أكد يوسف الغزاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Coxswains وعضو مجلس إدارة شركة "إيجيبت أمون للهيدروجين الأخضر"، أن ارتفاع التكلفة الرأسمالية الأولية يمثل التحدي الأبرز أمام صناعة الهيدروجين الأخضر.
وأضاف على هامش فعالية نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن الحكومة المصرية تقدم الدعم لمجتمع الأعمال والمستثمرين من خلال توفير بيئة استثمارية متكاملة ومحفزة.
وأوضح أن تكاليف التشغيل ستنخفض بصورة ملحوظة عقب استرداد النفقات الاستثمارية الأولية، ما يعزز القدرة التنافسية للهيدروجين الأخضر ويدعم فرصه في منافسة مصادر الطاقة التقليدية في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.
وأفاد بأن شركة Coxswains للتسويق والتوكيلات التجارية تنشط في 3 قطاعات رئيسية هي التسويق والسياحة والطاقة. ورغم حضورها المبكر والقوي في قطاع السياحة بمدينة العلمين الجديدة من خلال إدارة عدد من الوجهات والفعاليات الترفيهية والتجارية البارزة، وفي مقدمتها مشروعها داخل "نورث سكوير مول"، فإن توجهها الاستراتيجي خلال المرحلة المقبلة يركز على التوسع في قطاع الطاقة النظيفة عبر ذراعها الصناعي والاستثماري.
وكشف عضو بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، عن إبرام شراكة استراتيجية مع شركة Hynfra البولندية، المتخصصة في إدارة الأنظمة وتكنولوجيا تصنيع الأمونيا، بهدف تطوير مشروع ضخم لإنتاج الهيدروجين الأخضر تحت مظلة شركة "إيجيبت أمون".
وأوضح أن الدراسات الأولية للمشروع أوشكت على الانتهاء، بالتوازي مع استكمال إجراءات تخصيص الأراضي اللازمة، مشيرًا إلى أن تنفيذ المشروع يتم بالتنسيق والتعاون الكامل مع الجهات الحكومية المعنية، وعلى رأسها وزارة النقل التي تدعم مشروعات الطاقة النظيفة.
وأكد أن البنية التحتية التي أنجزتها مصر خلال السنوات الماضية، بما تشمل موانئ متطورة وشبكات نقل حديثة، تعزز قدرة الدولة على الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز ومواردها الوفيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.
واستعرض الغزاوي المؤشرات الاستثمارية والإنتاجية للمشروع، موضحًا أن التكلفة المبدئية للمرحلة الأولى تتجاوز 5 مليارات دولار، وهي تمويلات مخصصة للبدء الفوري في أعمال الإنشاء والتنفيذ. ومن المستهدف بدء التشغيل الفعلي لهذه المرحلة بحلول عام 2031 بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 400 ألف طن متري من الهيدروجين الأخضر سنويًا.
وأضاف أن المشروع يمتك قابلية للتوسع وصولًا إلى طاقة إنتاجية قصوى تبلغ مليون طن متري سنويًا، الأمر الذي سيرفع إجمالي الاستثمارات إلى أكثر من 10 مليارات دولار عند استكمال جميع مراحله، ليصبح بذلك أحد أكبر مشروعات الاستثمار المباشر في السوق المصرية.
وأشار إلى أن المشروع يقع بمنطقة رأس بناس في جنوب شرق مصر على مساحة تبلغ 100 كيلومتر مربع، وسيتم تشغيله بالكامل بعيدًا عن الاعتماد على الشبكة القومية للكهرباء، من خلال نظام هجين للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تصل إلى 2000 ميغاواط، موزعة بواقع 1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية و1000 ميغاواط من طاقة الرياح.
كما يتضمن المشروع إنشاء منظومة تصديرية متكاملة تشمل ميناءً متخصصًا لتصدير الأمونيا الخضراء، بما يعزز من قدرات مصر التصديرية في هذا القطاع الواعد.
وعلى مستوى العائد الاقتصادي، توقع الغزاوي أن يسهم المشروع، عند وصوله إلى كامل طاقته الإنتاجية، في تحقيق عوائد تصديرية مستدامة تقدر بنحو 490 مليون دولار سنويًا، بما يعزز مكانة مصر في سوق الطاقة النظيفة العالمية.