أكد عبدالوهاب الرواد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للأسمدة، أن صناعة الأسمدة تقف حاليًا أمام مرحلة جديدة من التطور تتطلب تبني رؤى أكثر حداثة وأدوات متقدمة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن الابتكارات المتواصلة في العمليات الصناعية سيكون لها دور محوري في إعادة تشكيل ملامح القطاع وفتح آفاق واسعة للنمو والتطوير خلال السنوات المقبلة.
وأوضح الرواد، خلال كلمته بالنسخة الثانية والثلاثين من المؤتمر السنوي للأسمدة، الذي افتتحه وزراء البترول والثروة المعدنية والصناعة والزراعة، أن التطورات التكنولوجية المتلاحقة أصبحت تمثل عنصرًا رئيسيًا في رسم مستقبل الصناعة، لافتًا إلى أن الشركات العاملة في القطاع مطالبة بمواكبة هذه المتغيرات، والاستفادة من الأدوات الحديثة لتعزيز كفاءتها التشغيلية وقدرتها التنافسية.
وأشار إلى أن التقدم التقني المتسارع، إلى جانب التوسع في تطبيقات الرقمنة والاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من شأنها أن تسهم بصورة مباشرة في دعم نمو صناعة الأسمدة بالأسواق العربية، وتحسين مستويات الإنتاجية، ورفع كفاءة العمليات الصناعية، بما يعزز من قدرة القطاع على مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
و أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك واحدة من أكثر منصات إنتاج الأسمدة تنوعًا وقدرة على المنافسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا سيما في مجال الأسمدة النيتروجينية، وهو ما يعزز من مكانتها كمركز إقليمي بارز للإنتاج والتصدير.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر، أن صناعة الأسمدة تُعد من القطاعات الاستراتيجية المهمة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق الأمن الغذائي، فضلًا عن دورها الحيوي في دعم الصادرات المصرية وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى ما تتمتع به مصر من طاقات إنتاجية كبيرة وقاعدة صناعية قوية في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف بدوي أن حجم الاستهلاك المحلي من سماد اليوريا يقدر بنحو 2.9 مليون طن سنويًا، وهو ما يتيح وجود كميات فائضة كبيرة للتصدير إلى العديد من الأسواق الخارجية، موضحًا أن الصادرات المصرية من الأسمدة تحظى بفرص واسعة في الأسواق الأوروبية والأفريقية والآسيوية، بما يدعم تعزيز الحضور المصري في التجارة العالمية للأسمدة ويؤكد تنافسية المنتج المصري على المستوى الدولي.