بنك الاتحاد الوطنى يتأهب لتمويل الاستثمارات الجديدة

بنك الاتحاد الوطنى يتأهب لتمويل الاستثمارات الجديدة

المال- خاص:

يخطط بنك الاتحاد الوطنى - مصر، التابع لمجموعة بنك الاتحاد الوطنى بالامارات تنفيذ استراتيجية طويلة الأجل، يستهدف من خلالها زيادة حجم أعماله بمعدل نمو سنوى يبلغ %30، الأمر الذى يعزز من مضاعفة عملاء البنك.

قال محمد نصر عابدين، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لمجموعة بنك الاتحاد الوطنى بالإمارات، فى حوار مع «المال» أن مصرفه عازم على تنفيذ استراتيجية طموحة داخل السوق المحلى لزيادة حصته لتصل إلى %5 خلال السنوات العشر القادمة.

وقال أن مصرفه يسعى لإحتلال صدارة البنوك الأكثر نمواً، الأمر الذى دفع لاستهداف معدلات نمو تصل إلى %50 فى محفظة الشركات، و%40 فى التجزئة المصرفية، بالإضافة إلى %33 فى الودائع.

وأشار إلى أن مصرفه يعتزم طرح خدمات جديدة، لافتاً إلى خطته لإطلاق خدمات الإنترنت بانكنج، إلى جانب خدمات التأمين البنكى خلال 2015.

وآضاف أن مصرفه ينتظر موافقة البنك المركزى على تدشين 10 فروع جديدة، منها خمس فروع صغيرة أو ما يعرف بالـMini branches.

وأكد «عابدين» استعداد مصرفه للمساهمة فى تمويل المشروعات التى يتفق عليها خلال مؤتمر مصر المستقبل، مشيراً إلى أن المجموعة لديها رغبة قوية فى دعم الاقتصاد المصرى، عبر المشاركة فى مشروعات التنمية الإقتصادية.

وقال إن مؤتمر «مارس» الاقتصادى، وسيلة لجذب الاستثمارات وليس غاية، فى حد ذاته، مشيراً إلى أنه فرصة لعرض المشروعات الاستثمارية فى مختلف المجالات، وبوابة لتعريف المستثمرين بالفرص الممتازة المتاحة للإستثمار فى مصر.
وأشار إلى أن إصدار قانون استثمار موحد، يحفز كثيراً من المستثمرين على ضخ استثمارات، خاصة وأن المشروعات المعروضة تحقق عوائد جيدة للمستثمرين.

ولفت إلى ضرورة النظر بواقعية فى النتائج المتوقعة من المؤتمر، مشيراً إلى أن نجاحه لا يعنى أن الاستثمارات ستتدفق فى اليوم التالى مباشرة، مشدداً على ضرورة توعية الأفراد أن الاستثمارات الطويلة الأجل تستغرق وقتاً لدراسة الجدوى الاقتصادية، فضلاَ عن الوقت اللازم للتنفيذ، ذلك رغم جهد الكبير الذى تكفلت به الدوله مع المتخصصين فى إعداد ودراسات الجدوى لكل مشروع.

وأكد أهمية وضوح القوانين واستقرارها حتى يستطيع المستثمر الأجنبى رسم استراتيجية أعماله داخل السوق المحلية، لاسيما وان المستثمر يهمه فى النهاية التكلفة والعائد المتوقع، كما يهمه بالدرجة الأولى الاطمئنان الى ضوابط دخول السوق والخروج منه، وفق فى إطار قانونى واضح وملزم لكل الأطراف.

الاستعداد للتمويل

ولفت «عابدين» إلى أن من مصلحة البنك التواصل مع المستثمرين وتمويل المشروعات الاستثمارية"، واكد أن مصرفه يولى اهتماماً بمختلف القطاعات الاقتصادية، مع التركيز على القطاعات التى يحتاجها الاقتصاد الوطنى.

وأضاف أن رؤية القيادة السياسية وإنجازها لعدد من المشروعات خلال فترة وجيزة يبعث على الطمأنينة والتفاؤل لدى المستثمرين بالخارج.

الرغبة فى الإستمرار والنمو


وأكد رغبة المجموعة الإماراتية فى الإستمرار والنمو داخل السوق المصرى، مشيراً إلى تنفيذها استراتيجية توسعية منذ عملية الإستحواذ على بنك الاسكندرية التجارى البحرى عام 2006، شملت عمليات تطوير كاملة لمختلف إدارات البنك، مع التركيز على تدريب القوى البشرية التى تعد أساس العمل المصرفى.

واستشهد بعدم توزيع أرباح على المساهمين منذ عملية الاستحواذ لإعادة استثمارها داخل السوق المحلى، إلى جانب قيام المجموعة الإماراتية نهاية العام الماضى بمضاعفة رأس المال إلى 1.3 مليار جنيه، بما يعزز قدرة البنك على الحصول على حصة سوقية أكبر.

استراتيجية طويلة الأجل

وكشف عن ملامح استراتيجية مصرفه الطويلة الأجل داخل السوق المصرى، التى ترتكز على زيادة قاعدة العملاء من الأفراد والشركات.

وأضاف أن جذب مزيد من العملاء الأفراد والشركات سيعزز نمو حجم أعمال البنك ورفع الحصة السوقية إلى %5 على مدى العشر سنوات المقبلة، فى مقابل نحو %1 خلال الفترة الراهنة،واعترف أن هذا الأمر ليس سهلاً، خاصة فى ظل احتدام المنافسة بين البنوك المصرية، وتواجد بنوك كبرى بالفعل داخل السوق المحلى إلا أنه يرى قدرة إدارة مصرفه على مواجهة التحديات، والاستفادة من فرص النمو السانحة بالسوق عبر تنفيذ استراتيجية طموحة تحقق قفزات فى معدلات النمو.

البنوك الأسرع نمواً


كما كشف عن تحقيق مصرفه معدلات نمو جيدة خلال العام الماضى، مكنته من احتلال الصدارة للبنوك الأكثر نمواً.
وأكد استهدافهم الحفاظ على تلك الصدارة خلال السنوات المقبلة عبر تحقيق معدلات نمو لاتقل عن %30 فى حجم الأعمال، لافتا إلى خطتهم زيادة حجم أعمال وأصول البنك إلى 12.1 مليار جنيه خلال 2015 فى مقابل نحو 9.6 مليار جنيه.

ولفت إلى استهدافهم زيادة محفظة القروض إلى 6.4 مليار جنيه بمعدل نمو %51، وورفع إجمالى الودائع إلى 9.9 مليار جنيه بنسبة نمو تقترب من %33 مقارنة بنحو 7.4 مليار جنيه سجلها البنك بنهاية العام الماضى.

وأضاف أن مصرفه يسعى لزيادة محفظة قروض الشركات إلى 3.6 مليار جنيه بنهاية العام الجارى، فى مقابل نحو 2.4 مليار جنيه نهاية العام الماضى بزيادة قدرها %50 خلال العام الجارى، مشيراً إلى سعيهم زيادة الائتمان الموجه للشركات الكبرى إلى جانب المشاركة فى القروض المشتركة التى يجرى ترتيبها، موضحاً أن محفظة التمويلات المشتركة ارتفعت إلى 874 مليون جنيه خلال العام الماضى.

قفزة فى تمويلات الأفراد

وقال «عابدين» إن مصرفه يخطط لرفعها من 1.6 مليار جنيه إلى 2.3 مليار جنيه بزيادة قدرها 700 مليون جنيه.

ولفت إلى قيام مصرفه بتقديم منتجات تجزئة مصرفية تلائم شرائح مختلفة من العملاء، بالإضافة إلى تقديم خدمات UNB First الخاصة بكبار العملاء اللذين ترتفع ودائعهم عن مليون جنيه منذ إبريل الماضى، بالإضافة إلى وجود مركز UNB First الخاص الذى صمم بعناية لإستقبالهم وتوفير مزيد من الخصوصية والراحة لهم.

واضاف أن البنك يخطط لتدشين خدمة التأمين البنكى خلال النصف الثانى من عام 2015 بالتعاون مع إحدى الشركات الرائدة لتوفير خدمة شاملة لعملاء البنك.

وأوضح أن أوجه التشابه بين البنك وشركة التأمين تمثل التكامل بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وتحقيق منافع متبادلة لكل من البنك وشركة التأمين وتحقيق ميزة تبادل العملاء، فعميل البنك عندما تتوافر لديه خدمات تأمينية بسهولة يصبح عميلا لشركة التأمين والعكس ايضا بالنسبة لعملاء شركات التأمين.

ولفت إلى أن مصرفه يسعى لتحقيق عائد على حقوق الملكية يسجل %12 و%1.4 عائد على الأصول، مشيراً إلى أنه يدرس توزيع جزء من أرباح 2015 التى من المستهدف رفعها إلى 173 مليون جنيه، بنسبة نمو %170 عن العام الماضى الأمر الذى يعكس استهداف إدارة البنك تحقيق معدلات نمو غير عادية خلال الفترة المقبلة.

واوضح أن استثمارات البنك فى أدوات الدين الحكومية بنهاية العام الماضى بلغت 4.9 مليار جنيه فى نهاية عام 2014.

المشروعات الصغيرة قاطرة النمو

قال «عابدين» أن مصرفه يولى اهتماماً بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تعد قاطرة النمو لدورها فى تنمية الصناعة المحلية، وتوظيف الشباب،مؤكداً قيام مصرفه برسم استراتيجية طموحة يبدأ تنفيذها بدءاً من العام الجارى، متوقعاً حدوث نقله نوعية فى تنمية هذا القطاع باعتباره أحد القطاعات الاقتصادية الهامة، التى لم تحظى برعاية كافية فى الماضى.

وأوضح أن تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة الـSMEs يعتمد على الاحتياجات التمويلية لهذه المشروعات، وأن هذه الاحتياجات لها صلة بنوع وحجم عمليات المشروع.

وأضاف أن الإدارة تكثف تدريب العاملين بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتلبية احتياجات ذلك القطاع الحيوى، لافتاً إلى أهمية توافر قوة عمل ضاربة فى هذا المجال للتواجد بالقرب من هذه المشروعات، والتغلب على عدم الانتشار الجغرافى اللازم للفروع، مشيراً إلى أنه رغم قيام مصرفه برفع عدد الفروع من 8 إلى 32 فرعاً، إلا أن تمويل هذا القطاع يتطلب انتشار جغرافى واسع، الأمر الذى دفع الإدارة لتكثيف الجهود البشرية فى هذا القطاع.

ولفت «عابدين» إلى أن إعلانه السابق عن رغبة مصرفه فى الاستحواذ على أحد البنوك العاملة داخل القطاع المصرفى المصرى، إذا سنحت الفرصة لذلك، تأتى فى إطار رغبة المجموعة الإماراتية تسريع عملية زيادة الانتشار الجغرافى للفروع، وزيادة قاعدة عملائه، ونمو حجم الأعمال، مشيراً إلى أنه لا توجد أى فرص حالية أو مفاوضات فى هذا الصدد.

وقال أن مصرفه يتفاوض مع الصندوق الإجتماعى للتنمية على تجديد عقد تمويلى بقيمة 10 مليون جنيه أو أكثر، خلال الفترة المقبلة،لافتاً إلى أهمية تنوع الموارد لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

الانتشار الجغرافى


وقال «عابدين» إن استهداف مصرفه توسيع قاعدة عملائه سيتواكب معه تنفيذ خطة لزيادة الانتشار الجغرافى للفروع، لافتاً إلى تقدمهم للبنك المركزى للحصول على رخص لإفتتاح عدد من الفروع الجديدة.

وقال أن مصرفه يسعى إلى التواجد فى محافظات جديدة لم يتواجد بها من قبل كمحافظات الصعيد والوجه القبلى، لافتاً إلى وجود خطة لإفتتاح فرع رئيسى كبير على الأقل فى كل محافظة، على أن يعزز الانتشار بالفروع الصغيرة بما يعضد قدرة البنك على زيادة تمويلات الأفراد.

ولفت أن تمويل الأفراد لا يتعارض مع خطة البنك التوسعية فى تمويل الشركات الكبرى، لافتاً إلى أن التجزئة المصرفية تنشط الاقتصاد من خلال زيادة جانب الطلب المحلى على المنتجات.

ويرى «عابدين» ضرورة التوازن بين تمويل الشركات الكبرى والشركات المتوسطة وصغيرة الحجم والآفراد، لافتاً إلى أن الشركات تحتاج تمويل لتنفيذ خططها التوسعية، كما أن موظفى هذه الشركات لديهم احتياج إلى قروض شخصية لتدبير وتغطية التزاماتهم المادية.

دراسة تأسيس أذرع استثمارية

وأكد أن فتح مجالات استثمارات مالية أخرى، عبر تأسيس أذرع استثمارية تابعة للبنك بمصر مطروح للدراسة، موضحاً أن مصرفه يفاضل حالياً بين أمرين، الأول هو إنشاء إدارات لقطاعات متخصصة كالتأجير التمويلى، والتمويل العقارى وغيرها، فيما يتمثل الاتجاه الثانى تأسيس شركات متخصصة، مؤكداً أن الدراسة ستحدد الخيار الأفضل.

وقال أن مصرفه لا يخطط لإطلاق صناديق استثمار فى السوق المصرى حالياً، لافتاً إلى أن المجموعة بالإمارات تتيح صناديق استثمار بأعلى عائد الأمر، الذى مكن من حصول البنك على جائزة افضل صندوق استثماري العام الماضى.