كشفت وثيقة سياسة ملكية الدولة 2026-2030، في إصدارها الثاني بعنوان «تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر»، عن تنفيذ 10 إصلاحات رئيسية خلال الفترة من 2022 إلى 2025، ضمن جهود الدولة لإعادة صياغة دورها في النشاط الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار.
إصلاحات تشريعية لتعزيز الحياد التنافسي
وأوضحت الوثيقة، التى اطلعت عليها “المال”، أن من أبرز الإصلاحات التي تم تنفيذها صدور القانون رقم 159 لسنة 2023، الذي ألغى الإعفاءات الضريبية والرسوم الممنوحة لبعض جهات الدولة عند ممارسة الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، بما يدعم تكافؤ الفرص ويعزز المنافسة العادلة داخل السوق.
كما شهدت الفترة بدء تطبيق نظام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية اعتبارًا من يناير 2024، بما يتيح مراجعة صفقات الاندماج والاستحواذ قبل إتمامها، لضمان الحفاظ على المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
في السياق نفسهه، جرى طرح تعديلات على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بهدف تعزيز الحياد التنافسي وتحسين مناخ الاستثمار وتوسيع صلاحيات جهاز حماية المنافسة في مواجهة الممارسات المُخلة بالسوق.
حوكمة الاستثمارات العامة وإعادة هيكلة الأصول
وأشارت الوثيقة إلى اختيار مؤسسة التمويل الدولية IFC مستشارًا إستراتيجيًّا للحكومة لتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، بما يدعم جهود الدولة في توسيع مشاركة القطاع الخاص وجذب استثمارات جديدة.
كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 739 لسنة 2024 بتشكيل لجنة حوكمة الاستثمارات العامة الكلية بالدولة، مع تأكيد الالتزام بالسقف المالي المحدد للاستثمارات العامة عند تريليون جنيه.
وشملت الإصلاحات إصدار مجموعة من المعايير الاسترشادية لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، بما يضمن تمتعها بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري بعيدًا عن الموازنة العامة للدولة، في إطار تحديث منظومة ملكية الدولة.
إطار قانوني جديد لإدارة الشركات المملوكة للدولة
وبحسب الوثيقة، تم إصدار القانون رقم 170 لسنة 2025 لتنظيم ملكية الدولة في الشركات التي تمتلكها أو تساهم فيها، ليشكل الإطار القانوني المنظم لتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة.
كما تم إنشاء «وحدة الشركات المملوكة للدولة» بمجلس الوزراء بهدف تعزيز كفاءة وشفافية إدارة الأصول والشركات التابعة للدولة، على أن يبدأ التشغيل الفعلي للوحدة اعتبارًا من الأول من يناير 2026.
وكشفت الوثيقة كذلك عن إنشاء منصة موحدة لحصر وتحليل بيانات الشركات المملوكة للدولة، حيث أسفرت المرحلة الأولى من المشروع عن بناء قاعدة بيانات تضم أكثر من 600 شركة.
وتضمنت الإصلاحات أيضًا إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، في خطوة تستهدف تطوير آليات إدارة الأصول المملوكة للدولة وتوحيد منظومة الحوكمة والإشراف على الشركات التابعة.