خبراء تكنولوجيا: مصر خارج «قائمة ترامب» للرسوم الجمركية على الضرائب الرقمية

عمرو محفوظ: الرئيس الأمريكي يستهدف شركات الخدمات العابرة للحدود

ترامب

أكد عدد من خبراء ومسئولي قطاع تكنولوجيا المعلومات أن السوق المصرية في مأمن من تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى %100 على الدول التي تفرض ضرائب على الخدمات الرقمية المقدمة لشركات الولايات المتحدة على أراضيها.

وقال المهندس عمرو محفوظ، خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن تصريحات «ترامب» تستهدف بالأساس الشركات التي تقدم خدمات رقمية عابرة للحدود، مثل «ميتا» و«جوجل» و«أمازون»، والتي تحقق إيرادات ضخمة من الإعلانات والخدمات في العديد من الأسواق العالمية.

وأوضح «محفوظ» - في تصريحات لـ «المال» - أن عددا من الدول الأوروبية بدأ تطبيق ضرائب ورسوم على شركات التكنولوجيا الأمريكية، في حين لم تتخذ مصر هذه الخطوة حتى الآن، رغم طرحها للنقاش خلال فترات سابقة، وهو ما يجعل تهديد الولايات المتحدة موجها في الأساس إلى الدول التي أقرت أو تعتزم إقرار تلك الضرائب.

وأضاف أن فلسفة الضريبة الرقمية تقوم على تمكين الدول من تحصيل جزء من العوائد التي تحققها الشركات العالمية داخل أسواقها، حتى في حال تقديم الخدمات إلكترونيا دون وجود قانوني أو مقرات تشغيلية داخل تلك الدول.

وأشار إلى أن شركات التكنولوجيا الأمريكية لا تسدد حاليا ضرائب مباشرة في مصر لعدم امتلاكها سجلا ضريبيا محليا، لافتا إلى أنه إذا أقرت مصر مستقبلاً ضريبة على الخدمات الرقمية، فقد تصبح ضمن الدول التي قد تشملها الإجراءات الأمريكية.

وأكد «محفوظ» أن دولاً أوروبية، في مقدمتها فرنسا، سبقت إلى فرض ضرائب على شركات التكنولوجيا الأمريكية، وهو ما يمثل أحد أبرز محاور الخلاف التجاري الراهن بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.

من جانبه، قال الدكتور أيمن الرفاعي، مدير شركة” IX-DEV “ البريطانية للحلول، إن مصر لديها منظومة ضريبية مستقرة تنظم عمل الكيانات العاملة في قطاع التكنولوجيا، وتشمل القيمة المضافة على تراخيص البرمجيات ومكونات الخوادم والأجهزة، مؤكداً أن القاهرة لا تطبق حتى الآن ضريبة رقمية تستهدف الخدمات التي تقدمها شركات التكنولوجيا الأمريكية.

وأوضح أن تهديدات «ترامب» لا تستهدف مصر، وإنما تركز على الدول التي فرضت أو تعتزم فرض ضرائب على الخدمات الرقمية التي تقدمها شركات أمريكية، مشيرا إلى أن التلويح بفرض رسوم جمركية تصل إلى %100 يمثل ورقة ضغط سياسية أكثر منه إجراءً قابلاً للتطبيق، نظرا لصعوبة تنفيذ مثل هذه النسبة عمليا.

وأضاف أن الولايات المتحدة توجه رسائلها بالأساس إلى عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب كندا، باعتبارها من أكبر أسواق استهلاك الخدمات الرقمية الأمريكية، لافتا إلى أنها تشمل منصات مثل «فيسبوك» و«جوجل» و«أمازون» و«أمازون برايم» و«Apple TV».

وأشار إلى أن حجم استهلاك هذه الخدمات في أوروبا وكندا يفوق نظيره في مصر، وهو ما يفسر تركيز واشنطن على تلك الأسواق، متوقعا أن تختلف أي إجراءات أمريكية من دولة لأخرى وفقا لحجم العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، وليس عبر تطبيق سياسة موحدة على جميع الدول.

ولفت إلى أن الخلاف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا يقتصر على الضرائب الرقمية، بل يمتد إلى تشديد بروكسل الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية وفرض غرامات وتنظيم استخدامها في بعض القطاعات والفئات العمرية، وهو ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر بين الجانبين.

اشترك الآن