مع تجاوز التضخم نسبة 4%، خففت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دعواتها المتكررة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة فورًا، بحسب شبكة «سي إن بي سي».
ويمنح هذا التوجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش فترة سماح سياسية أطول في ظل تعامله مع بيئة اقتصادية صعبة، لكنه يبرز في الوقت نفسه حجم المعارضة التي قد يواجهها إذا غيّر الرئيس المتقلب رأيه.
وقال الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي إنه يريد من مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة.
وفي غضون ذلك، تجنب العديد من كبار المستشارين الاقتصاديين للرئيس، في مقابلات وكتابات حديثة، الدعوة إلى خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، كما فعلوا قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع بعض الأسعار وتعيين ترامب لورش رئيسًا جديدًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، متحدثًا شريطة عدم الكشف عن هويته لوصف محادثات جرت خلف الكواليس، إن ما قد يبدو انقسامًا هو في الواقع مؤشر على أن علاقة ترامب–ورش قد غيّرت الثقل السياسي داخل إدارة ترامب.
وأضاف المسؤول: «لا أظن أن الأمر يتعلق بالضرورة بتغيير في السياسة، أو في كيفية رؤيتنا للبيانات».
وتابع: «إن مسألة الكوادر مهمة للغاية بالنسبة لهذا الرئيس»، مشيرًا إلى أن ترامب يُبدي «ثقة كبيرة» في وورش، ولذلك سيترك له حرية اتخاذ القرارات التي لم تُمنح سابقًا لجيروم باول، الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي.
ومنذ حملة «إبيك فيوري» وتولي وورش منصبه، أصبح موقف الرئيس أكثر دقة من مجرد «ضرورة خفض أسعار الفائدة»، بحسب المسؤول، مضيفًا أنه «لا يوجد أي اختلاف» بين الرئيس ومستشاريه.
ووفقًا لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي الصادرة يوم الخميس، ارتفع التضخم بنسبة 4.1% في السنة المنتهية في مايو، فيما يستهدف الاحتياطي الفيدرالي أن يكون هذا المؤشر، وهو الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، عند مستوى 2%.
وقد ساهم ارتفاع أسعار الطاقة، الناجم عن الحرب، بشكل كبير في هذا الارتفاع. وباستبعادها إلى جانب تقلبات أسعار المواد الغذائية، ارتفع ما يُسمى بالتضخم الأساسي بنسبة 3.4%.
وقال وورش الأسبوع الماضي إن الاحتياطي الفيدرالي يراقب عن كثب هذه البيانات، مضيفًا: «سيضمن الاحتياطي الفيدرالي استقرار الأسعار».
وقد اختار هو ولجنة التصويت على أسعار الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، وإنهاء خطة طويلة الأمد كانت ترجّح كفة الفيدرالي نحو خفضها.
وتوقع ما يقرب من نصف صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي، في توقعات نُشرت الأسبوع الماضي، ارتفاع أسعار الفائدة هذا العام.
وتشير الأسواق حاليًا إلى احتمال بنسبة 79% لرفع سعر الفائدة بحلول نهاية ديسمبر، وفقًا لبيانات «سي إم إي فيدووتش» الصادرة يوم الجمعة، ولا تتوقع أي خفض.
وكتب بيتر نافارو، مستشار التجارة في البيت الأبيض، في مقال رأي يوم الخميس، أن بيانات التضخم الجديدة تدعم موقف الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة.