في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز نمو صادرات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ودعم الشركات المصرية العاملة بالقطاع، خاصة الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهم في زيادة قدرتها التنافسية بالأسواق العالمية أعلنت “إيتيدا” عن برنامج دعم الصادارات.
ويُعد برنامج المساندة التصديرية أحد المحاور الرئيسية في إستراتيجية الهيئة لتنمية صادرات التكنولوجيا المصرية، حيث يقدم دعما ماليا للشركات المؤهلة بناءً على العائدات المحصلة من الصادرات ذات القيمة المضافة خلال فترة زمنية محددة. وتُعتبر «إيتيدا» من أوائل المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تبنت هذا النوع من البرامج التحفيزية لدعم الشركات المصدرة.
وكانت الهيئة أطلقت البرنامج لأول مرة عام 2010 بهدف مساعدة الشركات المصرية على تنمية مواردها وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، ومنذ ذلك الحين ساهم البرنامج في دعم نمو عدد كبير من الشركات المحلية العاملة في قطاع التكنولوجيا، مما انعكس على ارتفاع معدلات الصادرات المصرية من الخدمات والمنتجات التكنولوجية إلى مختلف الأسواق العالمية.
وكشفت الهيئة أن أكثر من 370 شركة محلية استفادت من البرنامج خلال دوراته السابقة، في ظل تخصيص ميزانية سنوية لدعم الشركات المشاركة وتحفيزها على التوسع خارجياً، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويستهدف البرنامج تنمية وزيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المصرية، وتشجيع الشركات المحلية على تنمية مواردها وتعزيز تنافسيتها الدولية، فضلاً عن مساعدتها على خفض التكاليف المرتبطة بعمليات التصدير والتوسع الخارجي.
وأكدت الهيئة التزامها بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، حيث تتم مراجعة جميع معاملات التصدير والوثائق الداعمة وفحصها والتحقق من صحتها بواسطة مراجع خارجي مستقل، مع الحفاظ الكامل على سرية البيانات والمعلومات التي تقدمها الشركات المتقدمة للاستفادة من البرنامج.
وتشمل الشركات المؤهلة للمشاركة شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تزيد نسبة الملكية المصرية فيها على 50% ويقع مقرها الرئيسي داخل مصر، وتعمل في مجالات تطوير البرمجيات، والبرمجيات المدمجة، والخدمات القائمة على تكنولوجيا المعلومات مثل خدمات مراكز الاتصال والاستشارات والتدريب التقني.
واشترطت الهيئة ألا تتجاوز الإيرادات السنوية للشركة 150 مليون جنيه للتأهل للبرنامج، مع تصنيف الشركات إلى ثلاث فئات تشمل الشركات متناهية الصغر بإيرادات لا تتجاوز مليوني جنيه، والشركات الصغيرة بإيرادات تتراوح بين مليوني جنيه و20 مليونا، والشركات المتوسطة بإيرادات تتجاوز 20 مليونا وحتى 150 مليونا.
وبحسب ضوابط الدورة الجديدة، تحصل الشركات المؤهلة على مساندة أساسية تتراوح بين 10 و35% من القيمة المضافة لصادراتها وفقا لحجم الشركة، إلى جانب حوافز إضافية مخصصة للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وتتضمن الحوافز الإضافية منح نسبة دعم إضافية للشركات العاملة بالمحافظات خارج القاهرة والجيزة والإسكندرية، فضلاً عن حافز للشركات التي حققت نموا في صادراتها مقارنة مع العام السابق، بما يشجع على التوسع الجغرافي وزيادة النشاط التصديري.
كما وضعت الهيئة آليات خاصة لاحتساب المساندة الموجهة للشركات المتوسطة وبعض الشركات الصغيرة، بحيث ترتبط قيمة الدعم بمعدلات النمو المحققة في القيمة المضافة للصادرات مقارنة بآخر دورة شاركت فيها الشركة، مع إجراء المقارنات بالعملة الأجنبية قبل تحويلها إلى الجنيه المصري لتجنب تأثيرات تغيرات أسعار الصرف.
وأوضحت الهيئة أن النسبة النهائية للمساندة التصديرية سيتم تحديدها عقب انتهاء الدورة وفقا للميزانية المعتمدة وعدد الطلبات المقبولة بعد مراجعتها واعتمادها من لجنة المساندة التصديرية، على أن يبلغ الحد الأقصى للدعم المخصص لكل شركة نحو 2.5 مليون جنيه.
وتأتي الدورة الجديدة من البرنامج في وقت يشهد فيه قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المصري نموا متسارعا في معدلات التصدير، مدعوما بزيادة الطلب العالمي على الخدمات الرقمية والتقنيات المتقدمة، وهو ما يعزز من أهمية البرامج التحفيزية الداعمة للشركات المحلية في التوسع بالأسواق الخارجية وتحقيق معدلات نمو مستدامة.