كشفت وثيقة سياسة ملكية الدولة 2026-2030، في إصدارها الثاني بعنوان «تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر»، عن توجه الدولة لإصلاح وإعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية، في إطار جهود تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الاستدامة المالية ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة.
وأظهرت الوثيقة، التى اطلعت عليها “المال”، أن الإصدار الثاني يتضمن، للمرة الأولى، إدراج ملف إصلاح الهيئات الاقتصادية ضِمن إطار سياسة ملكية الدولة؛ بهدف تعزيز مساهمة هذه الهيئات في الاقتصاد الوطني وتحسين مستويات الكفاءة التشغيلية والمالية.
ووفقًا للوثيقة، فإن البيانات المالية لـ59 هيئة اقتصادية أصبحت تنعكس ضِمن موازنة العام المالي الحالي وفق المفهوم الجديد لـ«الحكومة العامة»، بما يدعم تعزيز الشفافية وتحسين متابعة الأداء المالي للجهات العامة.
إعادة هيكلة شاملة للهيئات الاقتصادية
أشارت الوثيقة إلى أن برنامج الإصلاح يرتكز على محور إعادة الهيكلة الفعلية للهيئات الاقتصادية، بما يتوافق مع الوضع المستهدف لكل هيئة، من خلال مراجعة نماذج التشغيل والتمويل، ورفع الكفاءة المؤسسية، وتحديد الاختصاصات والأدوار بصورة أكثر وضوحًا.
ويستهدف هذا المحور تعزيز قدرة الهيئات على تحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية، مع تحسين مستويات الحوكمة وترشيد استخدام الموارد.
مراجعة التصنيف القانوني والاقتصادي
كما تتضمن خطة الإصلاح مراجعة التصنيف القانوني والاقتصادي للهيئات الاقتصادية، وفقًا لطبيعة الأنشطة التي تمارسها، بما يضمن توافق الأُطر التنظيمية مع طبيعة عمل كل هيئة.
وأوضحت الوثيقة أن نتائج هذه المراجعة قد تُفضي إلى اتخاذ عدد من الإجراءات التنظيمية، تشمل إلغاء بعض الهيئات أو دمجها أو تقسيمها، أو تعديل شكلها القانوني، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الاستخدام الأمثل للأصول والموارد العامة.