«مستقبل وطن»: قياس الأثر التشريعي للقوانين الاقتصادية يسهم في تعزيز مناخ الاستثمار وإزالة المعوقات

مقترح بتعديل 7 مواد من «الشركات المساهمة» واستحداث مادتين

حسام الخولي

قال النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، إن دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، خطوة مهمة جدًا، خاصة أن هذا القانون مر عليه نحو 45 عامًا منذ صدوره ويحتاج إلى تعديلات.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، اليوم الاثنين، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بشأن دراسة الأثر التشريعي المقدمة من النائبة سحر نصر، حول بعض أحكام القانون نفسه.

وأضاف الخولي أن الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن توافق على تقرير اللجنة وما تضمنه من توصيات، لافتًا إلى أن قياس الأثر التشريعي للقوانين الاقتصادية يسهم في تعزيز مناخ الاستثمار وإزالة المعوقات.

وتناقش الجلسة العامة بمجلس الشيوخ اليوم الاثنين تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن دراسة قياس الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، والمقدمة من الدكتورة سحر نصر، وكيل اللجنة.

وقالت الدكتورة سحر نصر أثناء استعراضها التقرير إن الدراسة تضمنت مقترحًا بتعديل 7 مواد واستحداث مادتين، أبرزها رفع الحد الأقصى لشراء أسهم الخزينة من 10% إلى 20%، وزيادة مدة الاحتفاظ بها، والسماح بإمكانية توزيعها على المساهمين، بما يتيح للشركات إعادة هيكلة استثماراتها.

وأشارت إلى أن الدراسة تضمنت تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة وشفافية الشركات من خلال عدة محاور، أبرزها تنشيط الاستثمار وسوق المال عبر إتاحة مرونة في تداول الأسهم وحصص التأسيس قبل مرور سنتين، ومعالجة القيود الصارمة التي كانت تعطل الاستثمار.

وشددت على تقوية دور الجمعية العمومية، ومنع مجلس الإدارة من تعطيل انعقادها، والسماح باستمرار الجمعية حتى في حال نقص عدد أعضاء المجلس مع توافر النصاب، مع إمكانية توقيع غرامات على الأعضاء المتغيبين، وإلزام الشركات بتطبيق قواعد الحوكمة مع مراعاة حجم الشركة وطبيعة نشاطها.

وقالت نصر إن قانون 159 صدر منذ أكثر من 4 عقود في مرحلة اقتصادية مختلفة تمامًا عن الواقع الراهن الذي يشهد تحولًا رقميًا وتطورًا في أدوات التمويل، ما استدعى إعادة النظر فيه بمنهج علمي قائم على قياس الأثر التشريعي لمواجهة تحديات التطبيق العملي وتقادم النصوص وضعف الحوكمة وعدم مواكبة آليات جذب الاستثمار.

كما لفتت إلى أن الدراسة تضمنت عدة تعديلات مقترحة منها تمكين المرأة في مجالس الإدارة لتحقيق التنوع وتحسين جودة اتخاذ القرار، بما يتوافق مع توجه الدولة والجهات الرقابية، إلى جانب تعزيز الإفصاح المالي عبر إلزام الشركات بتقديم قوائم مالية تُراجع وفقًا للمعايير المصرية للمراجعة، مع إمكانية إعفاء بعض الشركات الصغيرة.

وأضافت أن الدراسة تطرقت أيضًا إلى تطوير منظومة التقييم، ودعت إلى إسناد أعمال التقييم إلى جهات متخصصة ومعتمدة بدلًا من الاعتماد على لجنة التقييم فقط، على أن تقوم اللجنة بدور التحقق من صحة التقييم، مع إنشاء سجل للمقيمين ومكتب اعتماد حسب نوع الأصول، وخفض مدة الفحص من 60 يومًا إلى 30 يومًا، وإلزام الجميع بالمعايير المحلية والدولية.

كما اقترحت الدراسة تنظيم مهنة التقييم بوضع ضوابط واضحة للقيد في سجل المقيمين، وتحديد شروط القيد والاستمرار والشطب، وفرض رسوم سنوية بحد أقصى 20 ألف جنيه، ووضع جزاءات تأديبية للمخالفين دون الإخلال بالمسؤولية القانونية.

وبشأن رفع جودة المراجعة والتقارير المالية، طالبت الدراسة بإلزام الشركات بتقديم قوائمها المالية وفقًا للمعايير المصرية للمراجعة والفحص المحدود، وسد الفراغ التشريعي في تنظيم مهنة المراجعة، وإلزام الشركات بتطبيق هذه المعايير لتحسين دقة وموثوقية القوائم المالية.