البورصة المصرية على موعد مع حركة عرضية هادئة فى آخر جلسات الأسبوع

وأغلقت البورصة تعاملات جلسة اليوم على تراجع جماعي

البورصة المصرية

توقع محللان فنيان أن تواصل البورصة المصرية أداءها العرضي الحذر خلال جلسة الغد، مع استمرار حالة الترقب والضبابية التي تسيطر على السوق، مدفوعة بعمليات جني أرباح طبيعية، وضغوط بيعية من الأجانب، وتداعيات التحقيقات الرقابية على بعض الأسهم، مع بقاء المؤشر الرئيسي " EGX30"  في نطاق عرضي بين 50680 و53200 نقطة.

وأغلقت البورصة تعاملات جلسة اليوم على تراجع جماعي، إذ هبط " EGX30" بنسبة 0.11% ليغلق عند 51710 نقاط، فيما تراجع "EGX70" للأسهم الصغيرة والمتوسطة بواقع 0.19% ليسجل 15566 نقطة، وانخفض " EGX100" الأوسع نطاقا 0.03% إلي 21317 نقطة.

وسجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة 3.717 تريليون جنيه، بينما بلغت التداولات الإجمالية نحو 7.66 مليار خلال الجلسة.
واتجه المستثمرون الأجانب نحو البيع بصافي 238.4 مليون جنيه، في حين سجل المصريون والعرب إجمالي شراء بقيمة 237.7 مليون و670 ألفا على التوالي.

وقال عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني لشركة هوريزون لتداول الأوراق المالية، إن جلسة أمس شهدت أداءً متذبذبا مال إلى الإيجابية في معظم أوقات التداول، ورغم إغلاق المؤشرات الرئيسية في المنطقة الحمراء، فإن العديد من الأسهم نجحت في تحقيق قمم سعرية جديدة.
وأوضح "البدري" لـ "المال" أن  " EGX30"حافظ على دعم هام جدا عند 51500 نقطة، والذي سجل كأدنى سعر للمؤشر خلال الجلسة، معتبرا أن البقاء فوق هذا المستوى أمر حيوي لتجنب السيناريو السلبي الذي كان سيعيد اختبار 50700 نقطة.

وعلى صعيد" EGX70" أكد "البدري" أنه يؤدي بشكل أفضل نسبيا نظرا لسيره في اتجاه صاعد صريح على الأجل الطويل، مشيرا إلى أن المتعاملين يترقبون مدى قدرة المؤشر على الحفاظ على منطقة الدعم 15300 نقطة، والتي يضمن البقاء فوقها إنهاء الحركة التصحيحية سريعا والعودة للمسار الإيجابي.

وتوقع استمرار هذا الأداء العرضي والانتقائي حتى نهاية شهر يونيو الحالي، مع احتمال عودة الحركة الإيجابية للمؤشرات مع بداية النصف الأول من شهر يوليو فور انتهاء حالة الضبابية الحالية المسيطرة على التداولات.

في سياق متصل، حذر "البدري" من حالة الضبابية والترقب التي تشهدها السوق، مدفوعة بعدة عوامل رئيسية دفعت بعض الأسهم القيادية والنشطة إلى التهدئة، منها اقتراب موعد 30 يونيو كأحد الأسباب الأساسية لهذه الحالة، حيث تكثف بعض المؤسسات والصناديق الاستثمارية جهودها لتسوية وإغلاق مراكزها المالية قبل نهاية العام المالي الحالي.

ورأي أن بعض الأسهم بالبورصة تواجه موجة من التحقيقات من قبل الجهات الرقابية على خلفية الطفرات السعرية الكبيرة وغير المبررة التي سجلتها خلال الفترة الأخيرة، مما نتج عنه حالة من التخوف والحذر بين كبار المستثمرين وصنّاع السوق، ودفع العديد من الأسهم التي كانت تحقق مستويات صعود قياسية إلى التهدئة المؤقتة لحين اتضاح الرؤية بشأن نتائج هذه التحقيقات.

من جانبه، قال إسلام خميس، عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين ومدير قسم التحليل الفني بشركة الصك لتداول الأوراق المالية، إن " EGX30" لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد على الأجل المتوسط، رغم تعرضه لعمليات جني أرباح وتصحيح عقب وصوله إلى مستهدفه عند منطقة 55 ألف نقطة، بعد نجاحه سابقا في اختراق القمة الرئيسية عند 52821 نقطة.
وأوضح أن " EGX30" يتحرك حاليا في نطاق عرضي بين الدعم الرئيسي عند 50680 نقطة ومستوى المقاومة عند 53200 نقطة، وهو ما يعكس حالة من الترقب بين المتعاملين في انتظار محفزات جديدة تحدد الاتجاه القادم للسوق.
وتعد منطقة 50680 نقطة مستوى دعم محوري للمؤشر خلال الفترة الحالية، حيث إن الحفاظ على التداول أعلاها يدعم فرص عودته لاستهداف 55 ألف نقطة مرة أخرى حال اختراق مستوى المقاومة عند 53200 نقطة، أما كسر 50680 والإغلاق أسفله فقد يزيد من الضغوط البيعية ويمثل إشارة سلبية على الأجل القصير.

أما " EGX70"، فقد أغلق تعاملات الجلسة عند 15566 نقطة، محافظا على اتجاهه الصاعد على الأجل المتوسط، إلا أن الأداء الأخير للمؤشر أظهر بعض علامات الضعف النسبي نتيجة تراجع الزخم الشرائي وعدم قدرة الأسعار على مواصلة الصعود بقوة عقب اختراق مستويات المقاومة السابقة.

ومن الناحية الفنية، نجح " EGX70" في الوصول إلى 15861 نقطة قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح دفعته للدخول في حركة تصحيحية طبيعية، وتظل منطقة 15861 نقطة هي المقاومة الرئيسية التي يراقبها المتعاملون خلال الفترة الحالية، حيث إن اختراقها والثبات أعلاها سيدعم استمرار الاتجاه الصاعد ويفتح الطريق أمام استهداف 16200 نقطة كهدف فني تالٍ.

في المقابل، تمثل منطقة 14980 نقطة مستوى الدعم الرئيسي للمؤشر، والتي تعد نقطة ارتكاز مهمة للحفاظ على الاتجاه الصاعد الحالي، بينما يعتبر كسر هذا المستوى والإغلاق دونه إشارة سلبية قد تدفع المؤشر إلى الدخول في موجة تصحيح أعمق، وهو ما يجعلها بمثابة مستوى وقف خسائر للمؤشر على الأجلين القصير والمتوسط.