أعلنت قيادة ختم الأنبياء الإيرانية، يوم السبت، إغلاق مضيق هرمز، في ضوء عدم تنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية للمادة الأولى من اتفاقية وُقعت مؤخراً، والتي تنص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، يوم الجمعة، مقتل 47 شخصاً على الأقل في غارات جوية إسرائيلية متجددة على جنوب البلاد، رغم توقيع الرئيسين الأمريكي والإيراني مذكرة تفاهم قبل يوم.
وفي يوم السبت، أفادت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية بمقتل خمسة أشخاص على الأقل في غارات جوية إسرائيلية ليلية، رغم تجدد وقف إطلاق النار. وأعلن الجيش اللبناني لاحقاً مقتل جندي واحد على الأقل في غارات إسرائيلية على طريق كفر رمان-النبطية.
قال خاتم الأنبياء في بيان يوم السبت: "نظراً لخرق الولايات المتحدة الصارخ للوعد والعقد فيما يتعلق بعدم تنفيذ الفقرة الأولى من مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، ورداً على الانتهاك المتواصل لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، سيتم إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن".
كما حذرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني السفن من الاقتراب من مضيق هرمز، "وإلا ستكون سلامتها في خطر".
واتفقت إسرائيل وحزب الله على تجديد وقف إطلاق النار اعتباراً من يوم الجمعة بعد تبادل كثيف لإطلاق النار بين الجانبين، حيث تم التوصل إلى الهدنة بوساطة واشنطن والدوحة.
ولا يزال لبنان أحد الركائز الأساسية لاتفاقية السلام الموقعة حديثاً بين الولايات المتحدة وإيران. وتنص المادة الأولى من مذكرة التفاهم على إنهاء الحرب من قبل الولايات المتحدة وإيران وجميع حلفائهما على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
بعد وقت قصير من إعلان القوات الإيرانية، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن وفداً إيرانياً سيتوجه إلى سويسرا، حيث كان من المقرر توقيع الاتفاق يوم الجمعة.
وأكد بقائي أن طهران "التزمت" بجميع تعهداتها، وأن الولايات المتحدة "ملزمة أيضاً بإجبار الكيان الصهيوني [إسرائيل] على وقف مهاجمة لبنان".
وأشار المتحدث إلى أن طهران تعتبر المادة الأولى من الاتفاق "أهم بنودها"، مضيفاً أنه في حال عدم تنفيذ أي جزء من مذكرة التفاهم، فإن الاتفاق برمته سيُعتبر "مُعرّضاً للخطر".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب سابقاً عن استيائه من سلوك إسرائيل في لبنان، منتقداً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة لشنّه هجوماً على جنوب لبنان في اليوم الذي كانت طهران وواشنطن على وشك الإعلان فيه عن إبرام الاتفاق.