كشف الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شئون التعاونيات والمديريات بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن انتظام تدفقات منظومة دعم الأسمدة الآزوتية بكامل طاقتها الإنتاجية، حيث استقرت التوريدات اليومية الموجهة للمنافذ التعاونية والجمعيات الزراعية بمختلف المحافظات عند معدلات تتراوح بين 6 إلى 7 آلاف طن يوميا، يأتي هذا الضخ المكثف في إطار التنسيق الكامل واليومي لضمان تلبية احتياجات الموسم الصيفي الحالي وتمهيد الاستعدادات المبكرة للموسم الشتوي المقبل، بما يضمن استقرار الإنتاج الزراعي وحماية حقوق المزارعين في الحصول على المقررات المدعمة دون معوقات.
وأوضح الدكتور أحمد عضام لـ"المال" أن هذه الكميات تتدفق بانتظام من المصانع السبعة الكبرى المنتجة للأسمدة في مصر، والتي تشمل شركة أبوقير للأسمدة والصناعات الكيماوية، ومصانع شركة "كيما " ، والشركة المصرية لتصنيع الأسمدة، وشركة حلوان للأسمدة، والإسكندرية ، إلى جانب شركة صناعات الأسمدة والكيماويات (موبكو)، والشركة المالية والصناعية المصرية، مؤكداً أن هذه القلاع الصناعية تعمل بالتنسيق مع الوزارة لتأمين احتياجات السوق المحلية أولاً وبنسبة الالتزام المقررة، قبل توجيه الفائض نحو الأسواق التصديرية العالمية لتعزيز الحصيلة الدولارية للدولة ومساندة الاقتصاد القومي.
وأشار رئيس القطاع إلى أن حركة الإنتاج والتصدير بقطاع الأسمدة تشهد رقابة صارمة وحوكمة رقمية دقيقة لضمان عدم حدوث تشوهات سعرية في السوق المحلية، لاسيما وأن أسعار الأسمدة المدعمة تشهد استقرارا ثابتا داخل الجمعيات عند مستوى 5800 جنيه للطن من اليوريا (بواقع 290 جنيه للشيكارة زنة 50 كيلوجراماً)، وهو ما يمثل فارقا سعريا كبيرا مقارنة بالأسواق الحرة، مما يحتم تشديد الرقابة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين من حائزي الأراضي ومواجهة التحديات اللوجستية الراهنة المرتبطة باضطرابات الشحن البحري العالمي والتوترات الجيوسياسية بمضيق هرمز وباب المندب، والتي أثرت بدورها على تكاليف النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية للمواد الخام والمنتجات النهائية للشركات التصديرية.
وشدد «عضام» على أن تكثيف عمليات التوريد الحالية بمعدل يصل إلى 7 آلاف طن يوميا يأتي استجابةً لذروة الاحتياجات الفسيولوجية للمحاصيل الصيفية الإستراتيجية كالذرة الشامية، والأرز، والقطن، وقصب السكر، وهي محاصيل تتطلب كميات محددة ومتوازنة من التسميد الآزوتي خلال مراحل نموها الخضري لضمان جودة وإنتاجية الفدان، لافتا إلى أن الوزارة تضع في حساباتها التوازن المطلوب بين متطلبات هذه المحاصيل وحماية خصوبة التربة على الأجل الطويل من خلال المتابعة الميدانية المستمرة لمخازن الجمعيات، وضمان سرعة شحن الحصص من المصانع السبعة مباشرة بآليات مميكنة تقضي على جميع صور التلاعب التجاري.