إعفاءات للمركبات الكهربائية وتسهيلات لمستلزمات الإنتاج.. ننشر نص تعديلات الجمارك الجديد

قبل مناقشته بمجلس النواب

الجمارك

حصلت " المال" على نص تعديلات قانون الجمارك الجديد الصادر بالقانون رقم  207 لسنة 2020 المقرر مناقشته بمجلس النواب خلال الفترة المقبلة.

وتأتي التعديلات الجديدة في إطار حرص الدولة على تقديم كافة سبل الدعم للمستثمرين والتيسير عليهم وجذب وتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية والحد من الممارسات الضارة في التجارة الدولية التي تعيق الاقتصاد القومى والعمل على معالجة ما كشف عنه التطبيق العملي لقانون الجمارك الصادر بالقانون رقم  207 لسنة 2020 من إشكاليات في ضوء التغيرات التي تشهدها حركة التجارة الدولية.

و تلافي ما كشف عنه الواقع العملي من عزوف بعض المستثمرين عن الاستثمار خشية صدور أحكام بالحبس في حقهم حال ارتكاب أياً من تابعيهم لجريمة تهريب جمركي، رغم عدم علمهم بواقعة التهريب، مما رؤى معه التأكيد على عدم جواز رفع الدعوى الجنائية ضدهم إلا إذا ثبت علمهم بالتهريب وكان إخلالهم بالواجبات التي تفرضها عليهم تلك الإدارة قد ساهم الأمانة الماء في وقوع الجريمة.

وتضمنت التعديلات الجديدة النص على استبدال المواد (15)، و (33) الفقرتين الأولى والثالثة)، و (39)، و (71) صدر الفقرة الأولى، والبند 7 منها)، و (2) و (72) صدر الفقرة الأولى)، و (73)، و (74) و (84) ، و (88) الفقرة الأولى من قانون الجمارك المشار إليه، وذلك على تعديل المادة (١٥) لمنح ميزة تقسيط الضريبة الجمركية المستحقة لتشمل مستلزمات الإنتاج الواردة للمشروعات الإنتاجية، مع تخفيض الضريبة الإضافية المقررة على الضريبة الجمركية لتصبح 1% بدلاً من 1.5%.

ونص مشروع القانون علي حذف المدة المقررة للتقسيط وترك تنظيم ذلك للائحة التنفيذية للقانون مع عدم سريان الضريبة الإضافية المقررة على تقسيط الضريبة الجمركية خلال الثلاثة أشهر الأولى من تاريخ بدء التقسيط، وذلك فيما يخص مستلزمات الإنتاج الواردة للمشروعات الإنتاجية، مع التأكيد على عدم سريان الضريبة الإضافية على هذه المستلزمات متى كانت واردة باسم أو الحساب المشروعات القومية أو مشروعات البنية الأساسية للدولة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء.

كما تضمن النص تنظيماً لحالة تأخر طالب التقسيط عن سداد أحد أقساط الضريبة الجمركية والمستحقات المالية الواجب سدادها حال التأخر في السداد مع حرمانه من ميزة التقسيط لمدة سنة حال ثبوت أن تأخره في السداد كان بدون عذر تقبله المصلحة.

كما تضمنت تعديل الفقرتين الأولى والثالثة من المادة (33) لإطالة مدة السماح المؤقت لبعض المشروعات التي تستلزم طبيعة نشاطها ذلك للاستفادة من هذا النظام في تشغيل المصانع والعمل على تقليل البطالة داخل الدولة وزيادة نسبة الصادرات المصرية من خلال تقديم المزيد من التيسيرات للشركات الملتزمة بشروط نظام السماح المؤقت وبما يحقق أقصى استفادة من كافة التسهيلات الممكنة في حدود القانون، مع إضافة حكم جديد لتحديد نسبة للتعامل مع العجز والتسامح فيه أسوة بالنسبة التي تم إقرارها باجتماعات مجلس الوزراء بالنسبة للمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، والنص على عدم تطبيق الغرامات والتعويضات الجمركية في حدود هذه النسبة والتأكيد على استيداء الضريبة الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم عن هذه النسبة باعتبارها لا تشكل جريمة تهريب جمركي.


وشمل مشروع القانون تعديل المادة (39) لإلزام المستورد أو وكيله المستورد أو وكيله باستيراد بضائع مطابقة لبنود التعريفة الجمركية والبنود الفرعية التي تم الإقرار عنها للمصلحة للحصول على رقم القيد الجمركي المبدئي، بما من شأنه حماية الاقتصاد القومي من الممارسات الضارة باستيراد أصناف غير مطابقة للتعريفة الجمركية، على أن يلتزم الناقل أو ربابنة السفن وقادة الطائرات ووسائل النقل الأخرى أو وكلاؤهم الملاحيون أو من يمثلونهم بإدراج هذا الرقم بمستندات الشحن الخاصة بالبضائع الواردة للبلاد وذلك قبل الشحن وفي حالة عدم إدارج هذا الرقم بمستندات الشحن يتم إعادة شحن هذه البضاعة إلى خارج البلاد دون تفريغها داخل الموانئ والمنافذ المصرية على نفقة الناقل أو من يمثله، فإذا تم تفريغها يلتزم بإعادة شحنها إلى خارج البلاد في مدة أقصاها أسبوعان من تاريخ التفريغ، وحال انقضاء هذه المدة دون إعادة شحنها إلى خارج البلاد تطبق الأحكام المنصوص عليها في الباب الثامن القانون بما يسمح لمصلحة الجمارك ببيع هذه البضائع لمنع تراكم البضائع خاصة الواردة منها للبلاد بالمخالفة للقانون.

كما يلتزم المستورد أو وكيله باتخاذ إجراءات التخليص المسبق عن البضائع وتقديم بيان جمركي عنها، وذلك طبقاً للمراحل الزمنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وتقدر الضرائب والرسوم مبدئياً قبل وصول البضاعة إلى أراضي الجمهورية، ويتم إجراء التسوية النهائية والسداد بعد وصول البضاعة وفقا للتعريفة الجمركية النافذة وقت الإفراج بالإضافة إلى جعل نظام التخليص المسبق نظام إلزامي علي المتعاملين بدلاً من الوضع الاختياري الحالي بما من شأنه تقليص زمن الإفراج الجمركي ولترتيب مزايا حقيقية تفوق الأعباء المتعلقة من خلال أداء مبالغ الضريبة الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم مرة واحدة كاملة قبل الإفراج اتساقاً مع الأصل الذي تقرره حكم المادة (12) من القانون بما شأنه تشجيع المتعاملين مع مصلحة الجمارك للعمل بنظام التخليص المسبق وإتاحة المرونة فى تطبيق هذا النظام طبقاً للمراحل الزمنية لتقدم الميكنة للعمليات الجمركية.

تعديل صدر الفقرة الأولى من المادة (71) لمواجهة العوار في النص الحالي الذي أغفل كل من "الناقل"، و"الوكلاء الملاحيون" من الخضوع للعقاب رغم مخاطبتهم بذات الالتزام الذى تم إقرار العقوبة من أجله، وتغليظ الغرامة المقررة لرفع نسبة الالتزام والحد من ارتكاب المخالفات، وكذلك تعديل البند رقم (7) من المادة ذاتها بإضافة عبارة دون موافقة رئيس المصلحة أو من يفوضه لمواجهة المشكلات التي تواجه بعض الموانئ عند تراكم البضائع بما يخدم الصالح العام.

وغلظ مشروع القانون الغرامات الواردة بصدر الفقرة الأولى من المادة (72) لتغليظ الغرامة المقررة لرفع نسبة الالتزام والحد من ارتكاب المخالفات، وتعديل المادة (73) بهدف تحديد سبل التعامل علي البضائع الواردة بالزيادة عن قائمة الشحن، وتغليظ الغرامة المقررة بالمادة ذاتها لتكون بواقع مثل الضريبة الجمركية بدلاً من نصف الضريبة الجمركية.

وشمل ايضا تعديل المادة (74) لتغليظ الغرامة المقررة على ارتكاب مخالفة تقديم بيانات خاطئة عن القيمة للأغراض الجمركية على نحو ينقصها بما يجاوز نسبة الـ 20% لتكون بواقع مثل الضريبة الجمركية بدلاً من نصف الضريبة الجمركية، وذلك لرفع نسبة مستوي الالتزام عند المتعاملين وأحكام الرقابة والحد من التلاعب في القيم الجمركية لما في ذلك من أثر في الإضرار بقيمة الضريبة الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم.

وتعديل المادة (84) لتتضمن التزام المصلحة بنظام إدارة المخاطر الجمركية بما يضمن سرعة الإفراج عن البضائع منخفضة المخاطر دون معاينة وخضوع البضائع عالية المخاطر للرقابة الجمركية والقواعد الاستيرادية المنصوص عليها في القوانين والقرارات الخاصة بالاستيراد، بما يحقق توجهات الدولة في تقليص زمن الإفراج الجمركي إتساقاً مع أفضل الممارسات في التجارة الدولية في هذا الشأن، بالإضافة إلى تنفيذ إتفاقية تيسير التجارة العالمية التي انضمت إليها جمهورية مصر العربية بمقتضى قراری رئيس الجمهورية رقمى 553 لسنة 2018 ، و 149 لسنة 2017 .

كما تضمن التعديل النص على التزام الجهات الرقابية بالنسبة للبضائع عالية المخاطر بتكليف ممثليها بالتواجد في المنفذ الجمركى وساحات الكشف والمعاينة فى التوقيت المحدد من نظام النافذة الواحدة وذلك لإجراء المعاينة والفحص والرقابة، وسحب ما يلزم من عينات طبقاً لما يصدر بتنظيمه قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية بهدف تقليص زمن الإفراج الجمركي، وعدم تراكم البضائع بالمنافذ الجمركية.

وتعديل الفقرة الأولى من المادة (88 ) لإلزام الجهات ذات الصلة بالعمليات الجمركية بالربط والتكامل مع مصلحة الجمارك بما يسمح بتطبيق نظام شامل لإدارة المخاطر الذي يتطلب تعاون هذه الجهات بغية تقليص زمن الإفراج وصولاً إلى المعدلات المتعارف عليها عالمياً.

وتضمنت المادة الثانية من المشروع النص على أن يضاف بند جديد برقم (13) إلى المادة (20) من قانون الجمارك المشار إليه، ومادة جديدة برقم (25) مكرراً، وبند جديد برقم (6) إلى المادة (66)، وبند جديد برقم (9) إلى المادة (71)، ومادة جديدة برقم (71) مكرراً)، وبند جديد برقم (6) إلى المادة (72) وبند جديد برقم (14) إلى المادة (77)، ومادة جديدة برقم (79) مكرراً) وذلك على النحو الآتي إضافة بند جديد برقم (۱۳) للمادة (20) الواردة بالباب الرابع "الإعفاءات الجمركية" بإعفاء ما تستورده المصانع المرخص لها بإنتاج المركبات الكهربائية وصديقة البيئة، دعماً لهذه المصانع، وتشجيعاً على التوسع في انتاج المركبات التي تعمل بالكهرباء وصديقة البيئة.

و استحداث مادة جديدة برقم (25) مكرراً) بما من شأنه السماح بتخزين البضائع العابرة (الترانزيت) المنصوص عليها بالمادة (25) من القانون لمدة مؤقتة داخل البلاد، ثم استكمال رحلتها للخارج، إلى ذات الوجهة أو أي وجهة أخرى، بحالتها أو بعد إجراء بعض العمليات الصناعية البسيطة عليها بمعرفة المراكز التي يرخص لها بذلك، بهدف تشجيع وتعزيز تجارة الترانزيت بما يسهم في تشجيع الشركات العالمية على إنشاء مراكز بمصر لتداول التجارة العالمية وإعادة توزيع الأصناف الواردة إليها مع إجراء بعض العمليات التصنيعية البسيطة ثم خروجها إلى وجهتها النهائية، مع وضع الضمانات اللازمة لحماية حقوق الخزانة العامة وناط النص باللائحة التنفيذية للقانون بوضع الأحكام المنظمة والمنفذة لحكم هذه المادة.

إضافة بند جديد برقم (6) إلى المادة (66) بما يسمح للمصلحة ببيع البضائع التي لم يتم إعادة شحنها إلى خارج البلاد خلال المدة المنصوص عليها في المادة (39) منه لمنع تراكم البضائع الواردة للبلاد بالمخالفة للقانون الجمركي.

إضافة بند جديد برقم (9) إلى المادة (71) بما من شأنه خضوع مخالفة عدم إدراج رقم القيد الجمركي المبدئى بمستندات الشحن الخاصة بالبضائع الواردة للبلاد قبل الشحن لذات لعقوبة الغرامة المقررة بهذه المادة.


واستحداث مادة جديدة برقم (71) مكرراً) لإقرار عقوبة مالية حال مخالفة المستورد الإلتزام المقرر باستيراد أصناف مطابقة لبنود التعريفة الجمركية والبنود الفرعية التي تم الإقرار عنها للمصلحة للحصول على رقم القيد الجمركي المبدئي وفقاً لمقترح تعديل نص المادة (39).

إضافة بند جديد برقم (6) إلى المادة (72) لإخضاع مخالفة عدم حضور صاحب الشأن أو وكيله في الموعد المحدد من منظومة نافذة لإتمام الإجراءات الجمركية بدون مبرر يقبله رئيس المصلحة أو من يفوضه لعقوبة المقررة بهذه المادة.

إضافة بند جديد برقم (14) إلى المادة (77) بهدف اعتبار الفقد أو النقص غير المبرر في مستلزمات الإنتاج الواردة للمشروعات الإنتاجية القائمة بالمناطق الحرة أو بالمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بما يجاوز نسبة 3% من الكميات التي تم استخدامها من هذه المستلزمات تهريباً، وذلك على خلاف الحال بالنسبة إلى الفقد أو النقص الذي لا يجاوز هذه النسبة إذ أنه لا يعد تهريباً وذلك تيسيراً على المشروعات الإنتاجية القائمة بالمناطق الحرة أو بالمناطق ذات الطبيعة الخاصة.

واستحداث مادة جديدة برقم (79) مكرراً) بهدف تلافي ما كشف عنه الواقع العملي من عزوف بعض المستثمرين عن مجال الاستثمار خشية صدور أحكام بالحبس في حقهم حال ارتكاب أيا من تابعيهم لجريمة تهريب جمركي رغم عدم علمهم بفعل التهريب، مما رؤى معه التأكيد على عدم جواز رفع الدعوى الجنائية ضدهم إلا إذا ثبت علمهم بالتهريب وكان إخلالهم بالواجبات التي تفرضها عليهم تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة.

واختتمت مواد المشروع بالمادة (الثالثة) التي تنص على أن يتم نشر القانون - حال إصداره - في الجريدة الرسمية، وأن يعمل به اعتباراً من اليوم.


ويأتي مشروع القانون التزاما من  الدولة بتشجيع الاستثمار، وتوفير المناخ الجاذب له، والعمل على زيادة الإنتاج، وكفاءة النظام الضريبي لتشجيع الأنشطة الاقتصادية.