الجمعيات التعاونية تطرح الأسمدة «المتخصصة والمركبة» لحماية التربة وتعزيز الصادرات الزراعية

تضمن إنتاج محاصيل آمنة وصحية تتوافق مع المواصفات العالمية

الاسمدة ارشيفية

كثفت الجمعيات الزراعية في مختلف المحافظات طرح وتوزيع الأسمدة المتخصصة والمركبة، إلى جانب المخصبات الحيوية والمعدنية، تنفيذًا للتوجهات الحالية للدولة المصرية الرامية إلى تنويع مصادر التسميد والتخلي التدريجي عن النمط الأحادي التقليدي، وذلك في إطار رؤية شاملة تستهدف الحفاظ على خصوبة التربة وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع التعاونيات بوزارة الزراعة، في تصريحات لـ«المال»، أن هذا التوجه جاء تتويجًا للاجتماع الموسع الذي عقدته الوزارة مؤخرًا مع قيادات القطاع التعاوني الزراعي، مشيرًا إلى أن الاجتماع انتهى إلى صياغة خارطة طريق لتطوير دور الجمعيات، بحيث لا يقتصر دورها على كونها مخازن لتسلم الحصص التقليدية من اليوريا والنترات، بل تتحول إلى مراكز إرشادية وتجارية متكاملة تقدم للمزارعين بدائل تسميد متطورة تناسب طبيعة المحاصيل المختلفة والمناخ الحالي.

وأشار إلى أن التقارير الفنية أثبتت أن الاعتماد الطويل والمكثف على الأسمدة الأحادية أدى إلى إجهاد التربة المصرية واختلال توازنها، ومن هنا جاءت أهمية توفير الأسمدة المركبة والمخصبات التي تمد النبات بالعناصر الكبرى والصغرى معًا في توليفة متوازنة، لافتًا إلى أن احتياجات المحاصيل التسميدية تختلف بحسب مراحل نموها؛ فالمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة، وكذلك الحاصلات البستانية والخضروات، تحتاج إلى برامج تسميد مرنة ترفع كفاءة الامتصاص، وتزيد معدلات الإنتاجية للفدان، وتدعم قدرة النبات على مواجهة التغيرات المناخية الحادة.

وشدد الدكتور أحمد عضام على أن هذا التطوير يمثل شرطًا أساسيًا لتعزيز الصادرات الزراعية المصرية التي تحقق أرقامًا قياسية متتالية، لا سيما أن الأسواق الأوروبية والأمريكية تفرض معايير واشتراطات صارمة تمنع الاستخدام المفرط للنيتروجين التقليدي، موضحًا أن إتاحة الأسمدة المتخصصة والمخصبات الحيوية عبر المنافذ التعاونية يضمن للمزارعين والمصدرين إنتاج محاصيل آمنة وصحية تتوافق مع المواصفات العالمية، بما يفتح آفاقًا أوسع للمنتج المصري في الخارج ويرفع من قيمته السعرية.

وفي سياق متصل، تابع عضام أن هذه الخطوة تمثل ضربة قوية لأسواق بير السلم ومصانع الأسمدة المغشوشة التي استغلت فترات نقص المعروض لضخ مركبات مجهولة المصدر تضر بالزراعة والتربة، واختتم تصريحاته مؤكدًا أن الجمعية الزراعية تعد حاليًا المصدر الموثوق الأول للمزارع، نظرًا لأن جميع الأسمدة والمخصبات المطروحة بها تخضع لرقابة صارمة وتُحلل بالكامل في معامل وزارة الزراعة، وبأسعار عادلة تضمن حماية المزارع من الاستغلال التجاري وتحقق مستهدفات التنمية الزراعية المستدامة.