رئيس الرقابة المالية: حريصون على تبادل الخبرات مع الأشقاء العرب والأفارقة

نشر المعرفة على رأس أولويات الهيئة

إسلام عزام

استقبلت الهيئة العامة للرقابة المالية وفدًا من لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها بالجمهورية الجزائرية الشقيقة، حيث نظمت للوفد برنامجًا معرفيًا ومهنيًا خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات والتجارب التنظيمية والرقابية في مجالات أسواق المال والأنشطة المالية غير المصرفية، بما يدعم جهود تطوير الأسواق المالية وتعزيز كفاءتها واستدامتها.

وفي هذا الإطار، اجتمع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بيوسف بوزنادة، رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها بالجمهورية الجزائرية، والوفد المرافق له، حيث رحّب بالوفد في وطنه الثاني مصر، مؤكدًا اعتزاز الهيئة بالتعاون مع الدول العربية والأفريقية الشقيقة، وحرصها على تعزيز الشراكات المؤسسية وتبادل الخبرات ونشر المعرفة باعتبارها من أولويات العمل الإستراتيجي للهيئة.

وأكد رئيس الهيئة أهمية عرض التجربة المصرية في تنظيم وإدارة الأنشطة المالية غير المصرفية وتطوير الأطر التشريعية والرقابية الحاكمة لها، إلى جانب الاستفادة من التجارب والخبرات المتنوعة للدول الشقيقة والصديقة بما يسهم في الارتقاء بمستويات الأداء المؤسسي وتعزيز استقرار الأسواق المالية.

وسلّط الدكتور إسلام عزام الضوء على أبرز التطورات التي شهدها سوق المال المصري خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها إطلاق سوق المشتقات المالية وإدخال عقود المستقبليات، فضلًا عن استعراض مؤشرات نمو نشاط صناديق الاستثمار، والتطورات المرتبطة بالمنصات الرقمية للاستثمار في صناديق الاستثمار العقاري، وغيرها من المستجدات التي تعتمد على تطبيقات التكنولوجيا المالية.

وشهدت اللقاءات تبادلًا للمعلومات والخبرات حول البيئة التشريعية والتنظيمية في كل من مصر والجزائر، وأطر الرقابة والإشراف على الأسواق المالية، والحوافز المقدمة للمستثمرين بهدف تنشيط الأسواق ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب مناقشة جهود تعزيز الشمول المالي باعتباره هدفًا إستراتيجيًا مشتركًا للبلدين خلال المرحلة الحالية.

وتضمن برنامج الزيارة سلسلة من الجلسات الفنية واللقاءات المتخصصة التي استعرضت التجربة المصرية في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لقطاعات سوق المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، كما ناقشت سبل تعزيز التعاون الفني والتبادل المعرفي بين الجانبين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

كما اطّلع الوفد الجزائري على التجربة المصرية في تنظيم صناديق رأس مال المخاطر، بما يشمل إجراءات التأسيس والترخيص ومتطلبات الحوكمة، وآليات الإشراف والرقابة على صناديق الاستثمار، ودور الهيئة في تعزيز حماية المستثمرين ورفع كفاءة المتابعة الدورية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وتناول البرنامج المعرفي الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تبنتها الهيئة خلال السنوات الأخيرة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، إلى جانب استعراض إستراتيجية الهيئة ومستهدفاتها للفترة المقبلة، وجهودها في بناء القدرات البشرية، ونشر الثقافة والتوعية المالية، وتعزيز الشمول المالي ورفع الوعي بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية.

وفي ختام البرنامج، شهدت المناقشات استعراضًا لجهود تطوير المنتجات المالية وتنويع أدوات التمويل، فضلًا عن تجربة الهيئة في التحول الرقمي وتطبيقات التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا الرقابية، والآليات الحديثة لإدارة المخاطر والامتثال، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأسواق ورفع مستويات الرقابة والإشراف.

وعكست الزيارة عمق العلاقات المهنية والمؤسسية بين الجانبين، وحرصهما على مواصلة التعاون الفني وتبادل الخبرات بما يدعم تطوير الأطر التنظيمية والرقابية في البلدين، ويعزز جهود التكامل والتنسيق بين الجهات الرقابية العربية.