أسهم «وايز تك» تهبط 18% بعد تحقيقات مع مؤسس الشركة

السهم يسجل أدنى مستوى منذ 2021

وايز تك جلوبال

تعرضت أسهم شركة وايز تك جلوبال الأسترالية المتخصصة في برمجيات الخدمات اللوجستية لضغوط حادة خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما هبطت بأكثر من 18% عقب تقارير إعلامية أفادت بوجود تحقيقات تجريها الشرطة الفيدرالية الأسترالية مع مؤسس الشركة ورئيس مجلس إدارتها التنفيذي ريتشارد وايت بشأن مزاعم تتعلق بقضايا هجرة وسلوك شخصي.

وبحسب وكالة رويترز، جاء التراجع بعد نشر تقارير إعلامية واسعة النطاق أشارت إلى أن الشرطة الفيدرالية الأسترالية تحقق في ادعاءات تفيد بأن وايت استغل الوضع المتعلق بإقامة إحدى السيدات لأغراض شخصية، إضافة إلى مزاعم بتقديم معلومات غير صحيحة ضمن طلب تأشيرة هجرة.

السهم يسجل أدنى مستوى منذ 2021

أغلق سهم الشركة منخفضاً بنسبة 18.4% عند 30.08 دولار أسترالي، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له منذ يونيو 2021.

كما تصدر السهم قائمة أكبر الخاسرين ضمن مؤشر الأسهم الأسترالي الرئيسي، في وقت تراجع فيه المؤشر العام للسوق بنسبة 0.1% فقط، ما يعكس حجم التأثير السلبي للأنباء على ثقة المستثمرين بالشركة.

ويُعد هذا التراجع امتداداً لسلسلة خسائر تعرض لها السهم خلال العامين الماضيين نتيجة الجدل المرتبط بمؤسس الشركة وعدد من القضايا الشخصية التي أثيرت حوله.

وفقاً للتقارير الإعلامية، بدأت الشرطة الفيدرالية الأسترالية التحقيق خلال العام الجاري بعد شكوى تقدم بها مسؤول تنفيذي سابق في شركة أخرى يسيطر عليها ريتشارد وايت.

وتضمنت الشكوى مزاعم بأن وايت قدم مبررات غير حقيقية لتوظيف امرأة كانت تعمل سابقاً في أعمال النظافة داخل إحدى الشركات التابعة له، كما زُعم أنه قدم معلومات غير دقيقة للسلطات الحكومية بهدف مساعدتها في الحصول على تأشيرة إقامة.

خسائر السوق تتجاوز 74% منذ بداية الأزمة

تعكس حركة السهم حجم القلق الذي يسيطر على المستثمرين منذ ظهور أولى الاتهامات المتعلقة بالحياة الشخصية لريتشارد وايت أواخر عام 2024.

فمنذ ذلك الوقت فقدت أسهم الشركة نحو 74% من قيمتها السوقية، ما أدى إلى تراجع كبير في ثروة المستثمرين وتآكل جزء مهم من القيمة السوقية للشركة التي تعد من أبرز شركات البرمجيات اللوجستية في أستراليا.

ويشير هذا الأداء إلى أن الأسواق باتت تنظر إلى القضايا المرتبطة بالإدارة العليا باعتبارها عاملاً مؤثراً في تقييم المخاطر المؤسسية والحوكمة داخل الشركات المدرجة.

في أكتوبر 2024، أعلن ريتشارد وايت تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي للشركة، لكنه احتفظ بمنصبه كرئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وجاء القرار آنذاك بعد سلسلة من التقارير الإعلامية التي تناولت جوانب من حياته الشخصية وأثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الاستثمارية الأسترالية.

ورغم مغادرته منصب الإدارة التنفيذية اليومية، ظل وايت الشخصية الأكثر تأثيراً داخل الشركة بصفته المؤسس والمساهم الرئيسي وصاحب الدور المحوري في تطوير أعمالها على مدار السنوات الماضية.

يرى محللون أن رد فعل السوق لا يرتبط فقط بطبيعة المزاعم المتداولة، وإنما بالمخاوف المتزايدة بشأن الحوكمة المؤسسية واستقرار الإدارة العليا داخل الشركة.

وتواجه الشركات المدرجة عادة ضغوطاً كبيرة عندما تطال التحقيقات أو الجدل الإعلامي كبار المسؤولين التنفيذيين، خاصة إذا كانت تلك الشخصيات مرتبطة بشكل وثيق برؤية الشركة واستراتيجيتها طويلة الأجل.

وفي ظل غياب معلومات رسمية إضافية حول مسار التحقيقات، من المتوقع أن تظل أسهم وايز تك جلوبال عرضة لتقلبات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، بينما يترقب المستثمرون أي بيانات تصدر عن الشركة أو السلطات الأسترالية بشأن القضية.

تعد وايز تك جلوبال من أبرز شركات التكنولوجيا الأسترالية المتخصصة في تطوير البرمجيات الخاصة بإدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والشحن الدولي.

ونجحت الشركة خلال السنوات الماضية في بناء حضور عالمي قوي من خلال منصاتها الرقمية المستخدمة لدى شركات النقل والشحن حول العالم، ما جعلها واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا المدرجة في البورصة الأسترالية قبل أن تتعرض أسهمها لضغوط حادة نتيجة الأزمات المرتبطة بالإدارة العليا والجدل المحيط بمؤسسها.