بنك التسويات الدولية: التضخم أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي الفترة المقبلة

صمود الاقتصاد العالمي لا يكفي في مواجهة التضخم

بنك التسويات الدولية

أكد بنك التسويات الدولية أن عودة التضخم تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح في تقرير له اليوم، أن السؤال الرئيسي يتمثل فيما إذا كانت الزيادات الأولية في أسعار الطاقة ستتحول إلى موجة تضخم واسعة ومستمرة، كما حدث خلال الفترة بين عامي 2021 و2023.

وأشار إلى أن هناك عوامل قد تحد من انتقال التضخم، من بينها تراجع الضغوط في أسواق العمل وارتفاع أسعار الفائدة مقارنة بما كانت عليه في عام 2022.

إلا أنه حذر في الوقت ذاته من أن استمرار التقلبات في أسواق الطاقة، مع بطء استعادة التوازن في سوق النفط، قد يؤدي إلى ترسيخ توقعات التضخم بصورة أسرع، بما يزيد من صعوبة إعادة الأسعار إلى مستوياتها المستهدفة ويضع البنوك المركزية أمام تحديات إضافية في إدارة السياسة النقدية.

الذكاء الاصطناعي يدعم النمو رغم الرسوم الجمركية

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي حافظ على وتيرة نمو جيدة خلال عام 2025 رغم ارتفاع الرسوم الجمركية وتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأوضح أن 3 عوامل رئيسية أسهمت في الحد من تأثير هذه الضغوط، أولها أن الرسوم الجمركية الفعلية جاءت أقل من المتوقع، إلى جانب نجاح الشركات في إعادة توجيه التجارة وتحمل جزء من التكاليف عبر تقليص هوامش أرباحها.

وأضاف أن موجة التفاؤل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أدت إلى طفرة في الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للتكنولوجيا، ما دعم الاستثمارات في الولايات المتحدة وامتد أثره إلى سلاسل الإمداد العالمية.

كما أسهمت التوقعات الإيجابية بشأن الذكاء الاصطناعي في رفع تقييمات أسواق الأسهم، وهو ما حافظ على أوضاع مالية مواتية دعمت النشاط الاقتصادي العالمي.