رحمي: 3 مليارات جنيه لتمويل المشروعات الصناعية منذ 2022.. ومستمرون في دعم رواد الأعمال

المشروعات الصغيرة محرك رئيسي للنمو الاقتصادي

باسل رحمي

افتتح جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فعاليات قمة المشروعات المتوسطة والصغيرة، بمناسبة إصدار تقريرها المتخصص حول واقع قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والذي استعرض أبرز الفرص والتحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية تشجيع الشباب على العمل الحر وريادة الأعمال باعتبارهما أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

رحمي: المشروعات الصغيرة محرك رئيسي للنمو الاقتصادي

وألقى باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، الكلمة الافتتاحية للقمة بحضور نخبة من المسؤولين وقيادات القطاع المصرفي ومؤسسات التمويل وخدمات الدعم الفني، مؤكدًا أن قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يمثل أحد أهم المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشار رحمي إلى أن تعزيز الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع أصبح ضرورة اقتصادية في ظل التوجهات العالمية نحو الشمول المالي والتحول الرقمي، لما يمتلكه القطاع من قدرة كبيرة على دعم الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل وتحفيز الابتكار.

بيئة متكاملة لدعم مختلف أنواع المشروعات

وأوضح الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات أن الجهاز يعمل بصورة مستمرة على توفير بيئة داعمة ومحفزة للمشروعات بمختلف أنواعها، سواء الصناعية أو الزراعية أو التجارية أو الخدمية، إلى جانب دعم الشركات الناشئة والابتكارية ورواد الأعمال، ومساندتهم في مراحل النمو والتوسع المختلفة.

وأضاف أن الجهاز يحرص على توفير منظومة متكاملة من الخدمات التمويلية والفنية والتسويقية التي تساعد أصحاب المشروعات على تحقيق الاستدامة وزيادة قدرتهم التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.

دور محوري في المجموعة الوزارية لريادة الأعمال

وكشف رحمي أن الجهاز انضم، بتكليف من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، إلى المجموعة الوزارية لريادة الأعمال التي أعيد تشكيلها خلال العام الجاري برئاسة الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

وأوضح أن الجهاز يشارك بصورة فعالة في تفعيل أعمال المجموعة الوزارية، كما يتولى حاليًا إصدار شهادات التصنيف للشركات الناشئة، بما يؤهلها للاستفادة من الحوافز والمزايا التي يتضمنها ميثاق الشركات الناشئة الذي تم إطلاقه خلال شهر فبراير الماضي، بهدف دعم بيئة ريادة الأعمال وتحفيز نمو الشركات المبتكرة.

50 مليون دولار لدعم الشركات الناشئة و48 ألف فرصة عمل

وأشار رحمي إلى أن الجهاز أطلق آلية متخصصة لتمويل الشركات الناشئة والابتكارية بنظام رأس المال المخاطر، بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي، في إطار توجه الدولة نحو دعم الابتكار وريادة الأعمال.

وأوضح أن مساهمات الجهاز في هذه الآلية بلغت نحو 50 مليون دولار، جرى استثمارها من خلال 15 صندوقًا استثماريًا، ما أسهم في دعم 170 شركة ناشئة مصرية، وساعد على توفير ما يقرب من 48 ألف فرصة عمل في مختلف القطاعات الاقتصادية.

آليات تمويل متنوعة لتلبية احتياجات المشروعات

وأكد الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات التزام الجهاز بتطوير منتجاته التمويلية بصورة مستمرة وطرح آليات تمويل جديدة تتناسب مع احتياجات مختلف شرائح المجتمع وأنماط المشروعات، مع التركيز بصورة خاصة على المشروعات الإنتاجية والصناعية.

وأضاف أن الجهاز يوفر التمويل سواء بشكل مباشر أو من خلال شبكة واسعة من الجهات الوسيطة تضم كبرى البنوك والمؤسسات المالية والجمعيات الأهلية، بما يضمن وصول الخدمات التمويلية إلى أكبر عدد ممكن من أصحاب المشروعات ورواد الأعمال في مختلف المحافظات.

3 مليارات جنيه للمشروعات الصناعية منذ 2022

وأوضح رحمي أن الدعم الكبير الذي يحظى به الجهاز من القيادة السياسية ساهم في تحقيق طفرة ملموسة في حجم التمويلات الممنوحة للمشروعات خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن نسبة المشروعات الإنتاجية ضمن إجمالي التمويلات ارتفعت إلى 30% خلال عام 2025، في مؤشر يعكس توجه الدولة نحو دعم الاقتصاد الإنتاجي وتعميق التصنيع المحلي.

وأضاف أن إجمالي التمويلات الموجهة للمشروعات الصناعية بلغ نحو 3 مليارات جنيه خلال الفترة من يناير 2022 وحتى أبريل 2026، بما يؤكد اهتمام الجهاز بتشجيع المشروعات الصناعية باعتبارها أحد أهم القطاعات القادرة على خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

دعم التصدير وفتح أسواق جديدة للمشروعات

وأكد رحمي أن الجهاز يولي اهتمامًا متزايدًا بالمشروعات الموجهة للتصدير، من خلال توفير فرص تسويقية وتصديرية متنوعة لأصحاب المشروعات، بما يساعدهم على النفاذ إلى الأسواق الخارجية وإبرام صفقات ناجحة.

وأشار إلى أن الجهاز يعمل خلال الفترة المقبلة على مضاعفة هذه الخدمات وتوسيع نطاقها، بما يتيح فرصًا أكبر للمشروعات المصرية للاستفادة من الأسواق الإقليمية والدولية وتعزيز قدرتها التنافسية.

مشاركة مرتقبة في المعرض المصري السعودي للامتياز التجاري

وكشف الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات عن مشاركة الجهاز في المعرض المصري السعودي الدولي للامتياز التجاري، والمقرر عقده مطلع شهر يوليو المقبل تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح أن المشاركة تستهدف فتح آفاق استثمارية جديدة أمام أصحاب المشروعات، وتعزيز استفادتهم من التجارب العالمية الناجحة في مجال الامتياز التجاري، بما يسهم في دعم توسع المشروعات المصرية ورفع معدلات نموها.

استراتيجية تستهدف الاستدامة والنمو

واختتم رحمي كلمته بالتأكيد على أن استراتيجية جهاز تنمية المشروعات لا تقتصر على زيادة أعداد المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وإنما تركز أيضًا على تطوير هذه المشروعات وتأهيلها وتعزيز قدرتها على النمو والاستقرار والاستدامة، بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني ويسهم في خلق المزيد من فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة.

مشاركة في ملتقى «بصمة شباب مصر» للتوظيف

وفي سياق متصل، واصل جهاز تنمية المشروعات جهوده الرامية إلى تعريف الشباب بخدماته وتشجيعهم على العمل الحر وإقامة مشروعاتهم الخاصة، من خلال المشاركة في فعاليات النسخة السادسة من ملتقى «بصمة شباب مصر» للتوظيف «Job Hub 6».

وشارك محمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز، نيابة عن باسل رحمي، في فعاليات الملتقى الذي أقيم بالكاتدرائية المرقسية الكبرى بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأستاذ حسن رداد وزير العمل، والأستاذ جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والسفيرة نبيلة مكرم رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.

ونظمت الملتقى أسقفية الخدمات العامة والاجتماعية والمسكونية برعاية الأنبا يوليوس، وبالتعاون مع مبادرة «بصمة شباب مصر» وعدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

وتواجد ممثلو جهاز تنمية المشروعات داخل الملتقى للتعريف بالخدمات التمويلية والفنية والتسويقية التي يقدمها الجهاز للشباب، وتشجيعهم على بدء مشروعاتهم الخاصة أو التوسع في مشروعاتهم القائمة، بما يعزز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال كأحد المسارات الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.