توقع محللان فنيان أن تواصل البورصة المصرية أداءها الإيجابي المتفاوت خلال الجلسات المقبلة، مع استمرار تفوق مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة الذي سجل قمة تاريخية جديدة، بينما يتحرك المؤشر الرئيسي في نطاق عرضي ينتظر اختراق مستويات مقاومة حاسمة لتأكيد الاتجاه الصاعد، وسط توصيات متباينة بين التفاؤل الحذر والدعوة إلى جني الأرباح والتحفظ لحين وضوح الرؤية.
واختتمت البورصة تعاملات جلسة أمس على ارتفاع جماعي في المؤشرات، إذ صعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة %0.11 ليغلق عند 52679 نقطة، فيما ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بواقع %1.39 ليسجل 15759 نقطة، وصعد المؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنحو %1.11 ليصل إلى 21591 نقطة.
وبلغت قيم التداول نحو 9.6 مليار جنيه، فيما اتجهت تعاملات العرب والمصريين نحو البيع بصافي 49 مليون جنيه و123.2 مليون جنيه على التوالي، بينما اتجه الأجانب نحو الشراء بصافي 172.2 مليون جنيه.
وقال مصطفى رأفت، رئيس قسم التحليل الفني بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن البورصة شهدت تباينًا في أداء مؤشراتها مع بداية جلسات الأسبوع، وسط قيم وأحجام تداولات ما زالت دون المتوسط.
وأوضح أن المؤشر EGX30 حافظ على استقراره أعلى مستويات الدعم بين 52400 و52500 نقطة خلال الجلسات الأخيرة، مشيرًا إلى أن القراءة الفنية للمؤشر تشير إلى تحوله من الأداء الحيادي إلى الأداء الإيجابي، في حين تظل إشارة الشراء الحقيقية في السوق مشروطة باختراق مستوى المقاومة الرئيسي عند 53200 نقطة.
وأكد أن مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 واصل تقديم أداء قوي يفوق المؤشر الرئيسي، حيث نجح في اختراق مستويات القمة السابقة ليسجل قمة تاريخية جديدة عند 15759 نقطة، مستندًا إلى دعم فرعي قريب عند 15400 نقطة.
وأشار إلى أنه يمكن للمستثمرين على المدى القصير جدًا التعامل مع المستويات الحالية كمستويات لحماية الأرباح، في حين يمثل مستوى 14900 نقطة مستوى حماية الأرباح الرئيسي على المدى القصير.
وشهدت جلسة أمس تحركات سعرية متفاوتة بين القطاعات، إذ تصدرت السياحة قائمة أقوى القطاعات أداءً في السوق، تلاها قطاع الرعاية الصحية الذي شهد تدفقات سيولية قوية، ثم المقاولات والإنشاءات الهندسية الذي يُعد من القطاعات الواعدة التي تُظهر أداءً إيجابيًا في السوق المصرية.
وجاء قطاع العقارات في المرتبة الرابعة نظرًا لمروره بموجات تصحيحية طبيعية وصحية بعد الارتفاعات الكبيرة والمستمرة التي سبقت القطاعات الأخرى، وتُعد هذه التراجعات الحالية فرصًا للشراء.
وأظهر قطاع البنوك حركة سعرية واعدة، إلا أنه لم يمنح إشارة شراء حقيقية حتى الآن، ويُنتظر من سهم البنك التجاري الدولي، الذي يقود قطاع البنوك والمؤشر الرئيسي، تحقيق مزيد من الصعود في الفترة المقبلة لما له من وزن نسبي مؤثر.
من جانبها، قالت إيلاف، نائب رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 لا يزال يتحرك ضمن اتجاه عرضي ينحصر بين مستوى الدعم الرئيسي عند 50700 نقطة، ومستوى المقاومة عند 54800 نقطة.
وأوضحت أن جلسة أمس شهدت توافد قوة شرائية دفعت المؤشر للصعود ليقترب من مستوى المقاومة الأول عند 53350 نقطة، مشيرة إلى أن تخطي هذا المستوى يتطلب زيادة في أحجام التداول وتحسنًا ملحوظًا في الزخم الشرائي، وفي حال تحقق ذلك فإن المؤشر سيستهدف مستوى المقاومة التالي والأهم عند 54800 نقطة، والذي سيفتح الباب أمام قمم جديدة تبدأ عند 55 ألف نقطة وتصل إلى 57 ألف نقطة.
وقالت إنه في حال فشل المؤشر في الحفاظ على مستوياته الحالية وكسر منطقة الدعم بين 50550 و50600 نقطة، فقد تتجه السوق نحو تراجعات أعمق تستهدف مستويات 49700 نقطة تليها 47500 نقطة.
وأوصت المتعاملين في السوق بتبني إحدى الاستراتيجيتين: إما جني الأرباح والتداول السريع للاستفادة من الحركة العرضية الحالية، أو الانتظار والمراقبة حتى يتضح اتجاه المؤشر بشكل صريح، إما باختراق مستويات المقاومة لأعلى أو كسر مستويات الدعم لأسفل.
سجل مؤشر EGX70 ارتفاعًا جديدًا بنهاية تعاملات أمس مدفوعًا باستمرار تدفق السيولة الموجهة إليه خلال الفترة الأخيرة.
ورغم هذا الصعود الإيجابي، أظهرت المؤشرات الفنية تباطؤًا في أحجام التداول والزخم الشرائي مقارنة بنسب ارتفاع المؤشر، وهو ما يعكس احتمالية دخول المؤشر في حالة تهدئة مؤقتة أو عمليات جني أرباح، مما قد يدفعه لإعادة اختبار مستوى الدعم عند 15340 نقطة، أو الاتجاه نحو ركيزة الدعم الأهم عند 15049 نقطة، والتي يشترط الحفاظ على التداول أعلاها لضمان استمرار الاتجاه الصاعد.
وعلى الجانب الآخر، وفي حال عودة القوى الشرائية للتدفق بشكل أقوى من أمس، فإن المؤشر مؤهل لمواصلة الصعود نحو مستويات تاريخية جديدة تستهدف 15850 نقطة تليها 16 ألف نقطة.
وأوصت إيلاف المستثمرين بضرورة التحفظ والتأني في اتخاذ القرارات الاستثمارية، والامتناع عن ضخ سيولة جديدة أو بناء مراكز شرائية إلا بعد تحقق شرطين أساسيين: تأكيد اختراق المؤشر الثلاثيني لمستويات المقاومة الحالية، ونجاح المؤشر السبعيني في تجاوز المقاومة الحالية والثبات فوقها.
وأكدت أنه في حال عدم تحقق هذه الاختراقات السعرية المؤكدة، فإن النصيحة الذهبية للمستثمرين تظل هي التأني والتحفظ وجني الأرباح أو الاكتفاء بالتحركات السريعة لضمان سلامة المحافظ المالية.
وانطلقت أمس جلسات التداول على العقود المستقبلية المرتبطة بأسهم البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى القابضة، وذلك في إطار جهود تطوير سوق المشتقات المالية وتعزيز أدوات الاستثمار المتاحة بالسوق المصرية.
وشهد اليوم الأول تداولات نشطة على عقود شهري سبتمبر وديسمبر لعام 2026، وجاءت تفاصيل الأداء السعري وأحجام التداول للسهمين لتشمل كافة العقود المدرجة بالشاشة.
وفيما يخص سهم البنك التجاري الدولي لعقد سبتمبر 2026، فقد حددت البورصة سعر الفتح عند 145 جنيهًا بهامش ضمان 1500 جنيه، وسجل آخر سعر تنفيذ 143.800 جنيه بتراجع بنسبة %0.83 وبلغ إجمالي قيمة التداول 302.320 جنيهًا بحجم تداول بلغ 21 عقدًا عبر تنفيذ 5 عمليات.
بينما لعقد ديسمبر 2026، فقد بلغ سعر الفتح 154 جنيهًا بهامش 1600 جنيه، وأغلق آخر سعر تنفيذ عند 151.600 جنيه بانخفاض بنسبة %1.56 محققًا قيمة تداول بلغت 303.600 جنيه بحجم 20 عقدًا من خلال 4 عمليات.
أما بالنسبة لمجموعة طلعت مصطفى القابضة لعقد سبتمبر 2026، فقد سجل السهم سعر فتح عند 103 جنيهات بهامش ضمان 1500 جنيه، وارتفع آخر سعر تنفيذ إلى 103.700 جنيه بنسبة صعود بلغت %0.68 بإجمالي قيمة تداول بلغت 310.860 جنيهًا وبحجم 30 عقدًا عبر 6 عمليات، ولعقد ديسمبر 2026 افتتح التداول عند 109 جنيهات بهامش 1600 جنيه وارتفع آخر سعر تنفيذ ليسجل 109.400 جنيه بنسبة نمو بلغت 0.37% وبلغت قيمة التداول 327.560 جنيهًا بحجم 30 عقدًا عبر 4 عمليات.
19 عملية تداول في أول جلسات العقود المستقبلية على سهمي «CIB» و«طلعت مصطفى»