أكدت سلطنة عُمان وإيران، في بيان مشترك صدر اليوم الثلاثاء، التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز ممراً مائياً آمناً ومفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية، في خطوة تعكس استمرار التنسيق بين البلدين بشأن أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وشدد البيان على أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالمضيق يجب أن تحترم السيادة الكاملة لكل من الدولتين وحقوقهما السيادية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لضمان استقرار هذا الممر البحري الحيوي.
التزام باستمرار الملاحة
أكد الجانبان أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان استمرار انسيابية حركة السفن التجارية وناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز دون تعطيل، باعتباره شرياناً رئيسياً لحركة الطاقة العالمية.
وأشار البيان إلى أن الحفاظ على أمن الملاحة وحرية العبور يمثلان أولوية مشتركة، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة بين الحين والآخر.
احترام السيادة
وأوضح البيان أن جميع الترتيبات المرتبطة بإدارة مضيق هرمز يجب أن تُبنى على أساس احترام سيادة الدول المشاطئة وحقوقها القانونية، بما يضمن عدم الإخلال بمصالح أي طرف.
كما شددت عُمان وإيران على أهمية استمرار التنسيق الثنائي والإقليمي في ما يتعلق بإدارة هذا الممر المائي، بما يعزز من الاستقرار ويحد من التوترات المحتملة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية.
تعاون إقليمي
واتفق الطرفان على مواصلة التعاون في مجالات السلامة البحرية وحرية الملاحة، إلى جانب العمل على تعزيز الاستقرار الإقليمي في منطقة الخليج والمياه المحيطة بها.
وأكد البيان أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانبين فقط، بل يمتد ليشمل التشاور مع الدول المشاطئة الأخرى في المنطقة، بالإضافة إلى الأطراف الدولية ذات الصلة بملف الملاحة البحرية.
وأشار البيان إلى أن البلدين اتفقا على مواصلة الحوار من خلال فريق عمل مشترك، يهدف إلى التوصل إلى تفاهمات حول آليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز خلال المرحلة المقبلة.
وستشمل هذه المشاورات، بحسب البيان، بحث الأطر التنظيمية والتشغيلية للمضيق، إضافة إلى مناقشة التكاليف المرتبطة بتأمينه وإدارته، في محاولة لوضع أسس أكثر استدامة لتنظيم حركة المرور البحري.
أهمية لمضيق هرمز
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المنقولة بحراً من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعله نقطة محورية في معادلات الطاقة والأمن الدولي.
ويأتي هذا البيان في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من أي اضطرابات محتملة في الملاحة عبر المضيق، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية واستقرار الإمدادات.