ارتفعت أسعار النفط في مستهل تعاملات الأسبوع، مدعومة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد الهجمات المتبادلة في منطقة الخليج، وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وأبطأ حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الخام في العالم.
وبحسب وكالة رويترز، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.6% لتصل إلى 72.44 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% مسجلًا 70.05 دولار للبرميل، بعد أيام من تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، والتي كشفت هشاشة اتفاق التهدئة المؤقت بين الجانبين وأثرت مجددًا على حركة الشحن البحري في مضيق هرمز.
اضطرابات الشحن
جاءت المكاسب بعد تعرض سفن تجارية، من بينها ناقلة نفط مرتبطة بقطر، لهجمات خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة وإيران إلى تنفيذ ضربات متبادلة، في أكبر تصعيد منذ توقيع اتفاق التهدئة المؤقت.
ورغم أن صادرات النفط عبر مضيق هرمز سجلت تحسنًا خلال الأسبوع الماضي، فإن وتيرة حركة الناقلات تباطأت مجددًا مع تصاعد المخاطر الأمنية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن سرعة تعافي الإمدادات القادمة من الخليج.
في المقابل، حدّ من ارتفاع الأسعار إعلان مسؤول أمريكي توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف التصعيد الأخير واستئناف المفاوضات بشأن الخلافات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما عزز الآمال بإمكانية احتواء الأزمة وتجنب اضطرابات أكبر في أسواق الطاقة.
كما استأنفت شركة أرامكو السعودية تحميل شحنات النفط الخام من محطة رأس تنورة بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر، في خطوة تدعم زيادة الصادرات، رغم استمرار التحديات اللوجستية عقب حادث تحطم مروحية تابعة للشركة بالقرب من المنشأة.
تعافٍ تدريجي
ويرى محللون أن تعافي تدفقات النفط لن يكون سريعًا، في ظل استمرار تكدس ناقلات النفط، والأضرار التي لحقت ببعض البنية التحتية، إلى جانب توقف الإنتاج في عدد من المواقع، ما قد يؤخر عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية حتى نهاية العام.
ويؤكد مراقبون أن أسواق النفط ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات أمنية في منطقة الخليج، خاصة أن مضيق هرمز يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عاملًا رئيسيًا في تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة.