«آي جي 4» تستهدف الاستحواذ على «رايزن» البرازيلية بحلول 2027

أصول الطاقة الحيوية والزراعة بالأسواق الناشئة

 شركة «رايزن» البرازيلية

تسعى شركة الاستثمار المباشر «آي جي 4» إلى وضع اللمسات النهائية على صفقة محتملة للاستحواذ على شركة «رايزن» البرازيلية لإنتاج السكر والإيثانول بحلول مارس 2027، في إطار عملية معقدة ترتبط بإعادة هيكلة ديون ضخمة تخضع لها الشركة خلال الفترة الحالية.

ووفق ما نقلته وكالة رويترز في تقرير اقتصادي بتاريخ الثالث والعشرين من يونيو عام 2026، فإن الصفقة المرتقبة تأتي بالتوازي مع خطة إعادة هيكلة ديون بقيمة 65 مليار ريال برازيلي، بما يعادل نحو 12.7 مليار دولار، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل هيكل الملكية داخل واحدة من أكبر شركات الطاقة الحيوية في البرازيل.

خطة استثمارية 

تعتمد استراتيجية «آي جي 4» على بناء حصة مسيطرة في «رايزن» من خلال الحصول على التزام من الدائنين يمثل 50 في المئة زائد سهم واحد من أسهم الشركة، في نموذج يعتمد على تحويل الديون إلى ملكية أو استثمارات داخل صندوق تديره الشركة، بدلًا من شراء مباشر نقدي.

وتستهدف الشركة تقديم هيكل مرن للدائنين، يجمع بين تسويات نقدية جزئية وخيارات تحويل الديون إلى حصص ملكية، بما يضمن تمرير عملية إعادة الهيكلة دون تعطيل النشاط التشغيلي للشركة البرازيلية.

 أصول الطاقة الحيوية والزراعة بالأسواق الناشئة

ويأتي هذا التحرك ضمن توجه استثماري أكثر وضوحًا لدى «آي جي 4» نحو قطاع الزراعة والطاقة الحيوية، في ظل سعي الصندوق إلى تعزيز وجوده في الأصول ذات الطابع التشغيلي المعقد والتي تمر بمرحلة إعادة هيكلة مالية.

ويعكس ذلك استمرار استراتيجية الشركة في التوسع داخل الأسواق الناشئة، بعد تخارجات استثمارية حديثة أعادت توجيه السيولة نحو صفقات أكبر وأكثر تعقيدًا تعتمد على إعادة بناء الشركات بدلًا من الاستحواذ التقليدي.

في المقابل، قلل رئيس مجلس إدارة «رايزن» روبنس أوميتو من أهمية التقارير المتداولة بشأن الصفقة، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يتجاوز نطاق الشائعات، في إشارة إلى عدم وجود اتفاق رسمي أو عروض ملزمة حتى الآن.

ويعكس هذا الموقف حالة من عدم اليقين حول مستقبل الصفقة، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بخطة إعادة هيكلة الديون التي لم تُستكمل بعد بشكل نهائي.

وتأتي صفقة «آي جي 4» المحتملة في سياق أوسع يشهد تصاعدًا في توجه صناديق الاستثمار المباشر نحو الأصول المتعثرة أو المعاد هيكلتها، حيث باتت هذه الصفقات تمثل فرصة لإعادة تسعير الشركات وتحقيق عوائد مرتفعة عبر السيطرة التدريجية بدلًا من الاستحواذات التقليدية.

كما تعكس هذه التحركات تغيرًا في طبيعة استراتيجيات الاستثمار عالميًا، مع تزايد الاعتماد على أدوات إعادة الهيكلة المالية كمدخل رئيسي للدخول إلى قطاعات الطاقة والزراعة في الأسواق الناشئة.