اختُتمت فعاليات المنتدى الدولي الرابع للشباب «Obninsk NEW 2026» بمدينة أوبنينسك الروسية، بمشاركة أكثر من 700 شاب وخبير وممثل رسمي من 85 دولة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى إعداد الكوادر البشرية اللازمة لتلبية الطلب العالمي المتزايد على صناعة الطاقة النووية.
وأُقيم المنتدى بدعم من مؤسسة «روساتوم» الحكومية للطاقة الذرية، وحكومة مقاطعة كالوغا، والجامعة الوطنية للأبحاث النووية «MEPhI»، وشهد مشاركة وفود رسمية من 10 دول، إلى جانب آلاف الطلاب الذين تابعوا فعالياته عبر الإنترنت من خلال 25 موقعًا شريكًا.
وركزت جلسات المنتدى على مستقبل تنمية الموارد البشرية في قطاع الطاقة النووية، ودور المجتمعات الشبابية في دعم الابتكار والتعاون الدولي، إلى جانب مناقشة أحدث التطورات في مجالات التكنولوجيا النووية، والاندماج النووي، والتعليم المتخصص.
وشهد المنتدى توقيع اتفاقيتين بمشاركة مؤسسة «روساتوم»، ووزير العلوم والتعليم العالي الروسي فاليري فالكوف، وحاكم مقاطعة كالوغا فلاديسلاف شابشا، بهدف دعم انتشار التعليم الهندسي الروسي في مجال التكنولوجيا النووية خارج روسيا، وتعزيز تطوير مشروع «Obninsk Tech» بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما تضمن البرنامج إطلاق المرحلة الأولى من برنامج تدريبي مشترك بين أكاديمية «روساتوم» والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتنمية الكوادر في الدول المنضمة حديثًا إلى القطاع النووي، إلى جانب افتتاح الجامعة الصيفية «Obninsk Tech»، وإطلاق المعسكر الدولي للمرأة «القوة الخفية».
وقال أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة «روساتوم»، إن التوسع العالمي في استخدام الطاقة النووية يتطلب بناء منظومة دولية متكاملة لإعداد الكفاءات البشرية، مؤكدًا أن مشروع «Obninsk Tech» يمثل أحد أبرز المبادرات الهادفة إلى تأهيل المتخصصين في القطاع النووي على المستوى الدولي.
من جانبه، أكد فلاديمير شيفتشينكو، رئيس الجامعة الوطنية للأبحاث النووية «MEPhI»، أن المشروع يستهدف إنشاء منصة تعليمية وبحثية عالمية تستقطب الطلاب والباحثين من مختلف الدول، بما يعزز التعاون الأكاديمي والابتكار في مجالات التكنولوجيا النووية.
ووفقًا للبيانات التي عُرضت خلال المنتدى، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتضاعف القدرة النووية العالمية إلى 3 أضعاف بحلول عام 2050، ما يفرض الحاجة إلى إعداد آلاف المتخصصين المؤهلين لدعم التوسع في هذا القطاع.
ويستهدف مشروع «Obninsk Tech» تدريب ما لا يقل عن 10 آلاف متخصص بحلول عام 2030، مع الاستحواذ على نحو 20% من سوق التعليم النووي العالمية، فيما تجاوز عدد المتدربين بالمركز، خلال السنوات الأربع الماضية، 5 آلاف متدرب من 100 دولة.