تتجه أنظار المستثمرين إلى تعاملات الأسبوع الجاري في البورصة المصرية، في ظل ترقب لاختبار مستويات دعم رئيسية بعد تراجع المؤشرات بنهاية الأسبوع الماضي نتيجة عمليات جني الأرباح.
ويترقب المتعاملون قدرة المؤشر الرئيسي EGX30 على التماسك أعلى منطقة 51200 - 51450 نقطة، باعتبارها أحد أهم مستويات الدعم الحالية، تمهيدًا لاستعادة الاتجاه الصاعد واستهداف مستويات 53000 نقطة، ثم 55000 نقطة على المدى القريب إذا عادت القوى الشرائية بقوة.
يُذكر أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 51443 نقطة، مسجلًا تراجعًا بنسبة 2.24%، فيما انخفض مؤشر EGX70 بنسبة 0.21% ليغلق عند 15511 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX100 بنسبة 0.74% مسجلًا 21196 نقطة.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم المقيدة نحو 3.6 تريليون جنيه بنهاية الأسبوع، بانخفاض نسبته 1.33%، بينما سجل إجمالي قيمة التداول على الأسهم نحو 45 مليار جنيه خلال الأسبوع.
واستحوذ المستثمرون المصريون على 88.8% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة، مقابل 7.2% للأجانب و3.9% للعرب، وذلك بعد استبعاد الصفقات، وسجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة 83.4 مليون جنيه، فيما سجل المستثمرون العرب صافي شراء بقيمة 128.2 مليون جنيه، بينما سجل المستثمرون المصريون صافي بيع بنحو 211.6 مليون جنيه خلال الأسبوع.
من جهته قال سامح هلال، العضو المنتدب لشركة أمان لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية شهدت خلال الأسبوع الماضي عمليات جني أرباح وتصحيح بعد فشل المؤشر الرئيسي EGX30 في اختراق مستوى المقاومة عند 52800 نقطة، وهو ما دفع المؤشر للتراجع خلال النصف الثاني من الأسبوع ليغلق عند مستوى 51450 نقطة، الذي يمثل حاليًا منطقة دعم مهمة.
وأوضح هلال أن السوق حافظ على مستويات سيولة مستقرة، حيث تجاوزت قيم التداول اليومية 10 مليارات جنيه، مع استمرار انتقال السيولة بين عدد من القطاعات، أبرزها البنوك، والخدمات المالية غير المصرفية، والعقارات، والأدوية، وهو ما يعكس استمرار النشاط داخل السوق رغم عمليات التصحيح.
وأضاف أن المؤشر الرئيسي قد يختبر خلال الأسبوع المقبل مستوى 51450 نقطة، وفي حال كسره ستكون منطقة 51150 نقطة هي مستوى الدعم الرئيسي التالي، متوقعًا أن يعاود السوق بعدها الاتجاه الصاعد واستكمال موجة الارتفاعات وتحقيق مستويات سعرية جديدة.
وأشار إلى أن بداية الأسبوع قد تشهد بعض الضغوط على المؤشر، إلا أنه يرجح عودة الزخم الشرائي تدريجيًا مع استمرار تدفق السيولة إلى عدد من القطاعات القيادية.
ورجح هلال أن تتصدر قطاعات البنوك، والمعادن، والخدمات المالية غير المصرفية أداء السوق خلال الأسبوع المقبل، مع توقعات باستقطابها الجزء الأكبر من التدفقات النقدية، بما يدعم تحسن أداء المؤشر الرئيسي واستعادة الاتجاه الصاعد.
من جهته، قال عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني بشركة هوريزون لتداول الأوراق المالية، إن مؤشرات البورصة المصرية أنهت الأسبوع الماضي بأداء حذر، في ظل اقتراب نهاية شهر يونيو، وهي الفترة التي تشهد عادةً قيام عدد من المؤسسات وصناديق الاستثمار بإعادة هيكلة محافظها المالية مع نهاية السنة المالية، وهو ما انعكس على تراجع السيولة واتجاه السوق للتحرك العرضي.
وأضاف أن الأداء الهادئ جاء أيضًا بالتزامن مع ترقب المستثمرين لتأثير تطبيق ضريبة الدمغة التي أُقرت مؤخرًا، إلى جانب حالة الحذر التي سادت السوق عقب إيقاف التداول على سهم "تايكون" وبدء التحقيقات بشأن تحركاته السعرية، الأمر الذي دفع شريحة من المستثمرين، خاصة أصحاب الملاءة المالية المرتفعة، إلى التريث في بناء مراكز شرائية جديدة لحين اتضاح الصورة.
وأوضح البدري أن المؤشر الرئيسي EGX30 يتحرك منذ فترة داخل نطاق عرضي بين مستويي 50700 و53000 نقطة، مشيرًا إلى أن كسر مستوى 51500 نقطة خلال جلسة الخميس يعد إشارة فنية سلبية، إذ يفتح المجال لإعادة اختبار مستوى 50700 نقطة، الذي يمثل أهم مستويات الدعم الحالية، فيما قد يؤدي كسره إلى تغير استراتيجية التعامل مع السوق من المتاجرة إلى تخفيف المراكز، مع احتمالات امتداد التراجعات نحو منطقة 48500 - 48600 نقطة.
وأشار إلى أن السيناريو الإيجابي يتطلب عودة المؤشر للاستقرار أعلى مستوى 51900 نقطة، باعتباره نقطة التحول الرئيسية لاستعادة الزخم الصاعد، لافتًا إلى أن أداء الأسهم القيادية، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي وطلعت مصطفى، سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، حيث يمثل الحفاظ على مستوى 133 جنيهًا لسهم البنك التجاري الدولي، و94.5 جنيهًا لسهم طلعت مصطفى، إشارات داعمة لاستقرار المؤشر.
وفيما يتعلق بمؤشر EGX70، أوضح البدري أن المؤشر لا يزال يتحرك داخل اتجاه صاعد، إلا أنه بدأ في تكوين نموذج فني سلبي يعرف بـ"الوتد الصاعد"، وهو ما يستوجب الحذر خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن فشل هذا النموذج يتطلب استقرار المؤشر أعلى مستوى 15850 نقطة، بينما يظل مستوى 15300 نقطة أهم مناطق الدعم، وكسره قد يمهد لإعادة اختبار مستوى 14400 نقطة.
وأضاف أن مؤشر EGX100 يواجه النموذج الفني نفسه، حيث يحتاج إلى الاستقرار أعلى مستوى 21700 نقطة للحفاظ على الاتجاه الصاعد، بينما يمثل مستوى 20900 نقطة أهم مستويات الدعم، وكسره قد يدفع المؤشر إلى إعادة اختبار مستوى 20000 نقطة.
واختتم البدري حديثه بالتأكيد على أن بداية شهر يوليو قد تمثل انطلاقة لدورة زمنية جديدة قد تدعم تحسن أداء السوق، معربًا عن تفاؤله بأن تشهد الجلسات الأولى من الشهر المقبل عودة تدريجية للسيولة وتحسنًا في أداء المؤشرات، شريطة الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية.
قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن مؤشرات البورصة المصرية أنهت تعاملات الأسبوع الماضي على تراجعات، بضغط من عمليات البيع التي نفذتها المؤسسات المصرية والعربية، في إطار موجة من جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها السوق خلال الفترة الماضية.
وأوضح حجازي أن المؤشر الرئيسي EGX30 أغلق عند مستوى 51443 نقطة، بعدما اقترب خلال التداولات من منطقة الدعم الرئيسية وسجل أدنى مستوى له عند 51211 نقطة، مشيرًا إلى أن مستوى 51200 نقطة يمثل أولى مناطق الدعم، يليه مستوى 50800 نقطة، فيما تقع مستويات المقاومة عند 51900 نقطة ثم 52200 نقطة.
وتوقع أن يتحرك المؤشر الرئيسي في نطاق عرضي خلال جلسات الأسبوع الجاري، التي تمثل آخر جلسات شهر يونيو، بين مستويات 50800 و53000 نقطة، قبل أن يتمكن من الخروج من هذا النطاق واستئناف الاتجاه الصاعد مستهدفًا مستوى 55000 نقطة.
وأضاف أن مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة أنهى الأسبوع عند مستوى 15511 نقطة، مع تمركز أولى مناطق الدعم عند 15480 نقطة ثم 15100 نقطة، بينما تقع مستويات المقاومة عند 15600 نقطة ثم 15900 نقطة.
وأشار إلى أن المؤشر السبعيني من المرجح أن يتحرك هو الآخر بشكل عرضي خلال الأسبوع بين مستويي 15300 و15700 نقطة، مؤكدًا أن التراجعات الحالية تمثل عمليات جني أرباح صحية بعد الصعود إلى مستويات تاريخية خلال الفترة الماضية، ولا تعكس تغيرًا في الاتجاه العام للسوق.
ولفت إلى أن قطاع خدمات النقل والشحن، وقطاع المنسوجات والسلع المعمرة، كانا من أفضل القطاعات أداءً خلال الجلسات الأخيرة من حيث السيولة والتحركات الإيجابية، متوقعًا استمرار النشاط على عدد من القطاعات خلال الأسبوع الجاري، وفي مقدمتها الموارد الأساسية، والمنسوجات والسلع المعمرة، إلى جانب بعض أسهم البنوك والعقارات.
وأكد حجازي أن التحركات العرضية الحالية تستوجب قدرًا أكبر من الحذر، خاصة عند استخدام آلية الشراء بالهامش، في ظل استمرار تذبذب المؤشرات داخل نطاقات سعرية محددة لحين ظهور اتجاه واضح للسوق