جهاد سالم - شريف عمر
أكد أحمد القدرى رئيس مجلس ادارة شركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية تفاؤل شركته من تحقيق مؤتمر دعم وتنمية مصر أهدافه المنشودة فى جذب استثمارات جديدة، وهو الأمر الذى سينعكس على جذب شركات جديدة للقيد فى البورصة فى المرحلة التالية لعقد المؤتمر، معتبراً أن هذه الطريقة ستؤدى بدورها لرفع احجام التداول اليومية للبورصة لما يفوق حاجز المليار جنيه، معترفاً بأن شركات السمسرة لن تستفيد بشكل مباشر وسريع من انعقاد المؤتمر.
وأشار الى ان شركته قامت بالعديد من الجولات الترويجية للمؤتمر فى السعودية والكويت، لتعريف المستثمرين بطبيعة الاستثمارات المتاحة فى السوق المصرية، فى حين رشح قطاعى الاغذية والعقارات على رأس القطاعات الواعدة فى مصر.
وتعتبر شركة بايونيرز لتداول الاوراق المالية واحدة من أقوى شركات السمسرة فى مصر منذ تأسيسها فى 1997، وتعتمد فى قوتها بشكل كبير على تعاملات المستثمرين الافراد، وتركز الشركة بشكل واضح على الانتشار الجيد فى السوقين المصرية والخليجية، ويصل رأسمالها الحالى الى 50 مليون جنيه.
واحتلت شركة بايونيرز لتداول الاوراق المالية المرتبة الخامسة وفقاً لتعاملات شركات السمسرة فى البورصة خلال العام المنصرم، بعد أن سجلت قيم تداولات بلغت 18 مليار جنيه، اهلتها لبسط نفوذها على حصة سوقية بـ %4.1 من اجمالى تعاملات 2014.
استفادة لاحقة بثمار المؤتمر
وأكد القدرى تفاؤله بشأن نجاح المؤتمر المنتظر فى احداث طفرة اقتصادية لمصر، نظراً لتنوع جنسيات المشاركين بالقمة الاقتصادية، بالاضافة لقوة اجندة المشروعات التى تطرحها الحكومة والتى تشير لتحقيق اهداف اقتصادية مهمة، الا انه رأى أن نتائج تلك القمة لن تظهر على المدى القصير، مرجحاً ان تستغرق عمليات التفاوض لحين توقيع العقودالنهائية لتنفيذ المشروعات المتفق عليها فى القمة نحو شهرين أو 3 أشهر.
واكد ان سلاح الحكومة الأهم لجذب مزيد من الاستثمارات لمصر يكمن فى اصدار العديد من التشريعات والتحفيزات الضريبية التى تعزز من جاذبية مناخ الاستثمار فى مصر، مقترحاً امكانية تقديم اعفاءات ضريبية ولتكن لمدة 5 سنوات على سبيل المثال لبعض المشروعات الجديدة، وخاصة محور قناة السويس، بالاضافة الى توفير ضمانات للاستثمار وحماية رؤوس الأموال، وتقليص البيروقراطية لتنفيذ المشروعات.
وقال ان الشركات العاملة فى قطاع السمسرة بالسوق المصرية تعلق آمالا على القمة الاقتصادية، فى تحسن الاجواء الاقتصادية، ودخول مزيد من رؤوس الاموال الجديدة.
ولفت الى ان استفادة شركات السمسرة من طفرة المؤتمر لن تكون على المدى القصير، إنما توقع ان يعقب المؤتمر طفرة اقتصادية تلقى بظلالها على البورصة المصرية، وان دخول اى مستثمر جديد لسوق المال المحلية سيترتب عليه جذب رؤوس اموال جديدة للبورصة بالتبعية، ومن ثم يستفيد منها قطاع السمسرة.
المرحلة مناسبة للقضاء على أزمات السمسرة
واعتبر قدرى أن شركات السمسرة واجهت موقفاً متأزماً بعد ثورة يناير، ووصفها بأنها ثانى اكثر القطاعات تضرراً منذ اندلاع ثورة يناير، بعد معاناتها من التطورات المتلاحقة للاحداث الامنية والسياسية فى البلاد، والتى أدت فى النهاية لتكبدها خسائر متتالية، نتيجة انخفاض احجام التداول.
واضاف ان شركات السمسرة تأثرت بشدة من تخارج اسهم مهمة كانت تمثل جزءا اساسيا من التداول بالسوق خلال 2011، فضلا عن التعاملات الضعيفة على العديد من الأسهم الاخرى ضاربا مثالا بقطاع البنوك والذى لايظهر منه فى الصورة سوى سهم التجارى الدولى، فى حين تتسم باقى البنوك بانخفاض نسبة الاسهم حرة التداول.
ولفت الى ان شركات السمسرة لديها فرصة جيدة فى المرحلة الحالية، فى ظل انعقاد مؤتمر دعم مصر للتحرك الفورى لحل الملفات الشائكة التى تعرقل توسعاتها الداخلية، وأبرز تلك التحديات ملفات اعادة الهيكلة وتوفيق الاوضاع.
ودعا الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة لتبنى الحل الوحيد لتذليل العقبات التى تواجه شركات السمسرة، من خلال اتخاذ قرار جريء بوضع حد ادنى لرأسمال شركات السمسرة والذى قد يصل الى 25 مليون جنيه، وذلك لتدارك الارتفاع الشديد بعدد الشركات والتى بلغت 148 شركة، مع العلم أن 20 شركة فقط تسيطر على نسبة %95 من التداولات.
وأكد أن تبنى هذا الحل سيجبر باقى شركات السمسرة على التوحد والاندماج فى كيانات كبيرة تمكنهم من المنافسة القوية مع بنوك الاستثمار القوية.
وشدد قدرى على الدور الرقابى للهيئة والبورصة فى ضبط عمل شركات السمسرة واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل بالشراء الهامشى والكريديت بما يتناسب مع رؤوس اموال تلك الشركات وملاءتها المالية، موضحاً ان هذه الالية المناسبة لحماية أموال المتعاملين والمساهمين.
واشار قدرى الى ان الشركات العاملة بالسوق فى حاجة ملحة الى توافر بضاعة جديدة وسيولة تضخ للسوق من خلال طروحات جديدة فى شتى القطاعات، وخاصة ان الاكتتابات التى تمت خلال الفترة الماضية لم تكن كافية بالصورة التى تتيح للشركات تحقيق ارباح او جذب مستثمرين جدد.
«السعودية» و«الكويت» على رأس الجولات الترويجية
قال قدرى ان شركة بايونيرز تسعى للتوسع فى تعاملات المؤسسات، وخاصة من العرب خلال الفترة المقبلة، على امل الاستفادة من رغبتهم الاكيدة فى الاستثمار فى مصر خلال الفترة المقبلة.
واوضح أن شركته قامت خلال الفترة الاخيرة بعدة جولات ترويجية فى عدد من البلدان الخليجية، وعلى رأسها السعودية، والامارات، والكويت، مضيفاً أن شركته قابلت نحو 8 مؤسسات مالية سعودية خلال الشهر الماضى، كما قامت جولة فى فبراير الماضى بجولة فى الكويت، للترويج للاستثمار فى مصر.
ولفت قدرى الى ان المستثمرين السعوديين أعربوا خلال الاجتماع عن ترحيبهم القوى بالاسثمار فى السوق المصرية، نظراً لرغبتهم فى الاستفادة من اقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة ، بالاضافة لوجود فرص تحقيق عائد مالى جيد، فضلا عن انتهاء تخوفات منع تحويل الاموال للخارج بعد قرارات البنك المركزى.
وقال قدرى ان توجهات المستثمرين العرب مازالت تستهدف قطاعات الاسكان والاغذية.
واعترف أن بعض عملاء شركات السمسرة كان يبحث التخارج من السوق المصرية خلال السنوات التالية لثورة يناير بسبب تردى الاوضاع المالية والسياسية، الا أنه اشار الى ان التطورات الايجابية فى الملفات السياسية والاقتصادية فى مصر فى الآونة الأخيرة أجبرت العملاء على الاستمرار فى الاستثمار بسوق المال المحلية بالتزامن مع بلوغ الاسهم مستويات سعرية مغرية جداً، واتجه البعض منهم بزيادة استثماراته بنحو 40 الى %50.
سعى لزيادة عدد الفروع إلى 15 بنهاية العام
اشار الى ان شركته تعتزم استغلال الوضع الراهن للسوق المصرية والتى تحمل فرصا جيدة، وتسعى لاعادة هيكلة بعض فروعها وتحسين الشكل العام فضلا عن تجهيز عدة فروع جديدة.
وقال ان الشركة تعتزم افتتاح فرعين جديدين احدهما فرع تنفيذى فئة «A» بالاسكندرية والاخر فئة «B» لتلقى الاوامر وتقديم الخدمات بمدينة نصر ، وبذلك يرتفع عدد فروعها الى 15 فرعًا تغطى العديد من المحافظات.
وفروع التنفيذ للسمسرة تختلف فى السوق المصرية من و عدد العاملين بها، وقوة الربط الاليكترونى مع البورصة، وتلقى الاوامر، وتعبر الفئة أ هى الاقوى نظراً لانها تتعلق بفروع التنفيذ التى تتلقى الاوامر وبامكانها مخاطبة ادارة البورصة لتنفيذ تلك الاوامر.
واعتبر أن الانتشار الجيد لأفرع الشركة يعزز من قدرتها على تحقيق أقصى استفادة من الفطرة الاقتصادية المنتظرة بعد المؤتمر، واقناع العديد من الأفراد فى المحافظات المختلفة للاستثمار فى البورصة.
وشدد على ان البورصة المصرية بامكانها الاستفادة من دخول استثمارات جديدة من خلال استقطاب شركات جديدة للقيد، وهو الأمر الذى اعتبره سيؤدى لزيادة أحجام التداول لتتخطى حسب توقعاته حد المليار جنيه خلال العام الحالى حد المليار جنيه، بشكل سيقود فى النهاية لدعم شركات السمسرة فى حل ازماتها المادية ويمكنها من تحقيق ارباح مجدية.