حسمت مجموعة «عز العرب السويدي» سباق الحصول على وكالة العلامتين الصينيتين «أمودا» و«جايكو» في مصر، بعد مفاوضات امتدت لأكثر من ثلاث سنوات ومنافسة قوية مع خمس شركات محلية كبرى كانت تسعى للفوز بحقوق التوزيع الحصرية للعلامتين.
وقالت مصادر، لـ«المال»، إن اختيار «عز العرب السويدي» جاء نتيجة قوة الملف الذي قدمته للشركة الأم، والذي تضمّن عددًا من المقوّمات الرئيسية؛ أبرزها امتلاك المجموعة منشآت صناعية مؤهلة لدعم خطط الإنتاج المحلي، إلى جانب الملاءة المالية التي تمكنها من تنفيذ البرامج التسويقية وخطط التوسع والاستثمار، خاصة فيما يتعلق بتوطين التصنيع داخل السوق المصرية.
كما تضمّن ملف المجموعة ميزة تنافسية إضافية تمثلت في حصولها على اعتماد من مؤسسة WorkL العالمية كواحدة من أفضل بيئات العمل في مصر، وهي شهادة لا تمتلكها سوى ثلاث شركات عاملة في قطاع السيارات بالسوق المحلية.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب الصيني تلقّى، على مدار السنوات الثلاث الماضية، عددًا من العروض من شركات سيارات عاملة في مصر، وعقد سلسلة من الاجتماعات مع عدد كبير من الكيانات الراغبة في التعاون لتسويق وبيع سيارات «أمودا» و«جايكو»، إلا أن العرض المقدم من «عز العرب السويدي» كان الأقرب لتطلعات الشركة الأم من حيث الرؤية الاستثمارية وخطط التصنيع والتوسع المستقبلي.
كانت «المال» قد انفردت، في نوفمبر 2025، بالكشف عن اقتراب دخول علامة «OMODA & JAECOO» السوق المصرية عبر وكيل محلي يتولى عمليات الاستيراد والتوزيع وتقديم خدمات ما بعد البيع والصيانة، ضمن إستراتيجية العلامة لتعزيز انتشارها بمنطقة الشرق الأوسط.
وتُعد «OMODA & JAECOO» إحدى العلامات التابعة لمجموعة «شيري» الصينية، حيث انطلقت رسميًّا عام 2022، وتُركز على إنتاج السيارات التقليدية والكهربائية، مع خطط توسعية تستهدف زيادة حضورها في الأسواق العالمية، وخاصة الأسواق الناشئة ذات معدلات النمو المرتفعة.
وكانت الشركة الصينية حين ذاك على وشك الانتهاء من مفاوضاتها مع أحد أكبر وكلاء العلامات التجارية الأوروبية والآسيوية؛ بهدف منحه حقوق الاستيراد والتوزيع، ضِمن خطة تستهدف اقتحام السوق المصرية وتعزيز حضور العلامة التجارية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل ازدياد الإقبال على السيارات الصينية، ولا سيما الفئات الكهربائية منها.
وأوضحت المصادر أن الوكيل المصري يسعى لإضافة علامة «OMODA& JAECOO» إلى قائمة العلامات التجارية التي يمثلها، في إطار خطته لزيادة حصته السوقية والاستعداد لمواكبة النمو المتوقع في الطلب على السيارات الكهربائية، خلال الفترة المقبلة.