وزير الزراعة: توريدات القمح اقتربت من حاجز الـ5 ملايين طن

بأرقام قياسية وأصناف متميزة

القمح ارشيفية

 قال علاء فاروق وزير الزراعة، إن الدولة ركزت على زيادة الإنتاجية وتفعيل منظومة الزراعة التعاقدية كأداة لحماية المزارعين من تقلبات الأسواق عبر تحديد سعر ضمان قبل الزراعة لربط المزارعين مباشرة بالمصانع والشركات دون وسطاء، مع توفير التقاوي المعتمدة والدعم الفني من خلال القوافل الإرشادية والبحثية.

ولفت إلى أن هذه السياسيات انعكست بشكل مباشر على تحقيق طفرة غير مسبوقة في إنتاج القمح؛ حيث ارتفع الإنتاج المحلي خلال العام الحالي ليتجاوز 10 ملايين طن بزيادة 6.5% عن العام السابق، ما ساهم في خفض الواردات إلى نحو 12.5 مليون طن مقارنة بـ 13.2 مليون طن. 

وأوضح فاروق في تصريحات له بشأن اقتراب ثورة 30 يونيو، أن منظومة التوريد الحكومية سجلت أعلى معدلاتها التاريخية، كما اقتربت من تحقيق المستهدف البالغ 5 ملايين طن بنهاية الموسم، وذلك من مساحة منزرعة بلغت 3.76 ملايين فدان بزيادة قياسية تصل إلى 600 ألف فدان مقارنة بالموسم السابق.

وتابع فاروق أن إنتاجية الفدان، قد شهدت تحسناً ملحوظاً، حيث بلغ المتوسط العام بين 18 و20 إردبًا، فيما وصلت الإنتاجية في المزارع المعتمدة على التكنولوجيات والأساسي الزراعية المتطورة والتوصيات والممارسات الزراعية الجيدة إلى 28 إردبًا للفدان، لتحتل مصر مكانة متقدمة عالميًا في كفاءة إنتاج القمح.

وأشار إلى أن هذه الطفرة ترتكز على إعلان سعر توريد مجزي، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي بلغ 2500 جنيه للإردب كحافز للمزارعين، إضافة إلى استنباط وتعميم الأصناف عالية الإنتاجية والمتحملة للظروف المناخية من خلال برامج بحثية قادها مركز البحوث الزراعية، والتي تم من خلالها تطوير نحو 60 صنفاً وهجيناً جديداً خلال الثلاث سنوات الأخيرة فقط للمحاصيل الاستراتيجية: القمح، الذرة، الأرز، المحاصيل الزيتية، والأعلاف.

وقال إن من أبرز أصناف القمح المستنبطة: "مصر 3" و"مصر 4" ذات الإنتاجية العالية، و"جيزة 171" المقاوم لأمراض الصدأ، وأصناف "سخا 95 و96" الموفرة للمياه، و"سدس 14 و15" المبكرة النضج، إلى جانب أصناف القمح الصلب (الديورم) مثل "بني سويف 5 و7" و"سوهاج 5 و6" التي تلائم صناعة المكرونة وتتحمل الظروف القاسية، لافتا إلى أنه تم أيضا تطبيق ممارسات حديثة مرشدة للمياه على مساحة 2.8 مليون فدان، كالزراعة على مصاطب، التسوية بالليزر، والحرث تحت التربة، ما أدى لزيادة الإنتاجية بنحو 20%. وتم أيضاً تأهيل نحو 750 ألف فدان وتحديث الري الحقلي في 257 ألف فدان.

وأوضح وزير الزراعة أن القطاع الزراعي، قد شهد أيضا طفرة في توطين صناعة التقاوي بإنشاء كيانات متخصصة؛ أبرزها شركة "أركو سيد" بالشراكة بين مركز البحوث الزراعية وجهاز مستقبل مصر والقطاع الخاص لإنتاج وتسويق الهجن المحلية، وإنشاء "شركة التحالف العربي" لإنتاج 70% من احتياجات تقاوي البطاطس محليًا، وتطوير منظومة الصوامع الحديثة التي قضت على الفاقد ورفعت كفاءة التخزين.