركز إقليمي لتخزين وتوزيع الوقود، مستفيدًا من موقع ميناء مومباسا وشبكة خطوط الأنابيب الوطنية، في وقت تسعى فيه رواندا إلى بناء منظومة أكثر مرونة واستقرارًا لتأمين احتياجاتها من الطاقة ودعم خططها الاقتصادية والصناعية طويلة الأجل.