كشفت مصادر مسؤولة لـ«المال» أن هيئة الدواء المصرية تستعد لعرض تطورات مشروع التتبع الدوائي ولائحة «مقابل الخدمات» الخاصة بالمنظومة الوطنية للتتبع الدوائي على مجلس الوزراء، تمهيدًا لإقرار آلية تحصيل مقابل خدمة على كل عبوة دوائية يتم إنتاجها محليًا أو تداولها داخل السوق المصرية، وتخضع للمنظومة الوطنية للتتبع الدوائي.
وأضافت المصادر أن اللائحة تأتي في إطار استكمال البنية التشريعية والتنظيمية اللازمة لتشغيل المنظومة الوطنية للتتبع الدوائي بصورة كاملة، بما يضمن استدامة المشروع وتعزيز قدرته على مراقبة حركة الدواء داخل السوق المصرية، بدءًا من خطوط الإنتاج وحتى وصول المستحضر إلى المريض.
وأشارت إلى أن شركة «داف للحلول الرقمية»، المسؤولة عن إدارة وتشغيل المشروع، من المتوقع أن تصل إجمالي استثماراتها إلى نحو 1.6 مليار جنيه بنهاية العام الجاري 2026، وذلك بعد ضخ استثمارات جديدة لتوسيع البنية التكنولوجية للمنظومة وزيادة قدرتها التشغيلية، بما يتواكب مع خطط التوسع الحكومية في تطبيق المشروع على نطاق أوسع.
وأكدت المصادر أن المنظومة نجحت حتى الآن في تجهيز تسجيل نحو 780 صنفًا دوائيًا مستوردًا، ضمن خطة تستهدف إدراج ما يقرب من 1300 صنف مستورد خلال المرحلة الحالية، على أن يتم الانتهاء من تسجيلها بالكامل بحلول أغسطس المقبل.
وأوضحت أن هيئة الدواء المصرية تواصل، بالتعاون مع الجهات المعنية، تنفيذ خطة زمنية لتوسيع نطاق تطبيق المنظومة على جميع الأدوية المستوردة، بما يتيح تتبع حركة المستحضرات الدوائية والتحقق من سلامتها ومصدرها، فضلًا عن الحد من تداول الأدوية المهربة أو مجهولة المصدر.
ولفتت المصادر إلى أن الدولة تتجه خلال الفترة المقبلة إلى تعميم تطبيق منظومة التتبع الدوائي على مختلف الجهات الصحية الحكومية، بما يشمل المستشفيات والمراكز الطبية التابعة للجهات الحكومية المختلفة، وذلك في إطار جهود تعزيز الحوكمة والرقابة على تداول الدواء وتحقيق التكامل الرقمي داخل القطاع الصحي.
وتعد المنظومة الوطنية للتتبع الدوائي أحد المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الدولة بهدف إنشاء قاعدة بيانات لحظية لحركة الأدوية في السوق المحلية، بما يدعم جهود ضبط سلاسل الإمداد الدوائي، ويرفع كفاءة الرقابة على المستحضرات المتداولة، فضلًا عن مواجهة عمليات الهدر التي تؤثر على ميزانية الدولة المخصصة للدواء.
كما تسهم المنظومة في توفير البيانات والمؤشرات اللازمة لمتخذي القرار لإدارة المخزون الدوائي بكفاءة، بما يضمن توافر الأدوية للمواطنين، ويحد من استغلال ثغرات سوق الدواء، فضلًا عن التصدي لأي توسع في استخدام الأصناف العلاجية في غير الأغراض المخصصة لها.