عبر صفقة بقيمة 6.3 مليار دولار.. «ريفليكشن» أول شركة خارجية تستفيد من البنية التحتية لـ «سبيس إكس»

ستحصل ريفليكشن على إمكانية الوصول الفوري إلى معالجات Nvidia GB300

سبيس إكس

وقّعت “سبيس إكس” اتفاقية ضخمة لتوفير قدرات الحوسبة مع شركة ريفليكشن للذكاء الاصطناعي، لتصبح بذلك أحدث شركة خارجية تستفيد من بنية كولوسوس التحتية التابعة لإيلون ماسك، بحسب شبكة “سي إن بي سي”. 

وبموجب هذه الاتفاقية، ستحصل “ريفليكشن” على إمكانية الوصول الفوري إلى معالجات Nvidia GB300، وهي أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي المستخدمة لتدريب وتشغيل النماذج المتقدمة، وقد وافقت على دفع 150 مليون دولار شهريًا لشركة “سبيس إكس” بدءًا من 1 يوليو المقبل وحتى عام 2029، وفقًا لوثائق اطلعت عليها شبكة “سي إن بي سي”.

وسيبلغ إجمالي المدفوعات حوالي 6.3 مليار دولار في حال استمرار الاتفاقية حتى نهايتها.

ويحق لأي من الشركتين إنهاء العقد بإشعار مدته 90 يومًا بعد الأشهر الثلاثة الأولى.

وتُظهر هذه الصفقة كيف تستغل “سبيس إكس” مركز بياناتها الضخم الذي تم إنشاؤه بعد طرحها الأولي القياسي للاكتتاب العام. وقد أنشأت الشركة “كولوسوس” جزئيًا لتشغيل “جروك”، وهو روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي من تطوير ماسك، ويُعد منافسًا لبرنامج تشات جي بي تي. تستخدم شركة سبيس إكس الآن هذه البنية التحتية لبيع قدرات الحوسبة لشركات الذكاء الاصطناعي الخارجية.

وأبرمت “سبيس إكس” بالفعل صفقات متعلقة بقدرات الحوسبة مع أنثروبيك وجوجل وكورسور، وتستحوذ شركة ماسك حاليًا على كورسور، وتضيف “ريفليكشن” عميلًا جديدًا إلى قائمة عملائها، وهو عميل ذو أهمية إستراتيجية مختلفة: مختبر ذكاء اصطناعي يركز على نماذج مفتوحة المصدر، في وقت تعيد فيه الحكومات والشركات تقييم اعتمادها على أنظمة الذكاء الاصطناعي المغلقة.

ويُعدّ التوقيت لافتًا للنظر. فقد اكتسب الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر زخمًا بعد أن قطعت أنثروبيك الوصول إلى فيبل وميثوس، مما أثار تساؤلات حول مخاطر الاعتماد على مزودي النماذج المغلقة في الأعمال الحيوية، وقد منحت هذه الحادثة شركات النماذج المفتوحة حجة أقوى مفادها أنه ينبغي تمكين العملاء من فحص النماذج وتخصيصها وتشغيلها بمزيد من التحكم.

وقد تبنّت “ريفليكشن” هذا التوجه مباشرةً، حيث تسعى هذه الشركة الناشئة، التي بلغت قيمتها السوقية 25 مليار دولار، إلى بناء نماذج ذكاء اصطناعي أمريكية مفتوحة المصدر قادرة على منافسة الأنظمة الرائدة من “أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوجل”، مع توفير مرونة أكبر للحكومات والشركات مقارنةً بالأنظمة المغلقة.

وتبنّت “ريفليكشن” هذا التوجه مباشرةً، حيث تسعى هذه الشركة الناشئة، التي قُدّرت قيمتها السوقية مؤخرًا بـ 25 مليار دولار، إلى بناء نماذج ذكاء اصطناعي أمريكية مفتوحة المصدر قادرة على منافسة الأنظمة الرائدة من أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوجل، مع توفير مرونة أكبر للحكومات والشركات مقارنةً مع الأنظمة المغلقة.

وأكد متحدث باسم شركة “ريفليكشن” في بيان له أن "الأحداث الأخيرة تُبرز أهمية المصادر المفتوحة في منظومة الذكاء الاصطناعي، حيث باتت دول وشركات عديدة تُدرك المخاطر والتكاليف المرتبطة بالاعتماد الحصري على النماذج المغلقة".

وأوضحت “ريفليكشن” أن الاتفاقية تُتيح لها قدرة حاسوبية إضافية لتسريع ما تُسميه "الذكاء الأمريكي المفتوح".

ولم تُصدر الشركة الناشئة بعد نموذجًا مفتوح المصدر مُتاحًا للعامة، لكنها تُحرز تقدمًا ملحوظًا مع عملاء حكوميين وخبراء في الأمن القومي. وتتعاون الشركة مع مهمة جينيسيس التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية، كما شاركت في جهود البنتاجون الأوسع نطاقًا في مجال الذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة لشركة “سبيس إكس”، تُعد هذه الصفقة مؤشرًا آخر على أن القدرة الحاسوبية نفسها أصبحت عملة إستراتيجية في سباق الذكاء الاصطناعي. ولا يزال الوصول إلى رقائق إنفيديا المتطورة أحد أكبر التحديات التي تواجه الشركات التي تُحاول تدريب نماذجها الرائدة وتقديمها، ومن خلال إتاحة منصة كولوسوس للعملاء الخارجيين، تُعزز الشركة مكانتها إلى جانب مُزودي الخدمات السحابية وشركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تتسابق لبيع وحدات معالجة الرسومات المحدودة.

كما تُتيح هذه الاتفاقية لشركة “سبيس إكس” وسيلة أخرى لتبرير توسعها في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ويراقب المستثمرون ما إذا كان بإمكان شركة “سبيس إكس” التوسع إلى ما هو أبعد من الصواريخ وستارلينك ليشمل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وخدمات الحوسبة.